مادورو يحذر الجيش بسبب تهديدات ترامب

'علينا رص الصفوف'

كراكاس - حذر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الخميس القوات المسلحة من انه إذا كان هناك بينهم مَن تساوره أي "شكوك" فعليه "ترك القوات المسلحة على الفور"، منبّها إلى أن أي "شرخ يحصل سيستفيد منه ترامب والامبريالية".

وجاءت تصريحات مادورو في كلمة أمام كبار القادة العسكريين وبينهم الجنرال فلاديمير بادرينو وزير الدفاع في حكومته، والجنرال ريميخو سيبايوس، قائد الإستراتيجية العملانية، قبل يومين على إجراء مناورات عسكرية ينظر إليها كعرض قوة في مواجهة تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحرك عسكري.

وقال مادورو "يجب أن نكون واضحين، خاصة الشبان في الجيش، انه علينا رص الصفوف من اجل الوطن، الوقت ليس للشرخ وكل من تساوره شكوك عليه ترك القوات المسلحة على الفور".

وأضاف "إما أن تؤيدوا ترامب والامبريالية، وإما أن تؤيدوا القوات المسلحة والوطن" وتابع "فنزويلا لم تكن يوما مهددة إلى هذا الحد".

وتشهد فنزويلا منذ أشهر تظاهرات دامية ضد مادورو. ويحمله معارضوه المسؤولية في الأزمة الاقتصادية ويطالبون بانتخابات مبكرة لاختيار رئيس جديد. ومصدر الدعم الرئيسي لمادورو هو الجيش.

ودائما ما حضت المعارضة الفنزويلية الجيش على التخلي عن مادورو. وكل ما واجهه الرئيس معارضة من رتب منخفضة، مثل تلك التي قام بها ضابطان منشقان هاجما قاعدة عسكرية هذا الشهر.

وخاطب مادورو الجيش قائلا "كونوا مستعدين للقتال بشراسة ضد غزو محتمل" من قبل الولايات المتحدة. وقال "يعاملوننا كأننا ديكتاتورية".

ومنذ التهديد الذي وجهه ترامب، سعى نائبه مايك بنس لتخفيف اللهجة قائلا خلال جولة في أميركا اللاتينية انه على يقين بأن الديمقراطية ستعود إلى فنزويلا من خلال الضغط الاقتصادي والدبلوماسي.

تبديل وزير النفط ورئيس شركة النفط الحكومية

وفي خطوة أخرى اتخذها وعينه على واشنطن، أعلن مادورو انه نقل وزير النفط نلسون مارتينيز وعينه رئيسا لشركة النفط الفنزويلية الحكومية العملاقة وعين في مكانه رئيسها اولوخيو دل بينو.

وقال مادورو أمام القادة العسكريين انه في مواجهة فرض عقوبات أميركية مستقبلية محتملة على فنزويلا "قررت أن أقوم بتغيير بعض الأدوار. يجب أن نكون مستعدين".

وأشار إلى أن دل بينو الذي ترأس شركة النفط الفنزويلية منذ 2014، كان مهندس الاتفاقات بين منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول غير الأعضاء في أوبك لدعم أسعار النفط الخام المتدهورة.

وبالنسبة لمارتينيز الذي تولى حقيبة وزارة النفط في كانون الثاني/يناير 2017، قال مادورو انه سيسعى إلى زيادة الصادرات الصينية والروسية والهندية والماليزية في مختلف مشاريع شركة النفط الفنزويلية. وقال مادورو "نحن أمام لحظة من المرونة لنواجه الحرب الاقتصادية".

وفرضت الولايات المتحدة حتى الآن عقوبات اقتصادية تستهدف مباشرة مادورو الذي يقول أن الانهيار الاقتصاد الذي أدى إلى الأزمة في بلاده هو مؤامرة مدعومة من الولايات المتحدة.

واتهم واشنطن بالتحضير لعقوبات اقتصادية جديدة و"حصار بحري" لخنق الصادرات النفطية التي تؤمن كل عائدات البلاد تقريبا من العملات الصعبة.

وأدى تراجع أسعار النفط الخام في العالم إلى نقص العملة الأميركية الضرورية للواردات الحيوية في فنزويلا، التي تمتلك اكبر احتياطي نفط مؤكد في العالم. وتعاني الدولة من نقص في المواد الأولية والأدوية.

في وقت سابق هذا الشهر أعلنت شركة النفط الفنزويلية أن عائدات النفط انخفضت بنسبة الثلث خلال عام 2016 مقارنة بالعام الذي سبقه.

وقالت الشركة الحكومية إن معدل سعر برميل النفط الخام الفنزويلي تراجع بنسبة 21 بالمئة مسجلا 35.15 دولار في 2016 مقارنة ب44,65 بالمئة دولار في 2015.

وتلقي المعارضة بالمسؤولية على مادورو في إدارة الأزمة، ويتهمه منتقدوه بالتمسك بالسلطة بخطفه مؤسسات الدولة، مثل إنشائه جمعية تأسيسية تضم موالين له.

وأدت المواجهات بين متظاهرين معارضين للحكومة والشرطة هذا العام إلى مقتل 125 شخصا، بحسب الادعاء.

والخميس أوقفت فنزويلا بث شبكتين تلفزيونيتين كولومبيتين هما "تلفزيون كراكول" و"آر سي ان".

وكراكاس غاضبة من بوغوتا لتقديمها الحماية للمدعية العامة لويزا اورتيغا التي كانت من حلفاء مادورو وأصبحت اليوم من اشد معارضيه.