ماذا يريد الفلسطينيون؟ ماذا يريد الاسرائيليون؟

ملفات شائكة ومعقدة

القدس ـ يتوقع ان يبدأ التفاوض حول المسائل الاساسية المتعلقة بالوضع النهائي للاراضي الفلسطينية المحتلة من قبل اسرائيل بعد الاجتماع الدولي حول الشرق الاوسط الذي دعت اليه الولايات المتحدة.
غير ان هذه المسائل قد تشكل عراقيل من شأنها الاطاحة بعملية السلام.

1- انشاء دولة فلسطينية وسلطاتها:
يريد الفلسطينيون اعلان دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة تتمتع بكل صفات السيادة، بينما تطالب اسرائيل بان تكون هذه الدولة منزوعة السلاح وان تراقب مجالها الجوي وحدودها الخارجية.
والطرفان متفقان على مبدأ وصل الضفة الغربية بقطاع غزة عبر الاراضي الاسرائيلية.

2 ـ ترسيم حدود الكيان الفلسطيني ومصير المستوطنات:
رسمياً، يطالب الفلسطينيون بانسحاب اسرائيلي من كل الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967 بما فيها القدس الشرقية.
وصرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس اخيراً ان "لا احد يستطيع ان يفرض علينا حلاً استسلامياً وموقفنا اقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة وقابلة للحياة وذات سيادة كاملة على الاراضي التي احتلت في حزيران/يونيو 1967 الى جانب دولة اسرائيل".
واضاف ان هذه الدولة "يجب ان تقوم على حدود 1967. وكما هو معروف مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة 6205 كلم مربعة نريدها كما هي".
الا انه اعلن استعداده للقبول "بتعديل للحدود بالقيمة والمثل ودون المس بالجوهر".
وترفض اسرائيل تماماً العودة الى حدود ما قبل حرب حزيران/يونيو 1967، وتريد ضم مناطق توجد فيها ابرز المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ويعيش فيها اكثر من 250 الف مستوطن ومنتشرة بشكل خاص حول القدس.
ويطالب الفلسطينيون بإزالة كل المستوطنات.
وفككت اسرائيل في 2005 كل مستوطنات قطاع غزة واربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية.

3ـ وضع القدس:
احتلت اسرائيل في 1967 القدس الشرقية، القسم العربي من المدينة واعلنت ضمه. وتعتبر الدولة اليهودية المدينة عاصمتها "الواحدة غير القابلة للتقسيم".
الا ان السلطة الفلسطينية تطالب بان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المقبلة وتؤكد ان هذا الامر غير قابل للتفاوض.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك كسر احدى المحرمات اسرائيلياً عندما اقترح للمرة الاولى خلال مفاوضات كامب ديفيد في 2000 تقاسم السيادة على القدس الشرقية.
وقد عرض وضع الاحياء العربية على اطراف المدينة تحت سيادة فلسطينية على ان تحظى الاحياء الاخرى بقسط كبير من الحكم الذاتي.
واقترح باراك ايضا في كامب ديفيد اقرار وضع خاص للمسجد الاقصى في القدس الشرقية غير ان باراك رفض اي سيادة فلسطينية على المكان.
والمح رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي ايهود اولمرت اخيراً الى استعداد اسرائيل للتنازل عن بعض الاحياء في القدس الشرقية للفلسطينيين.
ويعيش اكثر من مئتي الف اسرائيلي في مستوطنات يهودية في القدس الشرقية.

4ـ مصير اللاجئين:
يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين باكثر من اربعة ملايين، وهم الفلسطينيون الذين طردوا او اضطروا للنزوح من الاراضي التي اقيمت عليها دولة اسرائيل والاجيال المتحدرة منهم.
ويطالب الفلسطينيون، بدعم من العالم العربي، بان تعترف اسرائيل بحق اللاجئين بالعودة بموجب القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة.
وترفض اسرائيل بشدة "حق العودة" الذي قد ينهي الطابع اليهودي لدولة اسرائيل. الا انها تعلن في المقابل موافقتها على استقرار هؤلاء اللاجئين في الدولة الفلسطينية المستقبلية.

5 ـ التحكم بموارد المياه:
تسيطر اسرائيل على 80% من مساحات المياه الجوفية الواقعة في الضفة الغربية.
ويطالب الفلسطينيون بتقاسم اكثر عدلا يأخذ بالاعتبار النمو السريع للشعب الفلسطيني وازمة انقطاع المياه المستمرة في مناطق عديدة من الضفة الغربية خلال فصل الصيف.

6 ـ "الطابع اليهودي" لدولة اسرائيل :
يطالب اولمرت الفلسطينيين بالاعتراف باسرائيل "دولة للشعب اليهودي" كنقطة انطلاق لمفاوضات السلام.
ويرفض الفلسطينيون من جهتهم هذا المطلب الذي يعني قبوله بالنسبة اليهم تخليا عن "حق عودة" اللاجئين الى اسرائيل.

7 ـ الجدول الزمني :
يريد الفلسطينيون تحديد موعد اقصى لابرام معاهدة سلام، الافضل قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الثاني/يناير 2009.
وترفض اسرائيل اي جدول زمني ملزم وان كان اولمرت عبر عن "تمنيه" في ابرام اتفاق في 2008.