مؤتمر ويكيمانيا الرابع ينهي أعماله في مكتبة الإسكندرية

الإسكندرية ـ من أحمد فضل شبلول
أكثر من 600 شخص من 47 دولة

تختتم السبت (19/7/2008) فعاليات مؤتمر ويكيمينيا السنوي الرابع الذي تنظمه مؤسسة "ويكيميديا" بالتعاون مع المكتبة، بحضور نخبة من المسئولين والخبراء من مصر ومختلف أنحاء العالم، وعلى رأسهم: الدكتور أحمد درويش وزير الدولة للتنمية الإدارية، والدكتور إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية، وجيمس ويلز، أحد مؤسسي "ويكيبيديا"، وأوليفييه هيوجو، الخبير القانوني في شئون حقوق الملكية الفكرية، وتيم سبالدينج، مؤسس موقع LibraryThing.com، وإيريك جونسون مدير فريق إدارة المعلومات بوزارة الخارجية الأميركية، وأسامة فياض نائب الرئيس التنفيذي للأبحاث والحلول الإستراتيجية بـ Yahoo، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 600 شخص من 47 دولة.
وقد انقسمت جلسات المؤتمر المنعقد على مدار ثلاثة أيام إلى أربعة محاور أساسية، هي: مجتمعات ويكيميديا، والمعرفة الحرة، والبنية التقنية التحتية، والجانب العلمي.
وقد انطلق مؤتمر ويكيمينا السنوي الرابع في مكتبة الإسكندرية صباح الخميس 17/7/2008 بكلمة
الدكتور أحمد درويش التي رحب فيها بالمشاركين، نيابة عن الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، قائلا "أرحب بكم جميعا في مصر وفي مكتبة الإسكندرية التي ليس من المستغرب أن تستضيف هكذا مؤتمر يتناول إتاحة المعرفة وتبادلها"، مضيفا أن "الويكيبيديا أصبحت الآن مصدرا موثوقا للمعلومات للملايين من الذين يزورون موقعها الإلكتروني يوميا."
ونوّه درويش إلى أن مؤسسة ويكيميديا، من خلال مشروعاتها المختلفة، أدت إلى وجود مفهوم جديد للحوكمة بعيدا كل البعد عن المفهوم الكلاسيكي، كما أنها أكدت على أنه يمكن أن تكون العولمة أداة جيدة للتقريب بين الشعوب دون أن تمحي هوياتها الوطنية، إلى جانب كونها لفتت إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه تكنولوجيا المعلومات في تنمية الدول وتقدمها.
وركز الدكتور درويش على عدد من التحديات التي يجب على المشاركين في المؤتمر بحثها، وهي: البنية التحتية التكنولوجية والبحث عن مصادر تمويل، وتفعيل مشاركة المجتمعات المحلية في المشروعات المختلفة لويكيميديا، وإيجاد أدوات تلائم التقدم التكنولوجي القائم وتلائم احتياجات المستخدمين لمواقع الويكي المختلفة، وبحث سبل تحسين المحتوى في الويكيبيديا وغيرها من المشروعات.
كما شدد على أهمية الوصول لأكبر قاعدة من الناس في العالم، ومشاركة كافة المجتمعات في مشروعات ويكيميديا، من أجل نشر المعرفة للجميع، وهو التحدي الأبرز من وجهة نظره.
وتحدث وزير الدولة للتنمية الإدارية عن المبادرات التي قامت بها الحكومة المصرية من أجل خلق مجتمع قوي لتكنولوجيا المعلومات في مصر، سواء على الصعيد الحكومي، والذي يتمثل في مشروع الحكومة الإلكترونية، والذي تحتل فيه مصر مرتبة متقدمة جدا بين دول العالم، أو على مستوى الأفراد، من حيث نشر خدمات الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر لأكبر عدد ممكن من المواطنين.
