ماذا تعرف عن تسليح الجيش الإسرائيلي؟

رغم كل الارقام، لا يزال الغموض محيطا بالجيش الإسرائيلي

ابو ظبي – يقدم مركز زايد في أحدث اصداراته صورة واضحة عن الجيش الإسرائيلي وتسليحه وذلك في اطار سعيه لتقديم صورة حقيقية عن ابعاد الصراع العربي الإسرائيلي.
وتكشف دراسة مركز زايد حقيقة القوة النووية الإسرائيلية والأسلحة المحرمة دولياً وهو الأمر الذي لا يمكن له أن يشكل بأية صورة من الصور حالة من الاستقرار في المنطقة التي تسعى إسرائيل دائماً لتحقيق التفوق العسكري المطلق فيها.
وتقول الدراسة أنه ونظرا إلى نشأة الدولة العبرية وسط منطقة ذات طابع الإسلامي مسيطر على المنطقة، فقد اتسمت علاقاتها مع جيرانها بالعداوة العميقة على الأخص مع ما يعرف بدول الطوق وهي الدول المحيطة بفلسطين وهي لبنان، سوريا ،الاردن، مصر.
وعليه كان من الضروري أن تواجه اسرائيل ذلك كله بتجهيز قوة تتفوق على مجمل القوى العسكرية المحيطة، وهذا ما جعلها تأخذ طابع المؤسسة العسكرية التي تتطور يوما بعد يوم، انطلاقاً من التنظيمات التي شكلت نواة الجيش الإسرائيلي فيما بعد والتي كانت موجودة قبل قيام الدولة بزمن طويل حيث أنشئت أول مستوطنة يهودية على أرض فلسطين عام 1882.
وبدأت الدولة الفتية منذ إعلان قيامها بإعداد نفسها للبقاء ولمواجهة الجيوش العربية، وعززت ذلك بانتصارها على الجيوش السبعة عام 1948، الذي دفعها إلى أن تعد جيشها ليكون جيش دولة بمعنى الكلمة، فبدأت بتدشين المواقع العسكرية وتأسيس الكليات الحربية والمطارات الحربية ومفرزات الجيش وأماكن التدريب الدائمة، ثم العمل بعد ذلك على إتمام مشروعها النووي وتطوير رؤوس حربية غير تقليدية على صواريخ بعيدة المدى.
وأوضحت الدراسة أن الجيش الإسرائيلي يتألف من جيش نظامي وقوات احتياطية.
ويتألف الجيش النظامي، بدوره، من جيش دائم صغير الحجم يشكل النواة المهنية والقيادة للجيش برمته، ومن الجنود الذين يؤدون الخدمة الإلزامية.
أما القوات الاحتياطية فتضم جميع الذين تركوا الجيش النظامي، حتى سن الخمسين.
ويضم الجيش الإسرائيلي، أو بالأحرى القوات المسلحة الاسرائيلية، ثلاثة أسلحة رئيسية هي، القوات البرية، وسلاح الجو، وسلاح البحر، وتشرف على عمل هذه الأسلحة هيئة الأركان العامة المشتركة، التي يرأسها رئيس هيئة الأركان والتي تقسم إلى أركان منسقة وأركان مهنية.
كما يوجد في الجيش الإسرائيلي أيضاً سبع قيادات :ثلاث منها قيادات للمناطق العسكرية الثلاث: الشمال والوسط والجنوب، وأربع قيادات تنظيمية غير ميدانية، هي قيادات: الناحل، والغدناع، والتدريب، وقيادة الأسلحة البرية.
والمقصود بتسمية قيادة تنظيم غير ميدانية أنها قيادة لا تتحمل مسؤولية ميدانية، وليست مسؤولة عن استخدام قوات وقيادتها في أثناء الحرب، لكنها تشكل إطاراً للتنظيم والتأهيل والتدريب في المجالات التي تقع ضمن مسؤولياتها.
