مئات العسكريين العراقيين يتظاهرون احتجاجا على حل الجيش

القرار الأميركي الجديد سيخلف بطالة هائلة في صفوف العسكريين العراقيين

بغداد - تظاهر مئات العسكريين من مختلف صنوف الجيش العراقي الاثنين احتجاجا على حل الجيش العراقي من قبل الادارة المدنية الاميركية في الوقت الذي اشار فيه مسؤول في قوات الأحتلال الأنغلواميركية إلى عزم الاحتلال على انشاء جيش جديد هذا الصيف.
وقال مسؤول في قوات الاحتلال طلب عدم كشف اسمه ان الاحتلال يعتزم انشاء جيش قوامه ما بين 40 الى و50 الف عسكري اي ما يمثل عشر الجيش العراقي في عهد صدام حسين.
وقال ان "جيشا (بعدد محدود) ملائم اكثر لبلد من 25 مليون نسمة غير اننا واعون بالمشاكل الاقتصادية والامنية التي تنجم عن بطالة" العسكريين دون مزيد توضيح.
من جهة اخرى رفع متظاهرون انطلقوا من نادي القوة الجوية والدفاع الجوي باتجاه ساحة الفردوس قبالة فندق فلسطين حيث يقيم معظم الصحافيين العرب والاجانب لافتات كبيرة كتب عليها "لدينا ثلاثة مطالب : تشكيل حكومة عراقية ديمقراطية وتشكيل جيش عراقي نموذجي وصرف رواتب العسكريين" و "نموت نموت ويحيا الجيش العراقي" و "عوائل اكثر من مليون عسكري يطالبون بحقوقهم التقاعدية" و"رجال الجيش العراقي حماة الوطن" و "العسكريون العراقيون وعوائلهم يطالبون بحقوقهم ولايستجدون الرحمة من احد اصرفوا رواتبنا من اموالنا" و "قطع الاعناق ولا قطع الارزاق".
وقال العميد الركن عبد الكريم عبد الرحمن يوسف لوكالة فرانس برس "نحن جئنا من كل صنوف الجيش العراقي للاحتجاج على قرار حل الجيش العراقي".
واضاف ان "وراء كل ضابط وعسكري اسرة لا تقل عن خمسة افراد وحل جيش من مليون عسكري يعني حرمان خمسة ملايين مواطن عراقي من مورد رزقهم لذلك نحن نريد تشكيل حكومة عراقية وطنية فورية".
من جانبه ، اكد النائب ضابط احمد علي ان "قرار حل الجيش العراقي لم يحصل في تاريخ العراق فكيف تحل جيشا يعتبر من اقدم الجيوش في المنطقة العربية بهذه السهولة؟".
وتابع "لا افهم كيف يأتي غرباء من الخارج ليحلوا جيش دولة .. فهل هذه هي الحرية ان يقوموا بحرمان الاف الناس من مصادر رزقهم".
وكان الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر اعلن في 23 ايار/مايو حل القوات المسلحة العراقية (حوالي 400 الف رجل) واجهزة الامن. واشار الى انه سيتم صرف راتب واحد للعسكريين باستثناء كبار الضباط الذين يشملهم مرسوم تصفية اثار البعث.
كما اعلن بريمر انه سيتم تشكيل جيش جديد بلا انتماء سياسي "في وقت قريب".