وأكد د. درويش على أن الأمم يجب أن تستثمر في القوى البشرية الموجودة لديها، لافتا إلى أن نسبة الشباب في مصر تبلغ أكثر من نصف عدد إجمالي السكان، لذا فإن علينا الكثير لنقوم به في هذا المجال.
وتساءل عن كيفية استخدام نماذج الويكي المختلفة في تحسين الكفاءات البشرية. وأشار إلى أهمية قيام مؤسسة ويكيميديا بقياس مدى التأثير الذي تقوم به الويكيبيديا على مختلف الأصعدة، كما ألمح إلى ضرورة التركيز على موضوع الحوكمة خلال السنوات القادمة.
من جانبها، أثنت فلورانس ديفوار، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ويكيميديا، على استضافة مكتبة الإسكندرية لمؤتمر ويكيمينيا السنوي الرابع، واصفة إياها بالمنارة الثقافية الدولية، التي غيرت من مفهوم المكتبات التقليدية، بما تحويه من بنية تحتية تكنولوجية فائقة.
وأضافت أن مكتبة الإسكندرية لم تقم فقط بإتاحة المعرفة للناس، بل قامت بتبادل تلك المعرفة مع غيرها من المؤسسات في العالم من خلال عدد كبير من المشروعات المشتركة.
ورأت ديفوار أن هناك عددا من النواحي المشتركة بين المكتبة والويكيميديا، حيث إنهما يؤكدان على أهمية كل اللغات، وهو ما يظهر من خلال الحائط الجرانيتي للمكتبة ومشروعات الويكي، كما أنهما يستخدمان التكنولوجيا في ذات الاتجاه، وهو إتاحة المعرفة للجميع دون عوائق، بالإضافة إلى أن المؤسستين ظهرتا تقريبا في ذات الوقت، وخلال فترة قصيرة استطاعا أن يحققا الكثير من الإنجازات.
وقالت "إن موقع الويكيبيديا كان يحتل المرتبة رقم 500 في العالم، في أكتوبر/تشرين الأول عام 2004، من حيث أكثر مواقع الإنترنت شهرة، بينما احتل المرتبة الثامنة بعد ذلك بثلاثة أعوام فقط."
وفي ذات السياق، أعرب محمد إبراهيم، أحد منظمي المؤتمر عن رغبته في أن يسهم استضافة مصر لهذا الحدث الدولي، في إثارة حماسة العرب للمشاركة في مشاريع مؤسسة ويكيميديا المختلفة، حيث إن الويكيبيديا العربية، على سبيل المثال، مازالت تحبو، رغم كون العربية لغة الملايين في مختلف أنحاء العالم.

عقب ذلك، عقدت الجلسة الأولى في المؤتمر وتحدثت فيها الدكتورة هدى بركة، وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن "التعليم ونموذج الويكي: هل هناك صراع؟"، حيث شددت على أن للتعليم دورا هاما للغاية، خاصة في دولة مثل مصر أكثر من نصف سكانها من الشباب.
وتساءلت بركة عن دور التكنولوجيا في التعليم، وهل يجب استخدام الأولى في العملية التربوية. وفي هذا السياق، أكدت أن تكنولوجيا المعلومات يمكنها أن تلعب دورا رائدا في تحسين كفاءة العملية التعليمية، ضاربة المثل بما تم في مصر خلال السنوات الماضية، من تعاون بين وزارات: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم، والتعليم العالي.
ونوّهت الدكتورة بركة إلى أن مصر أطلقت في عام 2002 أول برنامج قومي لإدخال تكنولوجيا المعلومات في المدارس المصرية، مشيرة إلى أنه أصبحت توجد معامل كمبيوتر في العديد من المدارس واستخدام للإنترنت في العملية التعليمية.
وأضافت أن البنية التحتية التكنولوجية في مصر تتطور بشكل كبير، حيث إن هناك حوالي 35 مليون مستخدم لأجهزة الموبايل، وتسعة مليون مستخدم لخدمات الإنترنت فائق السرعة.