وبالنسبة إلى الأسلحة، هناك قيادة منفصلة لكل من سلاح الجو وسلاح البحر، بينما لم تكن هناك قيادة للقوات البرية حتى سنة 1983، حين استحدثت " قيادة الأسلحة البرية" واتخذت صيغة عملية وتنفيذية وعلى خلاف قيادتي سلاح البحر وسلاح الجو ، فان قيادة الأسلحة البرية ليست قيادة قوات بل قيادة تنظيمية غير ميدانية "غير قتالية" وهي تشمل الأسلحة التالية : المظليين والمشاة ؛ المدرعات ؛ المدفعية ؛ الهندسة.
أما باقي الأسلحة البرية مثل الاتصالات والإلكترونيات والاستخبارات والصحة والشرطة العسكرية والتموين والتسليح والدفاع الإقليمي والناحل والدفاع المدني فظل بإشراف الشٌعب الأخرى في هيئة الأركان العامة .
وتكمن أهمية القوات البرية تكمن بشكل عام في كونها آخر القوات التي تحسم الحروب وهي تشكل عصب أي جيش نظامي، وما يقوم به الطيران من قصف وأحيانا سلاح البحرية إنما هو تمهيد لدخول القوات البرية إلى المنطقة المراد السيطرة عليها.
وقد كان اهتمام إسرائيل بالقوات البرية من منطلق كونها مسيطرة على مناطق واسعة يسكنها عدد كبير من الناس من الواجب السيطرة عليهم، وفي نفس الوقت كي تقوم هذه القوات بصد أي هجوم تتعرض له إسرائيل من قبل جيوش أو أفراد يتسللون عبر الحدود لتنفيذ عمليات في العمق الإسرائيلي .
ويتألف الجيش الإسرائيلي النظامي من 134 ألف جندي رجالا ونساء في 3 فرق مدرعة تضم كل منها لواءين مدرعين ولواء مدفعية يضاف إليها لواء مدرع ولواء مشاة ميكانيكي عند التعبئة العامة، عدا عن 4 ألوية مشاة ميكانيكية تتضمن لواء مدربا على عمليات المظليين و3 كتائب مدفعية ثقيلة ذاتية الحركة ( M110 ) عيار 203 مم.
أما جيش الاحتياط فيتكون من 265 ألف جندي رجالا ونساء يمكن ان يتم استدعاؤهم خلال فترة من (48-72 ساعة).
كما تشمل الألوية المدرعة الهيكل التنظيمي الأساسـي للتشكيلات المدرعة، ويتألف اللواء المدرع الإسرائيلي من 3 كتائب دبابات، كل كتيبة تحتوي على 26 دبابة، وكتيبة مشاة ميكانيكية وكتيبة مدفعية ذاتية الحركة، وتضم الألوية الـ 26 التي يتشكل منها سلاح المدرعات في حالة اكتمالها 3996 دبابة، أما ألوية المشاة الميكانيكية الـ 16 فتضم في جملتها 864 دبابة وهذا يعني أن جملة الدبابات تصبح 4860 دبابة .
أما المشاة الميكانيكية تتألف من 9500 ناقلة جنود مدرعة من مختلف الأنواع.
وأما سلاح المدفعية فتملك إسرائيل ضمن عتاد القوات البرية 1810 مدافع ميدان من بينها 1360 مدفع هاوتزر ذاتي الحركة والباقي هاوتزر مجرور.
أما مدافع الهاون المتوسطة والخفيفة فتقدر بنحو 2740 هاون منها 1600 من عيار 81 مم و900 من عيار 120 مم و240 مدفعا من عيار 160 مم عدا عن 5000 مدفع هاون خفيف من عيار 52، 52 مم.
أما عن الأسلحة المضادة للطائرات فالدفاع الجوي الإسرائيلي يملك 17 بطارية صواريخ من طراز ( ب هوك MAM 22 ) م.ط ذاتية الحركة، تضم كل بطارية 6 منصات ثلاثية القواذف (102 منصة) تحمل 306 صواريخ، هذا عدا عن 1000 صاروخ احتياط .
كما أن هناك 4 بطاريات من طراز "باترويوت" وكذلك 8 بطاريات صواريخ خاصة بالطائرات المحلقة على ارتفاعات منخفضة، وهذه الصواريخ من طراز تشابارال، وهي تضم 48 منصة إطلاق رباعية القواذف تحمل 192 صاروخا جاهزا للإطلاق عدا عن 1152 صاروخا احتياطيا.
