مائتا قتيل على الاقل في تفجيرات انتحارية شمال العراق

الموصل (العراق)
سيول من الدماء والدموع

اعلن مسؤولون مقتل اكثر من مئتي شخص وجرح اكثر من مئتين آخرين في اربعة اعتداءات بشاحنات مفخخة استهدفت الثلاثاء تجمعات وقرى ايزيدية في شمال العراق، موضحين ان حصيلة الضحايا يمكن ان ترتفع لان عددا منهم ما زال تحت الانقاض.
وقال النقيب محمد العبيدي مسؤول الاعلام في الفرقة الثالثة في الجيش العراقي، ان "مئتي شخص قتلوا واصيب اكثر من مئتين آخرين في انفجار اربع شاحنات مفخخة يقودها انتحاريون".
واوضح ان الهجمات "استهدفت تجمعات لقرى الايزيديين في قضاء البعاج (450 كلم شمال غرب بغداد)".
واكد دخيل قاسم حسون قائمقام سنجار (475 كلم شمال غرب بغداد) ان "اكثر من مئتي شخص قتلوا وجرح حوالي مئتين اخرين جراء انفجار شاحنتين مفخختين في ناحية القحطانية واثنتين اخريين انفجرتا في ناحية العدنانية".
واضاف "نتوقع ارتفاع حصيلة الضحايا لان العديد منهم ما زالوا تحت الانقاض".
واوضح حسون ان "شاحنتين مفخختين انفجرتا في ناحية القحطانية واثنتين اخريين انفجرتا في ناحية العدنانية بفارق زمني ضئيل".
وقد فرضت السلطات المحلية حظر للتجوال الى اشعار اخر في مناطق تلعفر وسنجار والبعاج.
وافاد مراسل صحفي ان القرى المستهدفة تقطنها غالبية ايزيدية مؤكدا ان المروحيات الاميركية تقوم بنقل الجرحى والمصابين الى مستشفيات دهوك في اقليم كردستان العراق.
واكد الجيش الاميركي في بيانه ان "خمس سيارات مفخخة انفجرت احدها داخل مرآب للسيارات".
وهذه الهجمات من اخطر التفجيرات الانتحارية التي شهدها العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003.
واكد مراسل صحفي آخر نقلا عن سكان محليين ان عددا كبيرا من المدنيين لا يزالون تحت الانقاض وفرق الانقاذ وقوات الجيشين الاميركي والعراقي تستخدم الياتها في انتشال ونقل الضحايا.
واضاف ان اكثر من عشرين منزلا انهارت بالكامل فيما دمرت عشرات المنازل المجاورة بصورة كبيرة.
واكدت مصادر طبية ان الجرحى وزعوا في سبعة مستشفيات في نينوى ثالث اكبر محافظة عراقية.
وهرع العشرات من المواطنين الى مستشفيات سنجار وزمار وتلعفر ودهوك في اقليم كردستان للتبرع بالدم للجرحى.
وتقع المدن المستهدفة في قضاء البعاج الذي يبعد مئة كيلومتر فقط عن الحدود العراقية السورية.
ودان البيت الابيض الثلاثاء الاعتداءات معتبرا انها هجوم "همجي" يهدف الى مزيد من زعزعة الاستقرار في هذا البلد.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو "ندين هذه الاعتداءات الهمجية ضد المدنيين الابرياء". واضافت ان "المتطرفين يواصلون اظهار الى اي مدى سيذهبون لمنع العراق من ان يصبح دولة مستقرة وامنة".
واوضحت ان واشنطن "ستواصل العمل مع الحكومة العراقية ومع قوات الامن العراقية لاحلال الاستقرار في البلاد وصد هؤلاء المجرمين المقيتين الذين لا رحمة عندهم".
وتعرضت الطائفة الايزيدية الى هجمات من اسلاميين متطرفين خصوصا بعد ان نشرت على احد مواقع الانترنت مشاهد لوقائع قتل فتاة عراقية من طائفتهم رجما بالحجارة على يد اقارب لها شكوا في انها على علاقة بشاب مسلم في شمال العراق.
وذكرت وسائل اعلام كردية ان الفتاة تدعى دعاء خليل اسود وتنتمي للطائفة الايزيدية. وقتلت على يد افراد من عائلتها واقاربها اعتقدوا انها وقعت في حب شاب مسلم في السابع من الشهر الماضي في قضاء بعشيقة (شمال الموصل).
ويظهر الفيديو الذي التقط بكاميرا هاتف خلوي الفتاة وقد طرحت ارضا في الشارع ويحيط بها حشد من الرجال يركلونها بارجلهم ويضربونها بالحجارة على وجهها ورأسها والدماء تغطيها.
واثار هذا العمل على ما يبدو عمليات انتقامية ضد الطائفة الايزيدية الشهر الماضي.
ففي 23 نيسان/ابريل الماضي، اوقف مسلحون حافلة تقل 23 عاملا من ابناء هذه الطائفة وقتلوهم بالقرب من الموصل معقلهم.
ويبلغ عدد الايزيديين ومعقلهم منطقة سنجار (475 كلم شمال غرب بغداد) حوالي 500 الف نسمة وفقا لمصادرهم. الا ان تقديرات اخرى تؤكد ان هذا العدد يشمل المهاجرين ايضا والايزيديين في دول اخرى.
ويشغل الايزيديون مقعدا واحد في البرلمان على لائحة التحالف الكردستاني ويمثلهم نائبان في برلمان اقليم كردستان.