مؤشرات ايجابية تحيط بزيارة موسى للكويت والسعودية

اللقاء بين موسى والشيخ صباح الاحمد يحمل اهمية خاصة

عواصم - ذكرت صحيفة "الاقتصادي" العراقية الاسبوعية الاربعاء ان "الايام او الاسابيع المقبلة" ستشهد "بفعل العراق" تطورات "مهمة وايجابية" بعد الزيارة الاخيرة التي قام بها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بغداد.
وفي تحليل بعنوان "المفاجأة في الطريق"، كتبت الصحيفة ان "الايام او الاسابيع المقبلة ستشهد تطورات مهمة وايجابية بفعل العراق وعلى مختلف الاصعدة العربية".
واكدت الصحيفة ان "المبادرات العراقية" ليست "سياسة جديدة اعتمدتها بغداد مع الآخرين في الفترة الاخيرة"، بل تندرج في اطار "سياسة العراق في الحقل القومي وما ينبغي على العرب ان يفعلوه من اجل المصالح العليا للامة العربية".
واشارت الى ان "من الاشياء الجديدة التي لفتت الانظار اليها تسارع التحركات العراقية الايرانية باتجاه تسوية المشاكل العالقة بين البلدين وغلق الملفات الانسانية وغيرها المختلف عليها بين بغداد وطهران".
وكان موسى اعلن في العاصمة العراقية السبت الماضي ان الرئيس صدام حسين كلفه نقل رسائل الى الملوك والرؤساء العرب والامين العام للامم المتحدة كوفي انان، لكنه لم يفصح عن مضمونها.
من جهتها، اكدت صحيفة "بابل" التي يشرف على ادارتها عدي صدام النجل الاكبر للرئيس العراقي، ضرورة ان "تحل جميع مشاكل العرب تحت خيمة الامة العربية"، مشددة على ان "مشاكل العرب لا تحل الا في اطار عربي".
واضافت ان "اي تقدم يحققه العرب في مجال العلاقات بينهم سيفتح امامهم افاقا واسعة لمعالجة وحل كل الامور التي تشغلهم"، موضحة ان "القيادة العراقية تدرك ان حالة الضعف لدى العرب سببها التنافر والتقاطع في السياسات والمتباعد من المواقف".
واكدت "بابل" ان "تجارب عقد من الزمن تؤكد ان العرب مهما تنوعت اجتهاداتهم لا يجوز ان تغفل حقيقة انهم امة واحدة وانهم تحت خيمة يكونون في افضل حال غنيهم وفقيرهم قويهم وضعيفهم كبيرهم وصغيرهم".
وعلى صعيد آخر دعت صحيفة "الرياض" السعودية العراق الاربعاء الى ان يثبت نواياه "بالافعال الصادقة" ليجد الترحيب من امته، معتبرة ان عرض بغداد مشروع مصالحة امر "مهم جدا" شرط ان يؤدي الى "حلول صحيحة".
وكتبت الصحيفة ان العراق "يستطيع أن يجد الترحيب من امته اذا توفرت النوايا الصادقة.. بدلا من تأزيم المواقف أو انتهاج أساليب الحرب الباردة عربيا ودوليا وفقا لمفاهيم ونظريات الستينات الماضية".
واضافت ان "شعب العراق.. لا بد أن يستعيد عافيته وصورته العظيمة في عيون المواطنين العرب".
واكدت "الرياض"، التي تعكس كالصحف السعودية الاخرى وجهة النظر الرسمية، انه "مهم جدا أن يتقدم العراق بمشروع مصالحة لكن الأساس أن تؤدي النتائج إلى حلول صحيحة".
واضافت ان تحقيق ذلك "مرهون بالمرونة مع حالة واحدة دون الاقرار بالحقائق".
وانتقدت الصحيفة بشدة "العجز العربي عن الخروج عن الدوائر المغلقة"، مؤكدة انه ادى الى "اخراج الجامعة العربية من دورها إلى حد التهكم بجدوى وجودها".
ودعت الصحيفة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى ان "يدفع بالحلول الجامدة إلى الحركة السريعة"، مؤكدة ان العراق "جزء من أمته ويدرك أن الحاضر الراهن أسوأ المراحل التي تمر بها الأمة العربية".
وفي الكويت صرح وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح ان الكويت ترحب باي مبادرة تهدف الى اقناع العراق بتنفيذ القرارات الدولية، موضحا انه بانتظار الاطلاع على "الافكار العراقية" التي سينقلها الامين العام للجامعة العربية.
وفي تصريحات لصحيفة "الرأي العام" الكويتية الاربعاء، قال الشيخ صباح ان "سقف الكويت هو القرارات الدولية الصادرة من مجلس الأمن"، مؤكدا ان "اي مبادرات او مساع او جهود يجب ان تتسق معها لا أن تلتف حولها".
واضاف "اذا كانت المبادرات تهدف الى اقناع العراق بالقرارات الدولية فاهلا وسهلا بها".
واكد الشيخ صباح ان الكويت "لم تتلق شيئا رسميا" بشأن "الافكار" العراقية التي يحملها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي يقوم الاربعاء بزيارة الى الكويت بهذا الهدف.
واضاف "سنسمع منه (موسى) ما يريد قوله" حول المبادرة العراقية التي "سمعنا عنها ولم نرها وقرأناها في الصحف وعبر ما يكتب في وكالات الأنباء لكننا لم نتلق الى الآن اي شيء رسمي"، على حد قول الوزير الكويتي.
وتابع "ربما يبلغنا موسى شيئا ولكل حادث حديث".
واكد الشيخ صباح "لا نحن ولا السعودية نعرف عن هذه المبادرة شيئا (...) والمشاورات مستمرة مع الاشقاء السعوديين" في هذا الشأن.