مؤتمر لندن فرصة ثمينة لتخليص الصومال من الإرهاب والفقر

البحث عن مستقبل زاهر

لندن - اعتبرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخميس خلال افتتاح مؤتمر دولي حول الصومال في لندن ان "فرصة ثمينة" تتوافر لهذا البلد غير المستقر، وأحد افقر البلدان في العالم لاستعادة ازدهاره.

وحثت ماي المجتمع الدولي لتقديم المزيد من الدعم الإنساني والاقتصادي والأمني للصومال في ظل ما تعانيه من جفاف ومجاعة.

وأشارت إلى "تحديات عميقة" لا تزال قائمة رغم التقدم، الذي تم تحقيقه في مجال الأمن والإغاثة الإنسانية منذ استضافة بريطانيا مؤتمرها الأول للصومال عام 2012 .

وأضافت "في مكان كان يطلق عليه أخطر مكان في العالم، يمكننا أن نهزم الإرهابيين ... ونحقق للصومال الاستقرار والازدهار الذي تستحقه".

وسيتيح المؤتمر اقامة شراكة جديدة بين المجموعة الدولية والصومال الذي يواجه تهديد حركة الشباب الاسلامية المتمردة وموجة جفاف جديدة.

ويشارك في المؤتمر حوالى اربعين وفدا ومؤسسة، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وجامعة الدول العربية، في حضور الامين العام العام للامم المتحدة انتونيو غوتيريش، ووزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس ووزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني.

وفي كلمتها الافتتاحية، اكدت تيريزا ماي ان المؤتمر يستهدف "بناء مستقبل يتسم بمزيد من الازدهار والاستقرار والامان للشعب الصومالي".

ونبهت رئيسة الوزراء البريطانية من مخاطر "اللاستقرار على مجمل القارة والعالم"، والناجم عن الارهاب والمجاعة في هذا البلد الواقع في القرن الافريقي، وعن القرصنة في المحيط الهندي.

واعتبرت تيريزا ماي ان انتخاب الرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد اخيرا، يؤمن "فرصة ثمينة"، داعية المجموعة الدولية الى دعم الاصلاحات التي ستجرى، حتى يتمكن الشعب الصومالي من "بناء مستقبل جديد لبلاده".

وحدد الرئيس الصومالي الذي تحدث بعد تيريزا ماي، "الأعداء الثلاثة الكبار للصومال: الارهاب والفساد والفقر".

وتعهد باتخاذ تدابير "لتحرير القسم الاكبر من الشعب" الصومالي، وتمكينه من المساهمة في تطوير البلاد، لاسيما على صعيد المبادلات التجارية.

معالجة الجفاف اولوية

وأعلن الرئيس الصومالي ايضا انه "سيقوي الحكومة الاتحادية" ويتيح لنواب البرلمان انشاء احزاب سياسية.

وعلى صعيد التصدي للارهاب، أعرب عن "ثقته" بقدرة البلاد على "التغلب على حركة الشباب في السنوات المقبلة". واكد ان "إقامة ادارة اقليمية" ستتيح بسط الامن على الاراضي الصومالية.

وذكر انتونيو غوتيريش بأن "حوالى نصف سكان" الصومال، يحتاج الى مساعدة، جاعلا من التصدي للجفاف "الاولوية الاكثر إلحاحا".

واعلن ان خطة جديد من 900 مليون دولار (827 مليومن يورو) ستعد قبل نهاية السنة لمعالجة الوضع الانساني.

وشدد الامين العام للامم المتحدة أيضا على ضرورة تنسيق العمليات العسكرية التي تنفذ في مختلف مناطق البلاد، وإنشاء جيش موحد.

واعتبر غوتيريس ان الصومال "يطوي صفحة" من تاريخه، مؤكدا ان الامم المتحدة ستقوم "بكل ما في وسعها" لتأمين "الازدهار وسلام دائم" في البلاد.

وفي آذار/مارس، دعا الرئيس الصومالي المجموعة الدولية الى زيادة مساعدتها، مؤكدا أن حكومته تسلك طريق "الحوكمة الجيدة" والتجدد الاقتصادي.

وقد حصدت المجاعة الاخيرة في الصومال، والتي نجمت في 2011 عن موجة جفاف حادة في القرن الافريقي، وزادت من خطورتها الحرب وحركة الشباب الاسلامية، 260 الف قتيل.

وفي الوقت الراهن، يتصدى لحركة الشباب الاسلامية، 22 الف عنصر من القوة الدولية للاتحاد الافريقي (اميصوم) التي انتشرت في الصومال في 2007.

وأبعد عناصر حركة الشباب الاسلامية الذين واجهوا القوة النارية للقوة الدولية للاتحاد الافريقي، من مقديشو في آب/اغسطس 2011، وخسروا القسم الاكبر من معاقلهم. لكنم ما زالوا يسيطرون على مساحات ريفية شاسعة ينطلقون منها لشن عمليات حرب عصابات واعتداءات انتحارية، حتى العاصمة مقديشو.

وفي منتصف شباط/فبراير، هددت حركة الشباب الاسلامية بشن حرب "لا هوادة فيها" ضد الرئيس الذي كان انتخب لتوه.