أما فيما يخص الصواريخ المضادة للصواريخ فان إسرائيل تقوم منذ عام 1992 بتطوير صاروخ أطلق عليه اسم "آرو أو حيتس" وهما كلمتان تعنيان السهم بالإنجليزية والعبرية، وحسب التلفزيون الإسرائيلي فقد قامت إسرائيل بتجربة هذا الصاروخ بنجاح عام 1999.
كما أن هناك أسلحة دفاع جوي تتبع للقوات البرية وتضم 48 مدفعا ذاتي الحركية" M 167 فيولكان" سداسي الفوهات عيار 20مم وهو النموذج المجرور من المدفع السابق.
كذلك يوجد 60 مدفعا ذاتي الحركة مزود برادار للتوجيه المعروف باسم شيلكا السوفييتي، وكذلك ما لا يقل عن 100 مدفع عيار 22مم ، كما يوجد 850 مدفع إسرائيلي الصنع والتصميم.
وفيما يتعلق بسلاح الجو الإسرائيلي والذي يشكل العنصر الأكثر فاعلية ضمن تقسيمات الجيش الإسرائيلي، فأوضحت الدراسة أن هذا السلاح قد أثبت فاعليته على الأخص في حربي 1967،1982.
ويرى الخبراء أن الانتصار المصري في حرب أكتوبر كان يرجع بشكل رئيسي الى قيام الدفاعات الأرضية والجوية المصرية بشل حركة الطيران الإسرائيلي وبالتالي تجريد إسرائيل من سلاحها التقليدي الأقوى.
وعدا عن ذلك فقد قام الطيران الإسرائيلي بعدة مهمات محدودة لكنها ناجحة مثلما حدث عام 1981 حين قامت الطائرات الاسرائيلية بضرب المفاعل النووي العراقي، لذلك فان سلاح الجو له الأولوية في ميزانية جيش الدفاع لما يمثله من أهمية في عقيدة إسرائيل الهجومية، إذ تسعى دائما الى تحقيق التفوق النوعي عدا عن قيامها بتحديث هذا السلاح بشكل متواصل اقتناعا منها بأنه آمن الأسلحة لأداء المهمات.
ولقد اعتمدت إسرائيل على ثلاثة مبادئ أساسية في تشكيل قواتها الجوية وهي القدرة على القصف في العمق العربي لشل قدرات الأسلحة الجوية العربية مسبقا "حرب حزيران" وبالتالي قصف تحركات القوات البرية الاحتياطية نحو الجبهات، والقدرة على دعم القوات البرية المدرعة والميكانيكية ميدانيا لمقولة "الطائرة – الدبابة" وكذلك تحقيق دفاع جوي فعال للعمق الاستراتيجي باعتبار أن الطائرة المقاتلة المعترضة هي أفضل وسائل الدفاع الجوي ضد الطائرات المعادية تحقيقا لمقولة "لا تنتظر أن تُهاجـم".
ورغم التقليصات في ميزانية الدفاع فان القوات الجوية ما زالت تحصل على نصيب الأسد من هذه الميزانية إذ أنفقت إسرائيل على تحديث سلاح الجو في عقد التسعينات فقط عشرة مليارات دولار.
في الوقت ذاته ارتفع حجم سلاح الجو الإسرائيلي من طائرات ومقاتلات وقاذفات الى 645 طائرة منها 72 طائرة "اف 15"و25 طائرة "اف 15 هجومية" وكذلك 55 طائرة "فانتوم 2000" عدا عن 120 مقاتلة متعددة المهام و120 طائرة قاذفة هجومية "سكاي هوك أ-4" وعشـرة طائرات استطلاعية "اف 4" بما في ذلك طائرات احتياطية.
أما بالنسبة لطائرات الهليوكبتر فيمتلك سلاح الجو منها 114 مروحية مقاتلة منها 40 طائرة اباتشي، 39 طائرة ديفندر ويصل عدد الطائرات المساندة الى 155 طائرة منها 40 طائرة سيكورسكي ثقيل و15 طائرة بلاك هوك متوسطة بالإضافة الى 35 طائرة من نوع "بل 212" متوسطة، وكذلك 50 طائرة "بل 206" خفيفة كما أن لدى سلاح الجو 20 طائرة "دولفين" خفيفة بعضها يعمل مع البحرية.
