ماذا يريد حليقو الرؤوس في المانيا؟

دريسدن (المانيا) - من تورستن كلاوس
يؤمنون بافكار عنصرية ليس لها أي اساس علمي او اخلاقي او ديني

في قضية تم الاعداد لها على مدى سنوات، يمثل سبعة من حليقي الرؤوس ينتمون إلى واحدة من أكثر الجماعات النازية الجديدة تطرفا في ألمانيا أمام المحكمة في دريسدن لمواجهة سلسلة عريضة من التهم.
ومع ذلك، فإن المدعين يتخطون بنظرتهم تهما معينة، إلى هدف أوسع وهو التشبث بقضية فرض حظر على المنظمة، وعند هذا الحد هناك دواع للقلق.
فالمحاكمة سوف تجذب نوعا من الانتباه، تفضل تجنبه ولاية ساكسونيا بالشرق الالماني المتحرقة إلى جذب الاستثمارات الاجنبية والسياح لمنطقة نهر إلبه الخلابة.
ومن دواعي السخرية أن المتهمين السبعة ينتمون إلى جماعة اشتقت اسمها من واحد من أجمل المواقع السياحية في ساكسونيا، وهي المنطقة الجبلية المعروفة باسم سويسرا الساكسونية.
وينظر مسئولو تنفيذ القانون إلى جماعة "حليقي رؤوس سويسرا الساكسونية (إس.إس.إس)" باعتبارها أكبر جماعة للنازيين الجدد في المنطقة، حيث يندرج في عضويتها 125 عضوا على الاقل.
وفي لائحة الاتهام المكونة من 80 صفحة، يواجه المتهمون السبعة تهما تتعلق بتشكيل جماعة إجرامية، والحض على العنصرية، والاعتداء والضرب، وتكدير السلم بشكل خطير، وارتداء رموز نازية المعنى محظورة بموجب الدستور الالماني.
والهدف المعلن لجماعة أصحاب الرؤوس الحليقة بسويسرا الساكسونية بسيط وهو: التخلص من السياسيين اليساريين، وتعاطي المخدرات، وطرد الاجانب من سويسرا الساكسونية،المشهورة بمنحدراتها المثيرة للانبهار والمكونة من الصخور الرملية وبقلاعها ذات الابراج على نهر إلبه الملتوي.
والاتهامات في أغلبها ناجمة عن تحقيقات بدأت في أيار/مايو 1999 وذلك بالرغم من أن هناك العديد من الاتهامات الاخرى المزعومة ترجع إلى توقيت أبعد. فعلى سبيل المثال، هاجم أعضاء في جماعة إس.إس.إس، في تموز/يوليو 1998 مجموعة من الشباب في مدينة بيرنا القريبة من دريسدن، وذلك وفقا لما أعلنته بيرجيت مونتس المتحدثة باسم محكمة الولاية.
ومن المتوقع أن تكون محاكمة دريسدن الاولى في سلسلة من المحاكمات. ومن المنتظر أن يوجه المدعون في دريسدن اتهامات ضد 13 شخصا آخرين. وبصورة إجمالية، فإن هناك نحو 65 شخصا رهن التحقيق.
ولتجميع أدلة، نفذت الشرطة العديد من العمليات الكبرى. وقد شارك في إحداها 200 شرطي فتشوا نحو 50 شقة سكنية في المنطقة. وأسفرت هذه العملية عن نتائج أذهلت المحققين حيث تم اكتشاف مخبأ للاسلحة إضافة إلى كيلوجرامين من الديناميت، وقنابل يدوية وذخيرة أخرى.
وكان قد تم حظر جماعة ذوي الرؤوس الحليقة في سويسرا الساكسونية رسميا في نيسان/إبريل 2001.
غير أن المحكمة الادارية العليا للولاية في بلدة باوتسين عكفت منذ أكثر من عام على مراجعة مدى مشروعية الحظر.
وقال توماس أوسلاوب المتحدث باسم وزارة الداخلية في ساكسونيا إن الوزارة "لا تنتابها أي شكوك إزاء المبررات" التي أدت إلى الحظر الذي صدر ضد جماعة إس.إس.إس.
ولكن المحكمة في بوتسين أثارت شكوكا حول الدليل الذي قدمته الولاية.
ويخشى المسئولون في الولاية من احتمال أن يواجه الحظر الذي فرضوه نفس الاخفاق الذي واجهته الحكومة الفدرالية في جهودها لفرض حظر على الحزب الوطني الالماني، اليميني النزعة.
ولن يشكل الفشل في الابقاء على الحظر المفروض على ذوي الرؤوس الحليقة في ساكسونيا انتصارا فقط فيما يتعلق بتشجيع النازيين الجدد، ولكنه قد يضر بصورة "سويسرا السكسونية" التي تحلم بمنافسة سويسرا في جاذبيتها للسياح.