وفي ختام الجلسة، أثارت الدكتورة هدى بركة عدة تساؤلات عن تأثير نموذج الويكي على العملية التعليمية مستقبلا، إلى جانب مدى قابلية شعار "قف للمعلم وفه التبجيلا ** كاد المعلم أن يكون رسولا" للحياة في ظل العصر الراهن الذي نعيشه.
وفي سياق متصل، ألقى الدكتور إسماعيل سراج الدين محاضرة في الجلسة الثانية للمؤتمر بعنوان: "نماذج جديدة لغد مختلف". وقال إن العالم يواجه حاليا تحديات كثيرة، في ظل العولمة التي نعيشها، مشيرا إلى أنه على الجميع القيام بخطوات جادة من أجل التغلب على تلك القضايا والمشكلات. وأضاف أنه لا توجد مساواة وتكافؤ اجتماعي داخل المجتمعات ذاتها، مما يخلق صراعا وعداوة بين أعضاء المجتمع الواحد، لافتا إلى أنه على المستوى الدولي، فإن مواطني العالم الثالث يتم سحقهم بواسطة الدول المتقدمة واقتصادياتها.
ونوّه الدكتور سراج الدين إلى أن الكثير يموتون في عالم اليوم بسبب الحروب الأهلية والإقليمية والدولية، خاصة في القارة السمراء التي تعاني من حروب مدمرة وتنتشر بها ظاهرة الأطفال المقاتلين، ملمحا إلى أن القوى الكبرى لا تسهم في وقف الحروب، بل تزيد من ميزانيات وزارات دفاعها وتطور المزيد من الأسلحة الفتّاكة، في الوقت الذي تقلل فيه الأموال التي تصرفها على التعليم والصحة وغيرهما.
وأشار إلى أن العمليات الإنسانية في دارفور السودانية كانت تحتاج إلى 13 طائرة عمودية (هليكوبتر)، إلا أن ذلك المطلب لم تقدر الدول على تحقيقه رغم أن ترسانة الناتو تضم 7000 طائرة.
وأكد مدير مكتبة الإسكندرية أن أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية لم يتحقق منها شيء، بل إن الفقر والجوع، وهما من الأولويات التي يريد العالم القضاء عليهما، زادا بصورة كبيرة. وأرجع ذلك إلى أن تحقيق الأهداف الإنمائية لا يمكن أن يتم دون وجود السلام الذي لا يمكن بلوغه دون وجود العدالة، والتي لن تتحقق دون المساواة، مضيفا أنه في العامين الماضيين واجه العالم عدة تحديات تتعلق بالأمن الغذائي والطاقة والتغيرات المناخية.
وأكد د. سراج الدين على أهمية إتاحة المعرفة وحرية الوصول إلى كافة المعلومات لجميع الأشخاص وفي كل الأوقات، لافتا إلى أن المكتبة استضافت مؤتمرا قبل عدة شهور لمناقشة قانون إتاحة المعلومات، الذي تعده الحكومة، بغرض الوصول به إلى أفضل صياغة. وقال "إن المكتبة تعمل على تمجيد الماضي والاحتفاء بالحاضر والعمل من أجل المستقبل، وهو ما يظهر من خلال العمل الذي تقوم به. إذ تقوم المكتبة برقمنة المخطوطات والإرث الحضاري والثقافي والفكري، كما أنها تقوم برقمنة الكتب القديمة والحديثة في إطار مشروع المليون كتاب، وغيرها من المبادرات. أما فيما يتعلق بالمستقبل، فإن المكتبة شهدت إصدار إعلان الإسكندرية حول الإصلاح في العالم العربي، بكافة مناحيه؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية."
يذكر أن مؤسسة "ويكيميديا" هي مؤسسة غير هادفة للربح، تتخذ من مدينة فرانسيسكو، في ولاية كاليفورنيا الأميركية، مقرًّا لها، ولكن فروعها المحلية تنتشر في عدد كبير من دول العالم. وتم تأسيس المنظمة عام ٢٠٠٣ ومنذ ذلك الحين وهي تعمل كبوابة يتم من خلال مشروعاتها المختلفة السعي لتطوير المحتوى المتعدد اللغات ونشره مجانًا على الإنترنت. وتضم مشروعات المؤسسة: ويكيبيديا وويكاموس وويكي الاقتباس وويكيميديا كومونز، وقد أحدثت مشاريع ويكي ثورة في صور مشاركة المعرفة، حيث تعد إلى يومنا هذا من أكثر المواقع استقبالاً للزيارات على شبكة الإنترنت.
