ماذا تفعل ذهنية 'البلاي ستيشن' بسي آي أيه؟

جنيف - من استيفاني نيبهاي
القوة القاتلة

حث محقق للامم المتحدة الاربعاء على انهاء الهجمات بطائرات بلا طيار التي تأمر بها وكالة المخابرات المركزية الأميركية على من يشتبه بأنهم متشددون اسلاميون محذرا من أن عمليات القتل بعيدا عن ميدان المعارك قد تؤدي الى تبني عقلية ألعاب الفيديو (بلاي ستيشن).

وقال فيليب الستون المقرر الخاص للامم المتحدة بشأن اعمال القتل خارج نطاق القضاء ان الهجمات الصاروخية قد لا يكون لها مبرر الا عندما يكون من المستحيل الامساك بالمتمردين أحياء واذا نفذتها قوات مسلحة أميركية نظامية تعمل من خلال اشراف سليم والتزام بقواعد الحرب.

وقال في تقرير من 29 صفحة ان استخدام وكالة المخابرات المركزية للطائرات التي تعمل بلا طيار في افغانستان وباكستان لمحاربة مقاتلي القاعدة وطالبان أدى الى مقتل "مئات كثيرة" من الناس بينهم مدنيون أبرياء.

واضاف الستون قوله "اجهزة المخابرات التي بحكم تعريفها تصر على أن تبقى غير عرضة للمساءلة الا امام من يدفعون أجورهم ليس لها مكان في ادارة برامج تؤدي الى قتل أناس في بلدان أخرى".

وألستون خبير مستقل سيقدم تقريره الى مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الخميس. والولايات المتحدة من بين اعضاء المجلس المكون من 47 عضوا.

وقال في تقريره ان العالم لا يعرف متى وأين تكون وكالة المخابرات المركزية مفوضة للقتل وما هي معاييرها في اختيار الاهداف وهل هي أعمال قتل مشروعة وماذا تفعل للمتابعة حينما يقتل مدنيون بغير وجه حق.

وطعنت وكالة المخابرات المركزية في النتائج التي توصل اليها ألستون.

وقال متحدث باسم الوكالة "دون خوض في الحديث عن اي عمل او برنامج معين أو تأكيده فان عمليات هذه الوكالة تجري في اطار القانون وتحت اشراف حكومي دقيق. والمساءلة حقيقية، ومن يقل بغير ذلك فهو مخطئ".

وفي عهد الرئيس باراك اوباما كثفت وكالة المخابرات المركزية الأميركية هجماتها بطائرات بلا طيار في المناطق القبلية لباكستان المتاخمة لافغانستان مستهدفة المستويات الرفيعة من قادة حركة طالبان وتنظيم القاعدة وأيضا مقاتلين عاديين غير معروفين الى حد كبير.

وعملا بأمر تنفيذي أصدره اول مرة الرئيس السابق جورج بوش وابقى على تنفيذه اوباما وسعت وكالة المخابرات المركزية "مجموعة الاهداف" التي تسعى اليها هجمات الطائرات بلا طيار في باكستان.

وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق من هذا الاسبوع انه يعتقد ان القيادي الثالث في تنظيم القاعدة الشيخ سعيد المصري المعروف ايضا باسم مصطفى ابو اليزيد الذي تمتد مسؤولياته من العمليات الى جمع الاموال قتل في الاونة الاخيرة في ضربة جوية صاروخية على المناطق القبلية في باكستان.

وقال ألستون وهو أسترالي يقوم بالتدريس في مدرسة القانون بجامعة نيويورك أنه من المعتقد ان الولايات المتحدة تسيطر على اسطول من الطائرات بلا طيار من مقر وكالة المخابرات المركزية في فرجينيا بالتنسيق مع طيارين مدنيين بالقرب من مطارات مخبأة في افغانستان وباكستان يتحكمون في تلك الطائرات عن بعد.

وقال الستون مشيرا الى لعبة الفيديو الشهيرة لشركة سوني "لان القائمين على تنفيذ تلك الضربات يبعد مقرهم الاف الاميال عن ميدان القتال ويتولون العمليات كاملة من شاشات كومبيوتر، فانه يوجد خطر أن يكتسبوا عقلية ألعاب البلاي ستيشن في القتل".

وقال ألستون انه بموجب القانون الدولي فان عمليات القتل الموجهة والمقصودة يجوز اللجوء اليها في الصراعات المسلحة حينما تستخدم في مكافحة مقاتلين او مدنيين منغمسين بشكل مباشر في أنشطة شبيهة بالقتال. واستدرك بقوله "ولكن هذه العمليات يجري استخدامها بشكل متزايد بعيدا عن اي منطقة قتال".

واسرائيل متهمة بأنها امرت بقتل محمود المبحوح القائد العسكري في حركة حماس في غرفة بفندق في دبي في يناير/كانون الثاني. ولم تؤكد اسرائيل أو تنف ان لها دورا في القتل.

وقال ألستون ان روسيا يشتبه ايضا بارتكابها عمليات قتل متعمدة ومقصودة في الشيشان وخارج هذه المنطقة المتمردة في اطار عملياتها لمكافحة الارهاب.

ويقول الستون ان الولايات المتحدة واحدة من بين 40 بلدا تملك تكنولوجيا الطائرات التي تعمل بلا طيار. ويقال ان بريطانيا والصين وفرنسا والهند وايران واسرائيل وروسيا وتركيا تملك او تسعى الى امتلاك القدرة على اطلاق صواريخ من طائراتها التي تعمل بلا طيار.

ولكن ألستون قال انه يجب على الدول ان تستخدم قوات مؤهلة وان تسعى قدر الامكان لاعتقال المشتبه بهم لا قتلهم.

واضاف قوله "ومن ثم يجب على القوات الأميركية بدلا من استخدام الهجمات بالطائرات بلا طيار ان تنفذ متى أمكن وحيثما أمكن عمليات اعتقال او قوة أقل من القوة القاتلة".