وفي مجال الحرب الإلكترونية يوجد لدى هذا السلاح 38 طائرة مخصصة للحرب الإلكترونية منها 4 طائرات للرصد والإنذار المبكر والقيادة والسيطرة وطائرتي رصد وإنذار وإدارة عمليات "بوينج 707"، وطائرتي استطلاع وإعاقة إلكترونية "د.س 47 داكوتا"، وطائرتي مساندة إلكترونية "بيتش دي يو 21 " و8 طائرات مساندة إلكترونية متنوعة"دي – سي 210 "، كذلك 3 طائرات بحرية، و6 تابعة لخفر سواحل" دو 28" بالإضافة الى 8 طائرات مساندة متنوعة.
إلا أن هذا الأسطول الجوي الإسرائيلي يواجه مشكلة تقادم طائرات النقل "سي 130"، لذا فإن إسرائيل تحرص على اقتناء طائرات من نوع "سي 141" وتقوم بتحويل بعض طائرات"سي 130" الى مجال الحرب الإلكترونية وتحديث بعضها الآخر.
كما أن هناك مشروعا لتطوير طائرة اليسعور التي تكلف الواحدة منها 3 ملايين دولار، ومن المنتظر أن يرتفع عدد طائرات النقل في سلاح الجو الإسرائيلي من 92 طائرة الى 120 طائرة.
في جانب آخر تسعى إسرائيل الى رفع الكفاءة النوعية لقواتها الجوية وذلك بزيادة عدد الطيارين والمحافظة على كفاءتهم القتالية.
كما تسعى الى زيادة عدد الملاحين والمراقبين الجويين وأطقم الخدمات المدنية على الأرض، هذا بالإضافة الى زيادة عدد القواعد الجوية والمطارات وأراضي الهبوط إلى 11-15 مطارا مع تحصين حظائر الطائرات ومراكز القيادة والسيطرة والدفاع الجوي وممرات الهبوط والإقلاع .
وتعمل إسرائيل على إصلاح الطائرات داخل مصانعها ولم تعد بحاجة الى إرسالها للخارج.
وقد تم تطوير نظام قيادة وسيطرة في وحدات الدفاع الجو أرضية يمكن من التحكم فيها في السلم والحرب.
حيث تعتبر إسرائيل أن كفاءة الدفاعات الجوية هي أحد المؤثرات الهامة في ميزان القوة الجوية لما يضيفه من قدرات في صد الضربات الجوية ويوفر بالتالي عدداً من المقاتلات يمكن استغلالها في مهام أخرى قتالية، لذلك قامت إسرائيل بالحصول على أنظمة صواريخ أرض/جو ومدافع حديثة مضادة للطائرات منها الباتريوت، آرو 02 ، للتعامل مع الأهداف بعيدة المدى، وصواريخ هوك المحسن، شابرال، فالكون، للأهداف متوسطة المدى وذات الارتفاع المنخفض وصواريخ ستينجر ورو آي للأهداف قصيرة المدى.
وفي مجال الرادارات تعتمد وحدات الدفاع الجوي على رادارات وستينج هاوس بالإضافة الى نظام ايجل آي ليستخدم مع المدافع المضادة للطائرات.
ويوجد لدى إسرائيل حاليا 15 محطة إنذار بعيد المدى و20 رادار جوي، 12 محطة إنذار وتوجيه مقاتلات، كما تعتمد على الرادار طويل المدى الذي يستخدم في قمم الجبال وذلك لقدرته على اكتشاف الشاحنات والدبابات على مسافة 120 كلم.
هذا ويبلغ عدد أفراد سلاح الجو الإسرائيلي النظاميين 32500 جندي أما عدد قوات الاحتياط في هذا السلاح فتبلغ 54 ألف جندي، وبذلك يصبح العدد الكامل لهذا السلاح عند التعبئة النهائية 86500 جندي.
