ماذا لو فاز البرغوثي بالرئاسة الفلسطينية؟

الرئيس الاسير؟

القدس - سيكون امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي في حال انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية عاجزا عن ممارسة مهامه من السجن الاسرائيلي حيث هو معتقل.
وقال موشي نيغبي الاختصاصي في القانون الاسرائيلي "لن يتغير شيء في وضعه كسجين سواء كان رئيسا ام لا، ان لم يصدر بحقه عفو".
واضاف "بالطبع سيكون في وسعه تلقي المزيد من الزيارات وسيوضع في تصرفه هاتف، لكن كل شيء سيتوقف على استعدادات السلطات التي لم تعترف له يوما بوضع السجين السياسي وسيكون من المستحيل عليه عمليا ممارسة مهامه".
لكنه ذكر ان اسرائيل باحتجازها في سجونها رئيس السلطة الفلسطينية الشبيه برئيس دولة، ستواجه وضعا هو الاول من نوعه في العالم.
وكل ما فعله البرغوثي حتى الان هو اعلان نيته في ترشيح نفسه للانتخابات المقرر اجراؤها في التاسع من كانون الثاني/يناير لتعيين خلف لرئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، بدون ان يقدم ترشيحه رسميا.
واستبعدت السلطات الاسرائيلية كليا الافراج عن المعتقل قبل الانتخابات، كما استبعد بعض الوزراء ان يتم اطلاق سراحه في حال انتخابه.
وقال مسؤول كبير في رئاسة مجلس الوزراء طلب عدم ذكر اسمه الجمعة "اسرائيل هي دولة قانون. انه ليس سجينا سياسيا بل رجلا حكم عليه بالسجن المؤبد لضلوعه في خمس جرائم قتل وسيتوجب عليه قضاء عقوبته".
غير ان الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف لم يستبعد كليا اصدار عفو بحق البرغوثي، مكتفيا بالقول انه سينظر في المسالة اذا ما طرحت.
ويتمتع البرغوثي بشعبية كبيرة وهو من ابرز قادة الانتفاضة الفلسطينية.
وقد حكمت محكمة اسرائيلية على البرغوثي امين سر للجنة الحركية العليا لحركة فتح في الضفة الغربية بالسجن مدى الحياة في حزيران/يونيو بعد ادانته بالتورط في خمس عمليات دامية.
واكد المتحدث باسم ادارة السجون عوفر ليفلر ان البرغوثي المسجون منذ سنة ونصف في سجن بئر السبع جنوب اسرائيل معتقل "لوحده في زنزانته انما ليس في زنزانة انفرادية".
واوضح ان لديه تلفزيون وراديو ويتلقى عدة صحف يوميا.
غير ان المعتقل لا يمكنه استخدام الهاتف بشكل حر كما ان الزيارات التي يؤذن لها به محدودة بشكل صارم.
وتلقى البرغوثي الجمعة زيارة الوزير الفلسطيني بدون حقيبة قدورة فارس، وكانت هذه اول زيارة يتلقاها منذ نيسان/ابريل باستثناء زيارات محاميه. ومن المقرر ان يزوره قريبا نواب عرب اسرائيليون.