مؤسسة القذافي: لا صفقات، أسباب انسانية فقط

الزعيم الليبي يحتضن المقرحي

طرابلس - اكد يوسف صوان المدير التنفيدي لمؤسسة القذافي للتنمية والتي يترأسها سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي ان قرار الافراج عن المقرحي كان قراراً مستقلاً اتخذته السلطات المختصة في استكلندا".
وقال صوان "ان قرار الافراج عن عبد الباسط المقرحي كان قرار مستقلا اتخدتة السلطات الاسكتلندية بكل موضوعية وفي الحدود التي يوفرها نظام العدالة والقانون الاستكلندي".
واكد "إن الإفراج عن المقرحي وفقا لذلك تم تقديرا للظروف الإنسانية وإعمالا لمبادئ وقواعد الرأفة والرحمة وللاعتبارات الإنسانية وحدها فقط ودون غيرها".
واضاف صوان "أما ما قاله السيد سيف الإسلام القذافي حول ظروف وملابسات الافراج عن المقرحي فلم يكن إلا في سياق حديثه عن التطورات المختلفة التي مرت بها قضية لوكربي وما اتصل منها بالمقرحي شخصيا"
وشدد يوسف صوان "اننا لا نعتقد أن هناك مجالاً للاستخلاص مما قاله أن قرار السلطات الاستكلندية قد اتخذ لغير الاعتبارات الإنسانية وهو ما أوضحه بيان وزير العدل الاستكلندي بكل وضوح".
وتعرضت الحكومة البريطانية للضغوط اليوم السبت لتوضيح دورها في الافراج عن عبد الباسط المقرحي المدان بتفجير لوكربي 1988، الا انها نفت بشدة المزاعم الليبية بعلاقة الافراج عنه بصفقات تجارية.
وفيما كان التلفزيون الليبي يعرض صورا للمقرحي اثناء لقائه بالزعيم الليبي معمر القذافي، صرح سيف الاسلام عبر تلفزيون "المتوسط" القريب منة ان ملف المقرحي "كان دائما على طاولة كل المفاوضات السرية والعلنية مع بريطانيا وتم استغلاله في كل الصفقات التجارية".
الا ان الحكومة البريطانية نفت بشدة تلك المزاعم. ولكن احزاب المعارضة البريطانية قالت ان على رئيس الورزاء غوردون براون الاجابة على "اسئلة مهمة" حول قرار الافراج عن المقرحي.
ونفى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير السبت أن يكون الإفراج عن المقرحي، جزءاً من صفقة عقدتها لندن مع طرابلس لتأمين مصالح تجارية.
ورفض بلير، في لقاء أجرته معه شبكة "سي أن أن" الأميركية الإخبارية خلال زيارته إلى الصين، تصريحا لسيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، قال فيه إن رئيس الوزراء البريطاني السابق كان يثير قضية المقرحي في كل لقاء مع المسؤولين الليبيين، وأن هذا الملف "كان دوماً على طاولة البحث في كل مفاوضات النفط والغاز مع لندن".
وتساءل بلير "كيف يعقل هذا، لم أكن في موقع يسمح لي (خلال ترأسه للحكومة) بأن أطلب إطلاق سراح أي من الناس.. النظام البريطاني لا يعمل بهذه الطريقة".
وشدد بلير على أن الإفراج عن المقرحي "جاء بقرار من السلطات الاسكتلندية، وهي جهة لا أمتلك سلطة عليها، وكذلك خلفي (رئيس الوزراء الحالي) غوردون براون"، مشيراً إلى أن القرار كان لاسباب إنسانية، "لم تكن موجود قبل سنوات".
وأوضح أن الليبيين "كانوا الجهة التي تثير قضية المقرحي على الدوام، ليس معي فقط، بل مع الجميع، ولكنني كنت دائماً أقول لهم أنني لا أمتلك السلطة للإفراج عنه".
وكان المئات من الليبيين قد استقبلوا مساء الخميس في مطار معيتيقة الدولي في طرابلس المقرحي، الذي أفرج عنه من سجن اسكتلندي لأسباب إنسانية بسبب إصابته بمرض سرطان البروستات، الذي بلغ مراحل متقدمة، إذ توقع الأطباء ألا يعيش أكثر من ثلاثة أشهر.
وقد أمضى المقرحي ثماني سنوات في السجن بعد أن أدانه القضاء الاسكتلندي بتفجير طائرة "البان أميركيان" فوق لوكربي، وحكم في العام 2003 بعدم السماح له بطلب إطلاق السراح المشروط قبل أن يقضي 27 عاماً في السجن، فيما تمت تبرئة المتهم الليبي الآخر، الأمين خليفة فحيمة.