وقد وقع الاختيار على مكتبة الإسكندرية لتنظيم مؤتمر "ويكيمينيا" الرابع بعد نجاحها في التغلب على عروض لاستضافة المؤتمر مقدمة من مدينة أطلانطا بولاية جورجيا الأميركية، ومدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا، إذ حصلت المكتبة على أكبر عدد من النقاط في المعايير الإثنى عشر التي تم تحديدها من قبل المؤسسة، ومنها: الإقامة، والموقع، وتوافر خدمات الإنترنت، والقوانين والثقافات المحلية، والتغطية الإعلامية، والفريق المنظم، والتناوب بين القارات، والتفاعل الاجتماعي، وقضايا التأشيرات والهجرة.
***
وفي اليوم الثاني من أيام مؤتمر ويكيمينيا السنوي الرابع المقام بمكتبة الإسكندرية، ألقى جيمي ويلز، مؤسس موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية الحرة ومؤسسة ويكيميديا، محاضرة شيقة عن "حرية التعبير وحقوق الانسان والثقافة الحرة".
وأشار في بداية محاضرته أن حرية التعبير بالنسبة له تتمثل في حرية الصحافة كمنبر إعلامي ينقل الأحداث للجماهير ويشكل الرأي العام. فحرية الصحافة (أو الصحافة الحرة) هي الضمانة التي تقدمها الحكومة لحرية التعبير وغالباَ ما تكون تلك الحرية مكفولة من قبل دستور البلاد للمواطنين والجمعيات وتمتد لتشمل منظمات بث الأخبار وتقاريرها المطبوعة. وتمتد تلك الحرية لتشمل جمع الأخبار والعمليات المتعلقة بالحصول على المعلومات الخبرية بقصد النشر.
وفيما يتعلق بالمعلومات عن الحكومة أشار ويلز إلى أن من صلاحية الحكومة تحديد ما هي المعلومات المتاحة للعامة وما هي المعلومات المحمية من النشر للعامة بالاستناد إلى تصنيف المعلومات إلى معلومات حساسة وسرية للغاية بسبب تأثير المعلومات على الأمن القومي. وتخضع العديد من الحكومات لقوانين إزالة صفة الحرية أو قانون حرية المعلومات الذي يستخدم في تحديد المصالح القومية.
وأكد ويلز أن حرية الصحافة بالنسبة للعديد من البلدان تعني ضمناً أن من حق جميع الأفراد التعبير عن أنفسهم كتابةً أو بأي شكل آخر من أشكال التعبير عن الرأي الشخصي أو الإبداع.
وأوضح جيمي ويلز أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص على أن "لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير، ويتضمن هذا الحق حرية تبني الآراء من دون أي تدخل والبحث عن وتسلم معلومات أو أفكار مهمة عن طريق أي وسيلة إعلامية بغض النظر عن أية حدود."
وأضاف أنه عادة ما تكون هذه الفلسفة مقترنة بتشريع يضمن درجات متنوعة من حرية البحث العلمي والنشر والطباعة، أما عمق تجسيد هذه القوانين في النظام القضائي من بلد لآخر فيمكن أن تصل إلى حد تضمينها في الدستور.
وألمح إلى أن المعوقات التي تقف أمام نمو موسوعة ويكيبيديا التي تشجع حرية التعبير في بعض الدول النامية هو عدم توافر أجهزة الكومبيوتر، وعدم وصول تكنولوجيا الـ Broadband، والرقابة.
