ماذا يفعل رئيس الوزراء القطري في لبنان؟

...قبل أن ينطق السلاح

بيروت ـ وصل رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الاثنين الى بيروت في زيارة مفاجئة للبنان قبل ساعات من مغادرة الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى الدوحة، وفق ما افادت الرئاسة اللبنانية.

والتقى رئيس الوزراء القطري لدى وصوله سليمان الذي غادر بعدها الى قطر في زيارة تستمر يومين، وفق بيان للرئاسة.

وسيلتقي الشيخ حمد ايضاً رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري في هذه الزيارة التي تتزامن مع احياء الذكرى السابعة والستين لاستقلال لبنان، بحسب ما قال مصدر دبلوماسي رافضاً كشف هويته.

وقال هذا المصدر ان الزيارة المفاجئة "ترتبط مباشرة بالأزمة السياسية في لبنان" على خلفية الجدل حول المحكمة الخاصة بلبنان التي كلفتها الامم المتحدة محاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.

ويتوقع حزب الله توجيه الاتهام اليه في اغتيال الحريري من خلال القرار الظني المرتقب صدوره عن المحكمة، ويحذر من ان مثل هذا القرار سيكون بمثابة "فتيل تفجير" للوضع في لبنان.

في المقابل، اكد سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، "رفض الرضوخ للتهديد" في شأن المحكمة الدولية، متمسكاً بـ"العدالة والاستقرار معاً".

ويثير هذا التوتر مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة ذات طابع سني شيعي في لبنان، على غرار تلك التي اندلعت في ايار/مايو 2008 ووضعت البلاد على حافة حرب اهلية جديدة وقتل خلالها نحو مئة شخص.

واضطلعت قطر بدور رئيسي في إنهاء أزمة ايار/مايو 2008 عبر رعايتها توقيع اتفاق بين الافرقاء اللبنانيين عرف باتفاق الدوحة وادى الى وضع حد لاعمال العنف وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.