أما القوات البحرية الإسرائيلية فتشير الدراسة إلى أنها تتكون من 6-7 آلاف فرد من ضمنهم 2-3 آلاف مجند، ويرتفع هذا العدد الى 10-12 ألف مجند في حالة التعبئة العامة، وتتواجد القوات البحرية الرئيسية وقواعدها في مدن حيفا – اسدود – ايلات ، كما توجد قوة كوماندوس مؤلفة من 300 جندي من الضفادع البشرية يتلقون تدريبا لا يقل عن 20 شهرا. الاسلحة غير التقليدية وفيما يتعلق بالطاقات العسكرية الإسرائيلية في مجال الأسلحة غير التقليدية فتقول الدراسة أنه ومن وجهة النظر الاسرائيلية، فان الأسلحة التقليدية مهما كان نوع التفوق فيها عدداً أو نوعاً، فانها على المستوى الاستراتيجي غير كافية لحماية الدولة اذ أن التفوق يجب ان يأخذ بعداً آخر.
ففي عام 1949 تم إنشاء دائرة للبحث في النظائر المشعة في معهد وايزمن في مدينة رحوفوت، وفي عام 1952 وقعت إسرائيل اتفاقا مع فرنسا في مجال الأبحاث النووية، كما عقدت اتفاقاً آخر مع الولايات المتحدة عام 1955 ضمن ما يعرف بمشروع آيزنهاور " الذرة من أجل السلام " وقد حصلت إسرائيل مقابل هذا الاتفاق على مفاعل نووي عام 1960 عرف بمفاعل ( ناحال سوريف)، كما تم إنشاء مفاعل أمريكي آخر في معهد التخنيون في حيفا بطاقة 5 ميجـاوات.
لكن الاتفاق الأشد خطورة كان ذلك الاتفاق السري الذي عقد بين فرنسا وإسرائيل حيث أنشأت إسرائيل بموجبه مفاعل "ديمونا" بطاقة 4 ميجاوات، وقد تم توقيع هذا الاتفاق عام 1957.
وحسب مردخاي فعنونو فإن اسرائيل حصلت على معمل بنته لها فرنسا لفصل البلوتونيوم، وهو خطوة هامة جدا على طريق تصنيع السلاح النووي.
وحين زاره عالم الذرة الأمريكي ادوارد تايلر عام 1965 قال: لا شيء يمنع إسرائيل من صنع القنبلة النووية.
وتشير الدلائل إلى أن إسرائيل أجرت تجارب نووية في صحراء النقب على عمق 800 متر بين أواخر أيلول وبداية تشرين أول 1966 .
وقد تم توسيع طاقة مفاعل ديمونا الى 70 ميجاوات حسب مقال في صحيفة الأيكونومست، لكن المعلومات التي قدمها فعنونو تفيد بأن إسرائيل قد أنتجت 100 قنبلة نووية عيار 20 كيلو طن، وأن طاقة مفاعل ديمونا قد تمت زيادتها الى 150 ميجاوات عام 1976.
وتتضارب المعلومات بشأن قدرات مفاعل ديمونا في إنتاج البلوتونيوم نتيجة السرية التي تحيط بها إسرائيل أسرارها العسكرية بشكل عام ونتيجة حساسية موضوع التسليح النووي بشكل خاص، فقد ذكرت مجلة دير شبيغل في 5-5-1969 أن إسرائيل أصبح لديها 6 قنابل نووية حتى عام 1969.
بينما قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن إسرائيل صنعت ما بين 10-20 قنبلة نووية، بينما نشرت مجلة تايم الأمريكية في تقرير خاص بتاريخ 12-4-1976 أن إسرائيل كانت تملك 13 قنبلة نووية في حرب 1973، وقدر العالم الأمريكي آرنولد كريمشي أن لدى إسرائيل ما يكفي لصنع 15 قنبلة نووية ، فيما قدر باحث أمريكي آخر هو بيتر بوراي في نفس العام أن إسرائيل صنعت ما بين 11-21 قنبلة، أما معهد الدراسات الاستراتيجية اللندني فقد ذكر في تقريره الخاص بعام 88/89 أن إسرائيل تملك قدرة إنتاج أسلحة نووية مبدئياً، وأن تقارير غير مؤكدة تقول أن إسرائيل أنتجت 100 رأس نووي وأن هناك احتمالاً أن تتضمن هذه الرؤوس قنابل نيترونية.
