مؤسسة البابطين تشارك في احتفاليات الجزائر عاصمة ثقافية

كتب ـ المحرر الثقافي
احتفالات شعرية

ضمن فعاليات مشاركتها في احتفالية الجزائر عاصمة للثقافة العربية للعام 2007 أصدرت مؤسسة جائزة عبد العزيز البابطين للإبداع الشعري كتاباً عن "الجزائر في الشعر العربي" لمؤلفه الدكتور محمد حسن عبد الله مشتملاً على مائة قصيدة وقصيدة مختارة لشعراء من الخليج والجزيرة العربية ممن تحدثوا عن الجزائر وطناً وجهاداً وتحريرأً.
وكانت مؤسسة البابطين قد نظمت عدة أنشطة جديدة في الجزائر العاصمة ومدينة قسنطينة في الفترة من 17 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تضمنت حفلات تخريج لطلاب دورات المؤسسة في "علم العروض وتذوق الشعر"، وإقامة ندوة بحثية عن " الجزائر في الشعر العربي المعاصر"، وتنظيم أمسيتين شعرييتين أحياهما شعراء عرب شاركوا ضمن وفد المؤسسة إلى الجزائر والذي تقدمه رئيس مجلس أمنائها الشاعر عبد العزيز سعود البابطين.
وجاءت هذه المشاركة الكثيفة تفعيلاً لتوجهات المؤسسة في تعميق التفاعل الثقافي بين أجزاء الوطن العربي ولاسيما بين شطري المغرب والمشرق لما يمثله ذلك من تحريك للتواصل المنشود بين المثقفين والأدباء والشعراء العرب ككل.
وفي تصديره للكتاب الجديد استذكر الشاعر عبد العزيز البابطين وقفة الشعراء العرب إلى جانب ثورة الجزائر وثوارها "الذين أخذوا يحضون على استمرار الثورة وتأججيها وإثارة الحماسة في نفوس الأبطال ويتغنون بالمجاهدين ويتحدثون في أشعارهم عما يتعرض له الجزائريون من عنت وقهر وقتل ودمار "وحيث كان لشعراء منطقة الخليج والجزيرة العربية" إسهامهم المشهود في اتخاذ ثورة الجزائر مجالا رئيسيا من مجالات إبداعاتهم، الشعرية منها على وجه الخصوص."
كما توقف البابطين عند ما عاشه أبناء منطقتنا من حماس بالغ لنصرة الثوار الجزائريين بكل ما يمكن "ففرض الكويتيون على أنفسهم ضريبة تقدم لأخواننا الجزائريين لأعوام عدة."، مشيراً إلى أن هذا الكتاب "سيجعل القارئ أكثر معرفة وإطلاعا على مواقف شعراء المنطقة تجاه الثورة الجزائرية، وليعرف – القارئ - مدى تفاعلهم مع أحداث وطنهم العربي الكبير حيثما كانت." وخاصة في "المرحلة التي بدأت فيها أخبار مجاهدي حركة التحرير الوطني الجزائري تنتشر انتشار الشذا والأريج في كل الأسماع بما في ذلك أخبار المناضلات الجميلات (جميلة بوحيرد، وجميلة بوباشا، وجميلة بوعزة) وأخبار قادة الثورة المختطفين وأخبار فرسان التحرير "الذين تتوجت مقاومتهم بإعلان استقلال بلد المليون شهيد في العام 1962 باندحار الغاصب ورفع راية الجزائر خفاقة فوق روابي الأوراس ووهران وربوع الجزائر."
وتوزع الكتاب على ثلاثة أقسام، خصص الأول منها لـ "خمسة مداخل إلى مائة قصيدة وقصيدة" والثاني لـ "قراءة في القصائد المختارة" ثم نصوص القصائد المختارة ونوع بحورها وعدد أبياتها.
يذكر أن وفد مؤسسة جائزة عبد العزيز البابطين للإبداع الشعري المشارك في احتفالية الجزائر عاصمة للثقافة العربية ضم، إلى جانب الشاعر البابطين، كلاً من: د. محمود الربداوي، والشاعرة نبيلة الخطيب، ود. خالد الشايجي، وصالح السعيدي، وعبد الله خلف، ود. جورج طربيه، وجبريل أبو دية، ود. عبد الله بنصر العلوي، ود. محمد حسن عبد الله، والشاعرة ريم كبة، ود. سامي محمد علي، ود. مبارك المناعي، إضافة إلى المعاون الفني للأمين العام للمؤسسة الشاعر عبدالعزيز جمعة.
وشملت مشاركة مؤسسة البابطين حفل توزيع رئيس المؤسسة شهادات التخرج لطلاب دورة العروض وموسيقى الشعر في قاعة الشيخ عبد الحميد بن باديس في جامعة الأمير عبد القادر الجزائري في مدينة قسنطينة، وحفلاً آخر لتوزيع الشهادات والجوائز على طلاب دورة مفدي ذكريا، والتي أقيمت في قصر الثقافة في العاصمة الجزائر.
وفي ندوة "الجزائر في الشعر العربي المعاصر" قدم د. محمود الربداوي بحثاً بعنوان "الثورة الجزائرية في الشعر العربي ببلاد الشام والعراق ومصر"، وقدم د. محمد الدناي بحثاً بعنوان "الجزائر في الشعر العربي المعاصر في الأقطار المغاربية"، وقدم د. محمد حسن عبدالله عرضاً لكتاب "الجزائر في الشعر العربي المعاصر بمنطقة الخليج والجزيرة العربية".
وشاركت المؤسسة كذلك بأمسيتين شعريتين: الأولى أحياها الشعراء: عبد العزيز سعود البابطين من الكويت، وهارون هاشم رشيد من فلسطين، وسمير فراج من مصر، ومريم الصيفي من الأردن، وإبراهيم صديقي والزبير دردوخ من الجزائر.
أما الثانية فقد أحياها إلى جانب الشاعر البابطين الشعراء: د. خالد الشايجي من الكويت، والشاعرة ريم قيس كبة من العراق، وإبراهيم الصديقي والأخضر بكاي من الجزائر، وجورج طربيه من لبنان، وعبد المولى البغدادي من ليبيا، ونبيلة الخطيب من الأردن.
يذكر أن مؤسسة البابطين حرصت على مواكبة احتفالات الجزائر عاصمة للثقافة العربية منذ انطلاقتها، إذ شارك وفد من المؤسسة برئاسة أمينها العام عبد العزيز السريع في حفل افتتاح برامج الاحتفالية الذي أقيم برعاية الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في مطلع العام 2007.