مارسيل خليفة: الموسيقى هي اللغة الوحيدة للتعبير في ظل الهزائم

المنامة - من محمد فاضل
ما زال عند عهد جمهوره به

مع تقديم آخر اعماله "مداعبة" في البحرين وسط حشد جماهيري كبير، يصر الفنان اللبناني ورائد الأغنية العربية الملتزمة مارسيل خليفة على ان اعماله الموسيقية ستبقى "محاولة للبحث عن اجوبة جديدة بعيدا عن الاجوبة الجاهزة رغم كل التردي الذي يلف كل شيء" وان الموسيقى هي اللغة الوحيدة للتعبير في ظل الهزائم.
وقال مارسيل خليفة "انني هنا للقاء الجمهور ويشغلني السؤال عن كيفية التعاطي مع جمهور الموسيقى وسط حقول النار والمهم ان نعيش بلغة غير مسبوقة" وفق تعبيره.
واضاف "هناك ترد في كل شيء .. من السياسة الى الحياة اليومية (..) والموسيقى هي اللغة الوحيدة التي يمكن ان تعبر عن كل ما فينا في ظل هذه الهزائم والصراخ والالم".
وتابع موضحا "لابد من التزام ودفاع عن حقوق الناس حتى في الموسيقى (..) لابد من البحث عن جمال متجدد وليس عن جمال منجز وجاهز، لغتي الوحيدة هي الموسيقى".
ووسط حشد جماهيري غصت به قاعة متحف البحرين الوطني، احيا مارسيل خليفة وفرقته الاثنين امسية موسيقية ضمن فعاليات مهرجان البحرين الثالث عشر للموسيقى، قدم فيها مع رباعي العود والكونترباص والبيانو والايقاع مقطوعات "مداعبة" و"الحمرا" و"غرناطة" قبل ان يستعيد مع اميمة الخليل ويولا كرياكوس اغنياته التي رددها معه جمهور مختلط من الكبار والشباب بحميمية وألفة.
وحول آخر اعماله "مداعبة" يقول مارسيل ان "البحث عن الجديد بالنسبة لي هو ان لا أتوب عن احلامي" موضحا "لا اضع شروطا مسبقة قبل البحث في الجديد .. فعندما تدخل في تجربة جديدة ينكسر كل شيء فجأة".
ويتابع "الابداع هو ابتعاد عن كل مسبق وفي اعمالي اسعى الى طرح الاسئلة اكثر مما اقدم من اجوبة (..) سؤال الحرية، الديموقراطية، الفقر والاحتلال، الحب، الخبز والورد، كل هذه اسئلة لا تزال مفتوحة".
وردا على سؤال، قال مارسيل ان "القالب الموسيقي ليس من المسائل التي تشغلني كثيرا بل البحث عن الموسيقى والحب المفقود في مجتمعاتنا مثله مثل الحريات واي قضية اخرى" مضيفا "هناك ارتكاز لاشعوري على لغة وذاكرة بالطبع لكن هذا ينطلق الى مكان آخر".
واوضح "في عملي هذا وبقية اعمالي، الموسيقى حرة (..) انطلاقا من المألوف ابحث عن غير المألوف، العود يتشابك ويتمازج مع اصابع رامي خليفة على البيانو وايقاعات بشار خليفة وصوت اميمة الشجي وكونترباص بيتر هيربرت".
ويقوم عمله "مداعبة" على حوار بين العود والبيانو والكونترباص والايقاع في محاولة عبر عنها مارسيل في اكثر من عمل خصوصا "كونشرتو الاندلس" وتخلله فاصل لرامي خليفة على البيانو وفاصل على الكونترباص لبيتر هيربرت.
واستعادت اميمة الخليل اغنياتها القديمة وزادت باغنيتين هما "احبك اكثر" التي قدمتها كاداء منغم، و"طرقات وضجيج" بمرافقة بشار خليفة على البيانو، فيما قدم مارسيل وزوجته يولا كرياكوس في اطلالة اولى لها على جمهور البحرين اغنية "وصايا حورية".
لم يتغير مارسيل كثيرا في علاقته بجمهوره اذ مازال يصر على اشراك الجمهور في الغناء في تقليد رافقه منذ بداياته الاولى حيث ردد الجمهور الذي حضر الكثير منه من السعودية ودول الخليج الاخرى، معه ومع اميمة الخليل مغناة "أمر باسمك" وهي احدى المقاطع الغنائية في كونشرتو الاندلس و"ريتا" و"عصفور طل من الشباك" و"طلعت يا محلا نورها" و"يا بحرية هيلا هيلا".
وتحفل مسيرة مارسيل خليفة (54 سنة) بالعديد من الالحان لفرقة "كركلا" اللبنانية والانتاج الموسيقي ومنها "وعود العاصفة" و"احمد العربي" و"ركوة عرب" و"حلم ليلة صيف" و"موسيقى الجسد" و"سيمفونية العود" و"جدل" وكان اخر اصداراته "مداعبة".