وفي دراسة أشرفت عليها الخارجية الأمريكية ونشرتها صحيفة هآرتس الاسرائيلية جاء أن إسرائيل تستطيع صنع 70 قنبلة نووية، أما رئيس فريق الباحثين في معمل أبحاث التحليل الإشعاعي في جامعة طنطا الدكتور العالم المصري طارق النمر فقد قال أن إسرائيل قامت بإجراء تجارب نووية تم خلالها اختبار قنابل نيترونية.
وكشفت صور التقطتها أقمار تجسس فرنسية روسية عن وجود 200 سلاح نووي في إسرائيل منصوبة في 8 مواقع فوق صواريخ متوسطة وبعيدة المدى وفي طائرات جاهزة للانطلاق باستمرار.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة النووية أن إسرائيل أجرت تجربة نووية في خليج ايلات نتج عنها زلزال أرضي.
وقالت صحيفة "جيروسالم ريفيو" البريطانية أن لدى إسرائيل ترسانة نووية متطورة تضم صواريخ ذات مدى قاري مزودة برؤوس هيدروجينية وصواريخ متوسطة المدى ذات مرحلتين تعمل بالوقود الجاف تحمل رؤوساً نووية يبلغ مداها 3000كم، وذلك فضلاً عن قنابل نووية متفاوتة القوة يمكن إيصالها جواً أو بواسطة المدفعية.
ويلاحظ أن هذه التقديرات مبينة على تقدير كمية البلوتونيوم السنوي الذي يمكن أن ينتجه مفاعل ديمونا، حيث يلزم "1044 جم" من مادة البلوتونيوم لصنع قنبلة بقوة 20 طن، وقد ذكرت صحيفة هآرتس أن وثيقة سرية لوزارة الطاقة الأمريكية قدرت مخزون إسرائيل من مادة البلوتونيوم المجهزة بجودة ملائمة للسلاح النووي بين 300-500كغم، وبناء على ذلك تتراوح ممتلكات إسرائيل بين 165-250 قنبلة ذرية.

وبخصوص الصواريخ البالستية تقول الدراسة أن السلاح النووي ورغم ما يتمتع به من قوة رادعة إلا أن استعماله لا يمكن أن يتم جزافاً، فالخطر الذي يهدد أي جيش هو درجات تتراوح بين العمليات الفردية والإبادة الكاملة، لذا فهناك مرحلة يمكن لإسرائيل أن تحتاج ما هو أشد من السلاح التقليدي ولكنه في ذات الوقت أقل من السلاح النووي، وتحت هذا المبرر قامت إسرائيل بالعمل على امتلاك صواريخ بالستية.
فالتعاون الفرنسي الإسرائيلي لم يكن مقصورا على التقنية الذرية فقد شمل كذلك تطوير صواريخ بالستية أرض /أرض لحمل الرؤوس النووية.
وقد نتج عن هذا التعاون تطوير صاروخ "اريحا 1" بمدى يتراوح بين 482-563 كم، وله القدرة على حمل رأس نووي أو رأس تقليدي بوزن 250كجم.
وفي عام 1972 تسلمت إسرائيل من الولايات المتحدة الصاروخ "لانس" الذي يبلغ مداه 110كم ويستطيع حمل وزن 250كجم سواء كان هذا الوزن تقليديا أو نوويا.
وقدر الخبراء الأمريكيون أن إنتاج إسرائيل من صواريخ "اريحا 1" سنوياً يتراوح بين 60-80 صاروخا.
وقامت إسرائيل في أوائل الثمانينات بتطوير الصاروخ " اريحا2 " بمدى يتراوح بين 490-750 كم مخصص لرؤوس نووية بوزن 450-680 كجم، واتبعته بصاروخ "اريحا 3" بمدى يتراوح بين 800-1480 كم ويستطيع حمل رأس نووي وزنه 750 كجم.