وتحدث ويلز عن مثالين لقمع حرية التعبير في العالم المتقدم والعالم النامي، وضرب مثلاً بتجربة الصحافية جوديث ميللر الصحافية الأميركية التي تخلت عن وظيفتها في "نيويورك تايمز" التي رفضت الكشف عن مصادرها الخاصة وحافظت على شرف مهنتها، كما ضرب مثلاً بكريم عامر المدون المصري الذي سجن بسبب كتابته في مدونة على الإنترنت.
وانتقل متحدثا عن دور ويكيبيديا في تقريب المسافات بين الشعوب والتعريف بأهم الأعياد والمناسبات الخاصة بها والمهرجانات والاحتفالات، وهو دور يقوم به متطوعو وكيبيديا في أنحاء العالم.
وأشار إلى أن ثقافة ويكيبيديا هي حرية الوصول إلى أقوى وأجود المعلومات، كما أنها تسعى لبناء ثقافة التسامح والسلام بين مستخدميها.
وأكد أن الرقابة على ويكيبيديا أقل بكثير من أي موقع الكتروني آخر، حيث أنها تؤمن بأن حرية الإنسان تنبع من حرية التعبير. وقال "ليس هناك من يحكم أو يراجع المقالات لكي يتم إطلاقها على الموقع، وإنما الأمر متروك لمستخدمي ويكيبيديا فليس هناك قيود على المقالات، فنحن نسعى إلى أن نخلق مجتمع معرفة للجميع."

***
وفي جلسة أخرى بعنوان "سبب اعتماد جماعات المراقبة الإعلامية على ويكيبيديا،" قدمت الناقدة الصحفية روندا شيرار نماذج للممارسات الصحفية غير الأخلاقية التي يتم التستر عليها من قبل وكالات الأنباء وغيرها من وسائل الإعلام، مبرزة دور ويكيبيديا ومحرريها في كتابة مقالات تفضح تلك الممارسات.
وعن "ويكيبيديا" العربية اتضح ضعف المشاركة وقلة عدد المقالات مقارنة بلغات أخرى أقل انتشارا من اللغة العربية التي يتحدثها ما يقرب من نصف بليون نسمة حول العالم، حيث تضم حوالي 50000 مقال مقارنة بويكيبيديا الإنجليزية التي تضم ما يقرب من 2454806 مقالا.
ويذكر أيضا أن اللغات القومية محدودة الانتشار مثل الكاتالونية والبولندية تتمتع بحضور قوي على صفحات الويكي بالنسبة إلى ضعف تعداد متحدثيها، حيث تضم أقسام ويكيبيديا الخاصة بهاتين اللغتين 120000 و500000 مقالا بالترتيب.
وتمهد مؤسسة ويكيميديا، بنشرها مواد المصدر المفتوح، الطريق لتوفير المعرفة للجميع مما يمنح شعوب المنطقة فرصة التعرف على مثل هذه القاعدة البيانية الغنية بالمعرفة المجانية. كما ستتاح الفرصة أخيرًا لدول العالم الثالث للوصول إلى مقدار هائل من المعرفة، إلى جانب قدرتها على إعادة كتابة المعرفة من منطلق خصوصية اهتماماتها وثقافاتها.

يذكر أن مؤسسة "ويكيميديا" هي مؤسسة غير هادفة للربح، تتخذ من مدينة فرانسيسكو، في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، مقرًّا لها، ولكن فروعها المحلية تنتشر في عدد كبير من دول العالم. تم تأسيس المنظمة عام ٢٠٠٣ ومنذ ذلك الحين وهي تعمل كبوابة يتم من خلال مشروعاتها المختلفة السعي لتطوير المحتوى المتعدد اللغات ونشره مجانًا على الإنترنت. وتضم مشروعات المؤسسة: ويكيبيديا وويكاموس وويكي الاقتباس وويكيميديا كومونز، وقد أحدثت مشاريع ويكي ثورة في صور مشاركة المعرفة، حيث تعد إلى يومنا هذا من أكثر المواقع استقبالاً للزيارات على شبكة الإنترنت. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية