ماذا يفعل العالم وهو يرى أميركا 'تطبع النقود' دون رصيد

الاقتصادات الناشئة في مواجهة تسونامي نقدي

سول/بكين - تعهد صانعو السياسة في القاطرات الاقتصادية العالمية الجديدة بأميركا اللاتينية وآسيا الخميس باتخاذ اجراءات جديدة لكبح التدفقات النقدية على بلادهم بعدما قال مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) انه سيطبع مليارات الدولارات لانقاذ الاقتصاد.

وعبرت الاقتصادات الناشئة عن استيائها من تحرك المركزي الاميركي مما يقلل من فرص التوصل لأي اتفاق فعال لمواجهة الاختلالات العالمية وأسعار الصرف خلال اجتماع مجموعة العشرين في سول الاسبوع المقبل.

وقال شيا بين وهو مستشار للبنك المركزي الصيني في مقال بصحيفة يديرها البنك " مادامت لا توجد قيود على اصدار عملات عالمية مثل الدولار - وهذا ليس أمرا سهلا - فستحدث أزمة جديدة لا محالة حسبما ترى قلة قليلة من العقلاء في الغرب."

وقالت وزارة المالية والاستراتيجية الكورية الجنوبية انها بعثت "برسالة الى الاسواق" الخميس وستدرس "بقوة" فرض قيود على تدفقات رأس المال بينما قال وزير التجارة الخارجية البرازيلي ان تحرك المركزي الاميركي قد يؤدي الى "اجراءات مضادة".

وأثارت تايلاند احتمال اتخاذ موقف منسق لمواجهة سيل الدولارات الذي من المتوقع أن يغمر الاسواق الناشئة.

وقال وزير المالية كورن تشاتيكافانيج للصحفيين "أكد محافظ البنك المركزي اجراء محادثات مع البنوك المركزية للدول المجاورة وهي مستعدة لفرض اجراءات منسقة اذا استدعى الامر لكبح تدفق أموال المضاربة المحتمل على المنطقة."

وقال مسؤول مالي كبير بالهند شريطة عدم نشر اسمه انه في حين أن من حق الولايات المتحدة تحفيز اقتصادها فان الدول الاخرى ستعمل أيضا على خدمة مصالحها وأضاف أن أي اتفاق بشأن العملات في سول يجب أن يكون "في صالح الطرفين."

وتابع بقوله "وهذا يستدعي حلا سياسيا لذا نتطلع جميعا الى اجتماع سول."

وحذر شيا بقوة في جريدة فايننشال نيوز التي تصدر باللغة الصينية من أن الصين ستسعى وراء مصالحها قائلا "يجب أن نفكر في ما هو في مصلحتنا. "

وفي اعقاب تحرك المركزي الاميركي لشراء سندات أميركية بقيمة 600 مليار دولار من المتوقع أن يقوم البنك المركزي الكوري الجنوبي ببيع عملته الوون يوم الخميس في محاولة للحد من مكاسب العملة بعدما سجلت أعلى مستوى في ستة أشهر قبيل اعلان المركزي الاميركي.

وارتفعت عملات أخرى مرتفعة العائد حيث سجل الدولار الاسترالي أعلى مستوياته منذ 1982 وقالت اليابان انها مستعدة للتدخل مجددا لوقف صعود الين الذي سيضر بصادراتها الضخمة.

وأرجأت سول اعلان قيود على تدفقات رأس المال خشية التعرض لحرج قبيل قمة مجموعة الشعرين لكن الدول الاخرى المشاركة الاخرى كانت أكثر جرأة.

وأعلنت البرازيل مجموعة من الاجراءات خلال الاسابيع القليلة الماضية للحد من صعود عملتها الريال بالتدخل المباشر في الاسواق ورفع ضريبة على تدفقات المحافظ الى مثليها الا أن الاجراءات لم يكن لها تأثير كبير فيما يبدو.

وكشفت كولومبيا الاسبوع الماضي عن حزمة من الاجراءات لكبح جماح عملتها بما في ذلك منع الاموال من التدفق على البلاد وشراء الدولار في الاسواق الآجلة ومساعدة القطاع الصناعي بخفض الجمارك على الواردات.