ماذا تعرف عن المدرسية الشامية بدمشق؟

الجامع الاموي، درة مساجد دمشق

دمشق - يعد جامع التوبة والمدرسة الشامية في دمشق من اهم واشهر مساجد الدولة الايوبية وتكمن ‏‏اهميتهما التاريخية في كونهما تحفتين اسلاميتين تضاف الى الكثير من التحف ‏‏التاريخية المنتشرة في دمشق.
تصنف المدرسة الشامية على انها اقدم مساجد الايوبيين وقد امرت ببنائه خاتون ست ‏‏الشام ابنة نجم الدين ايوب سنة 582 للهجرة.
وتقول المراجع التاريحية انها كانت اكثر النساء كرما وورعا وانها نذرت نفسها ‏‏طوال حياتها لفعل الخيرات وقبيل وفاتها اوصت بدارها لتكون مدرسة وقد اطلق عليها ‏‏المدرسة الشامية.
وحظيت هذه المدرسة بشهرة كبيرة في دمشق وخارجها وكانت اكبر مدرسة للشافعية ‏مثلما كانت النورية للحنفية والعونية للحنابلة وكانت اوقافها واسعة وكانت ايضا‏ ‏تشهد اقامة الحفلات الرسمية التي يحضرها العلماء والامراء.
وفي العام 793 للهجرة احترقت المدرسة تماما قبل ان يعاد بناؤها من جديد.
ولا يقل جامع التوبة شهرة عن المدرسة الشامية فشهرته تكمن كما يقال في انه كان‏ ‏في الاصل خان تمارس به المنكرات جهارا فامر الملك الايوبي الاشرف موسى بتحويله ‏‏الى مسجد وتم ذلك في سنة 632 للهجرة.
وتقول المراجع ان هذا المسجد احترق سنة 699 للهجرة اثناء اجتياح التتار لدمشق‏ ‏فجدد ثم خربه جنود تيمورلنك واعيد تجديده على يد الامير شاهين الذي اقام فيه ‏ ‏حلقة لدراسة القران الكريم عرف بعدها بالمدرسة الشاهينية.
وقد قامت مديرية الاوقاف في عهد الانتداب الفرنسي سنة 1350 للهجرة بتجديد ارضه ‏واروقته قبل ان يتعرض للدمار بفعل القنابل الفرنسية ثم يعاد مرة اخرى تجديده.
لكن عملية تجديد شامله اجريت للمسجد سنة 1408 للهجرة وقد شملت اجزاء كثيرة ‏‏ومهمة منه كجداره الشمالي والخارجي وحرمه وابوابه وغيرها من المرافق الاخرى.
ومازال المسجد يحتفظ ببعض اثاره القديمة مثل منارته المتينة وصحنه وابوابه‏ ‏وموضأه ونقوشه الداخلية.(كونا)