مئة حالة وفاة في جنوب السودان بداء الالتهاب الكبدي

الداء القاتل يفتك بالنساء والاطفال

الخرطوم - توفي أكثر من مئة شخص في جنوب السودان منذ يوليو/تموز2012 جراء إصابتهم بفيروس "الإلتهاب الكبدي إي" الذي يستوطن هذه المنطقة ويزداد حدة يوما بعد آخر، كما اعلنت الجمعة المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.

وقال المتحدث باسم المفوضية ادريان ادواردز للصحافيين ان "الالتهاب الكبدي إي مستوطن في هذه المنطقة وقد اصيب به منذ يوليو 2012 ما مجموعه 6017 شخصا من اللاجئين (الاتين من ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق في السودان المجاور) توفي 111 منهم".

واكد ادواردز ان غالبية الاصابات، كما الوفيات (77 حالة)، سجلت في مخيم يوسف بتيل في ولاية النيل الاعلى، وبسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة والأزمة الإنسانية الحادة في المنطقة فإن المفوضية العليا للاجئين تتوقع وصول اعداد اضافية من اللاجئين الجدد من السودان الى هذه المنطقة الحدودية في جنوب السودان.

وتواجه المفوضية العليا اصلا مع العديد من شركائها تفشيا لعدوى "الالتهاب الكبدي إي" في ولاية النيل الاعلى في جنوب السودان حيث يقيم 180 الف لاجىء سوداني، وتم تشخيص اصابة 1050 شخصا بهذا الفيروس في مخيمات اللاجئين في شهر واحد توفي 26 منهم.

وينتقل هذا الفيروس عن طريق مياه الشرب والاطعمة الملوثة ويتسبب بتضخم الكبد وقد يؤدي احيانا الى الوفاة، اما الاكثر تعرضا للاصابة به فهم النساء والاطفال.

وجدت دراسة حديثة أنّ مرض التهاب الكبد "سي" يكون أكثر مقاومة للعلاج حينما يترافق مع مرض الإيدز، إذ ترتفع مستويات فيروس التهاب الكبد في الدم إلى حدّها الأعلى عند المرضى الذين تترافق إصابتهم بكلا المرضين.

وحدد الباحثون الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة فيروس التهاب الكبد عند المصابين به، وهو ما يجعله أكثر خطورة ومقاومة للعلاج، فوجدوا أن أهم هذه الأسباب هي الإصابة المرافقة بفيروس الايدز.

وخلصت الدراسة إلى أن ارتفاع مستويات الفيروس في الدم يشيع عند المنحدرين من أصول أفريقية مقارنة بغيرهم، وذلك بالنسبة للأشخاص الذين يتعاطون الحقن.

وكانت أبحاث سابقة خلصت الى أن ثلث مستخدمي الحقن ذوي الأعمار التي تتراوح بين 18 -30 مصابون بهذا الفيروس وترتفع النسب كثيراً في الأعمار المتقدمة، لكن يبدو بحسب دراستنا أنّ هناك فئة محدّدة من هؤلاء الأشخاص يكونون أكثر مقاومة للعلاج، أهمّهم المصابين بالإيدز، والرجال المنحدرين من أصول أفريقيّة.