مؤسسة البابطين تدعو الى حوار ثقافي مدرِك

باريس
الحوار دون إلغاء الآخر

دعت مؤسسة عبد العزيز البابطين نحو ثلاثمائة شخصية فكرية وسياسية وادبية ودينية واعلامية من مختلف انحاء العالم الى التحاور "بشكل مدرك وواع لحقيقة ما يمر به العالم الذي يبدو بحاجة ماسة للحوار والتفاهم" وذلك عبر المشاركة في دورتها العاشرة التي تقام في باريس تحت عنوان "شوقي ولامارتين".
وفي مؤتمر صحفي عقد الاربعاء في فندق روايال بالاس في باريس كشفت المؤسسة عن برنامج هذه الدورة العاشرة للمؤسسة التي ستقام في مقر منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) وبالتعاون معها من 31 تشرين الاول/اكتوبر الحالي الى الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وتسعى مؤسسة جائزة عبد العزيز البابطين للابداع الشعري من خلال اقامة دورتها العاشرة في فرنسا "لتعزيز حوار الحضارات والثقافات وايجاد ارضية مشتركة تلتقي فوقها الافكار دون ان يلغي بعضها بعضها الآخر" كما ورد في الكلمة التي ارسل بها صاحب المؤسسة عبد العزيز البابطين وقرئت نيابة عنه خلال المؤتمر الصحفي.
واعتبر البابطين في كلمته ان شراكة مؤسسته مع اليونسكو في احياء هذه الدورة "توفر افضل مقومات النجاح لما لهذه المنظمة من دور واعتناء بنشر الثقافة ومبادئ العدالة والحرية واحترام الاختلاف والحوار".
واشار البابطين الى ان مؤسسته "سعت لاعلاء لغة الحوار" ولجعل التظاهرة الباريسية "تصافح الحضارات عن كثب وتلتقي بها بشكل جدي".
وكانت مؤسسة الباطين اقامت دورتها التاسعة قبل سنتين في مدينة قرطبة الاسبانية تاكيدا لرغبتها في محاورة الغرب.
وعن اسباب اطلاق اسم الشاعرين المصري احمد شوقي والفرنسي الفونس لامارتين على هذه الدورة التي يرعاها الرئيس الفرنسي جاك شيراك اعتبر البابطين ان "هذين الاسمين يرتبطان بشكل او بآخر بصلة وثيقة مع مفهوم التبادل الثقافي والتقارب مع الآخر والاعجاب به والدعوة لمزيد من التعرف عليه واستكشاف نتاجه الابداعي والحضاري كما كانا رائدين من رواد حوار الحضارات".
وكان الشاعر احمد شوقي عاش في باريس واعجب بها كما تأثر بتياراتها الادبية فيما عاش لامارتين في لبنان وسوريا وفلسطين وتعرف على الدين الاسلامي ووضع كتابا بعنوان "تاريخ تركيا" يتضمن قسما بعنوان "حياة محمد".
وتشمل الدورة العاشرة ندوتين رئيسيتين احداهما ذات طابع فكري تحت عنوان "الثقافة وحوار الحضارات" والاخرى ذات طابع ادبي تتناول المسيرة الابداعية والشخصية لهذين الشاعرين.
وتحمل الجلسة الاولى عنوان "ندوة الثقافة وحوار الحضارات" فيما تتناول جلسة اليوم الثاني "المحور المشترك الحضاري والثقافي العربي والاسلامي والغربي الفرنسي"، وتتضمن كل جلسة عددا من المحاور.
وتبحث احدى الندوات في "الاستشراق الفرنسي" وايضا في "صورة الشرق والاسلام لدى الشعراء الفرنسيين" فيما تتم مناقشة محاور شوقي ولامارتين في اليوم الثالث.
ويرتفع مجموع جوائز الدورة العاشرة الى 120 الف دولار.
ونالت الشاعرة الكويتية سعاد الصباح الجائزة التكريمية للمؤسسة وقيمتها 50 الف دولار فيما منحت جائزة الابداع في مجال النقد الشعري مناصفة لناقدين من الاردن وسوريا هما د.بسام موسى قطوس ود.محمد ابراهيم حوت وقيمة هذه الجائزة 40 الف دولار.
ونال رضا رجب من سوريا جائزة افضل ديوان وقيمتها 20 الف دولار فيما نال المصري جميل عبد الرحمن جائزة افضل قصيدة وقيمتها 10 آلاف دولار.
وتسلم الجوائز خلال هذه الدورة العاشرة التي تشهد تكريم المستشرق الفرنسي اندريه ميكي الذي عمل على مجنون ليلى والحب العذري وكتاب الف ليلة وليلة.
واصدرت مؤسسة البابطين سبعة عشر كتابا بمناسبة انعقاد الدورة الجديدة.
وكانت مؤسسة البابطين تأسست في القاهرة عام 1989 وهدفها تكريم المبدعين العرب في مجال الشعر والنقد واحياء التراث العربي واصدار المعاجم الشعرية عن الشعراء المعاصرين.