وتشير الدلائل إلى أن إسرائيل تعمل على تطوير صاروخ بمدى أبعد، وقد ظهر تفوق إسرائيل في مجال الصواريخ البالستية حين أطلقت عام 1988 القمر الاصطناعي أوفيك 1 بزنة 110كغم بواسطة صاروخ شافيت 2 الذي يتكون من ثلاث مراحل، كما أطلقت إسرائيل على التوالي قمرين هما أوفيك 2، أوفيك 3 عامي 1990، 1995 ، وأعلنت أن القمر مر بفضاء سوريا والعراق وإيران، كما أعلنت عن قدراته التي من ضمنها قدرات تجسسية. الاسلحة الكيماوية في الوقت ذاته تضيف الدراسة تعمل إسرائيل على امتلاك الأسلحة الكيماوية إلا أنها مع ذلك تحاول استبعاد السلاح الكيماوي من المعادلة الاستراتيجية لعلمها أن بعض الدول العربية وخصوصا مصر وسوريا والعراق قد تطور هذه القدرة، ولذلك قامت عام 1993 بالتوقيع على اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في محاولة للضغط على الدول العربية التي لم توقع على الاتفاق " مصر، سوريا، الأردن ، لبنان، ليبيا".
وبالرغم من إنكار إسرائيل لإنتاج مثل هذه الأسلحة إلا أن الاعتقاد السائد – حتى باعتراف الولايات المتحدة – أن إسرائيل تقوم بإنتاج وتخزين هذا النوع من الأسلحة.
وهناك معلومات عن محطة لإنتاج غاز الأعصاب قرب ديمونا، كما أن إسرائيل تجري مناورات تشمل التدريب على العمليات التي يستخدم فيها السلاح الكيماوي لمعرفة تأثيره في البيئة القتالية.
وسبق أن وقعت إسرائيل اتفاق جنيف عام 1969 الذي نص على إمكانية استخدام السلاح الكيماوي من قبل الدول الموقعة كرد انتقامي على هجوم من قبل دولة أخرى بالنوع نفسه من السلاح، وهذا يؤكد أن إسرائيل تمتلك مثل تلك الأسلحة.
وأما عن الأسلحة البيولوجية فلقد رفضت إسرائيل الانضمام الى اتفاق حظر الأسلحة البيولوجية الذي وقع عام 1972 على الرغم من أن هذا الاتفاق لم يشمل النظام المعروف بـ"التحقق والتفتيش" وتتفق المصادر على وجود معاهد للأبحاث ومحطات لإنتاج الأسلحة الجرثومية على الرغم من إنكار إسرائيل الرسمي لذلك . اجهزة الاستخبارات وقد تناولت الدراسة إضافة إلى الجانب اللوجيستيكي في الجيش الإسرائيلي الجانب المخابراتي موضحة في هذا الصدد أنه ليس من الغريب حين نتحدث عن الجيش أن نأتي على ذكر أجهزة الاستخبارات , فإذا كانت مهمة الجيش بالدرجة الأولى حماية البلاد من هجوم الأعداء أو مهاجمة الأعداء في عقر دارهم , فإن أجهزة الاستخبارات هي التي توفر القاعدة المعلوماتية للجيش كي يضع خطته الهجومية أو الدفاعية بناء عليها.
أما الأجهزة الاستخباراتية في إسرائيل فهي: الموسـاد، والشين بيت، وامان وهي التي تشكل الجسم الاستخباري لدولة إسرائيل.
وتؤكد الدراسة أن جهاز الموساد هو بمثابة السلاح السري للحكومة الاسرائيلية في الخارج، وأحد فروعه الرئيسية وزارة خارجية سرية مهمتها تنسيق المهمات المشتركة مع البلدان التي لا تستطيع إقامة علاقة دبلوماسية مع إسرائيل بسبب الدين أو الجغرافيا أو السياسة.
ويقوم جهاز الموساد بنشاطاته عموما من خلال المؤسسات الصهيونية الرسمية وغير الرسمية، وبعضها أقيم خصيصا لتأدية مهام محدودة مثل تغطية العملاء.
وكثيرا ما يتواجد ضباط الموساد في دول العالم تحت غطاء دبلوماسي لتنظيم تبادل المعلومات مع وكالات المخابرات في البلاد التي لإسرائيل تمثيل فيها، حيث يديرون الاتصالات ويعملون كعناوين اتصال وقنوات تحويل بالإضافة الى توجيه العملاء نحو الأهداف المخطط لها .
أما الجهاز الثاني فهو "الشين بيت" "الشاباك" "جهاز الأمن العام" لقد ظل هذا الجهاز تابعاً لجيش الدفاع الإسرائيلي إدارياً حتى عام 1950، ثم ألحق بعدها بوزارة الدفاع، وأصبحت المؤسسة مستقلة ذاتياً وتحت المسؤولية المباشرة لرئيس الوزراء وهذا النظام مستمر إلى الآن.
وتوزعت مهامه بين: الجاسوسية المضادة، والتخريب المحلي، والانتباه الخاص للأقلية العربية.
أما الجهاز الثالث فهو جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" والتي تتمثل مهامه خاصة في إعطاء تقديرات استخبارية عن السياسة الأمنية العامة.
كما يتحمل أيضاً مسؤولية قيادية في شؤون الأمن الميداني على مستوى الأركان العامـة. سلبيات الجيش الإسرائيلي أما عن الظواهر السلبية في الجيش الإسرائيلي فتكشف الدراسة وجود ظاهرة تعاطي المخدرات حيث تعتبر هذه الظاهرة من أكثر الظواهر إقلاقاً في الجيش مع أنها ليست بالظاهرة الجديدة، فقد بدأت بالانتشار بعد حرب الأيام الستة وتفاقمت بعد حرب لبنان ، وقد اعترف مسؤول عسكري كبير بأن المخدرات تسللت إلى معظم وحدات الجيش الإسرائيلي، وأنه قد تم رصد أنواع جديدة دخلت إلى هذه الوحدات بما في ذلك الأنواع الخطرة منها.
أما الظاهرة السلبية الثانية في الجيش الإسرائيلي فهي ظاهرة الانتحار لنوعين من الأسباب، السبب الأول هو الشعور بعبثية الوجود وبالتالي عدم جدوى الحياة، والثاني هو الوصول الى مرحلة اليأس من قضية ما.
وتزداد حالات الانتحار في وجود التطور التكنولوجي الذي يأتي غالبا على حساب العامل الإنساني والأخلاقي بالدرجة الأولى.
هذا إضافة إلى ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية , التي ترجع الى عدة أسباب منها الشخصية كالجبن، أو الفكرية مثل عدم الموافقة على سياسة الجيش أو الدينية أو الحالات العامة مثل قسوة التدريب أو عدم التلاؤم مع أجواء الجيش بالإضافة الى مجموعة أسباب متفرقة.
وهناك ظواهر أخرى مثل التحرش الجنسي حيث تؤكد الوقائع على الأرض تفاقمها حيث يتم محاكمة من يثبت إدانته بالتحرش الجنسي إلا أنها من ناحية أخرى تشير الى تراجع على المستوى الأخلاقي للجيش الإسرائيلي .
وأما ظاهرة تمرد الجنود ورغم وجود انضباطية عالية في الجيش الإسرائيلي على المستوى النظري إلا أن غياب الدافع القومي بالإضافة إلى المعاملة السيئة التي يلقاها الجنود من قادتهم تؤدي إلى انخفاض الروح القتالية لدى الجنود مما يعني ضجرهم من الخدمة ومحاولة التمرد عليها وعلى من يمثلها بالضرورة .
ففي السابق كان الجندي الإسرائيلي يشعر بالخجل إذا لم يؤد خدمة العلم، أما حالياً فالأمر سيان لديه، ولربما تدل على ذلك أخطر حالة تمرد في الجيش الإسرائيلي حين ترك 50 مظلياً مواقعهم في قاعدة عسكرية واحدة احتجاجاً على معاملة قائدهم لهم.
وتخلص دراسة مركز زايد حول الجيش الإسرائيلي إلى القول أن صفة "الجيش الذي لا يقهر" التي ألصقت بالجيش الإسرائيلي منذ زمن طويل فقدت بريقها، ولكن العبارة في حد ذاتها تعتبر مؤشرا على الدعائم التي يقوم عليها الكيان الصهيوني، ذلك الكيان القائم على الأساطير التاريخية، فكل مرحلة تاريخية لها أسطورتها، فمن أرض الميعاد إلى شعب الله المختار إلى الجيش الذي لا يقهر.