مؤتمر في لندن لتسليط الضوء على مستقبل قطر في ضوء الأزمة

حديث عن بناء الملاعب الرياضية في الدوحة في عز أزمة دبلوماسية وسياسية واقتصادية!

لندن - قال برلمانيون بريطانيون أن مؤتمر سيعقد في العاصمة البريطانية منتصف شهر سبتمبر الجاري سيكون فرصة مهمة لتسليط الضوء على وضع قطر في ضوء الأزمة مع عدد من الدول الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، وأن من الضروري استغلال الغرب لهذه المناسبة للتعرف على آراء معارضين واصلاحيين قطريين في الطريقة التي تدار بها السياسة في بلادهم.

وقال منظمو مؤتمر "قطر في منظور الأمن والاستقرار الدولي" أن المؤتمر سيستقطب عددا كبيرا من السياسيين والباحثين والاعلاميين العرب والاجانب من المهتمين بالشأن القطري وانه سيكون مناسبة لفهم توجهات السياسة القطرية ولوضعها محل البحث بعد سلسلة من الاتهامات التي وجهتها لها دول محورية في المنطقة.

واتهمت السعودية ومصر والامارات والبحرين الدوحة بتمويل حركات ارهابية والعمل على زعزعة استقرار المنطقة ووضعت شروطا محددة يتوجب على قطر تنفيذها قبل النظر في إعادة تأهيلها ورفع مقاطعة دبلوماسية واسياسية واقتصادية شاملة معها.

وسيشهد المؤتمر، الذي سيعقد في 14 سبتمبر الجاري، حضورا هو الأول من نوعه، لشخصيات في المعارضة القطرية وقيادات في التيار الاصلاحي في قطر.

وسيتباحث المشاركون في المؤتمر في مستقبل قطر في ضوء الأزمة التي مر عليها أكثر من ثلاثة أشهر ويستشرف الأوضاع وتأثيراتها على قطر.

وقال النائب البرلماني البريطاني دانيال كاڨتشينسكي، والعضو السابق في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، والذي يُعد خبيرا في الشؤون الخليجية "بالنظر إلى فداحة الاتهامات الموجهة لقطر، والتي تدعمها دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تُعد حلفاء لبريطانيا، لذا فإن من الأهمية بمكان بالنسبة للساسة والإعلام البريطاني أن يتعرفوا ويتعاونوا مع الحلفاء الخليجيين لتوجيه النداء لقطر لإجراء الإصلاحات اللازمة، وتغيير سياساتها التي أدت إلى التوتر."

وأضاف "إنني أرحبُ بجهود الجهات المنظمة، وأعتبر هذا المؤتمر فرصة لمعرفة المزيد عن الأزمة، وخاصة بالنظر إلى حجم الاستثمارات الضخمة لقطر في بريطانيا، والذي يتطلب منا أن نكون على ثقة تامة بالمواقف القطرية. كما أنني أعتبر المؤتمر مبادرة فريدة النوع، وفرصة للتعرف على آراء الإصلاحيين القطريين من أمثال السيد خالد الهيل".

في ظل إصرار الدول الأربع على حسم الوضع مع قطر، ووضعها أمام خياري تغيير سياساتها أو القطيعة، فإن أهمية هذا المؤتمر تكمن في التعرف على وجهات نظر ليست معروفة أو لم تكن مسموعة من قبل.

وقال خالد الهيل المتحدث الرسمي باسم المعارضة القطرية "إننا حريصون على الحضور والمشاركة، فهذا سيكون أهم مؤتمر حول الأزمة، ولا بد ان يسمع العالم صوتنا، فحكومة قطر لا تسمح لأحد بأن يتحدث عن سياساتها أو نشاطاتها في المنطقة".

وأضاف الهيل "ثمة إجماع إقليمي وقلق دولي متزايد من السياسات القطرية الحكومية التي تمثل تهديدا للأمن والاستقرار الدولي، وإذا كان العالم فعلا يرغب في وضع حد للعنف والإرهاب والفوضى، فلابد أن يضع حداً للسياسة القطرية الممولة والمحفزة له".

ويشترك في النقاشات التي ستدوم ليومين أطياف سياسية مختلفة ستقدم وجهات نظرها حيال الأزمة.

واستقطب الاعلان عن المؤتمر اهتماما أوروبيا، إذ أعلن ستيف بايغ نائب رئيس مركز الاتحاد الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان في بروكسل عن دعم المركز والمنظمات والشخصيات الاوروبية المنظوية تحته لعقد أول مؤتمر عربي وعالمي حول الأزمة القطرية وتداعيتها السياسية والاقتصادية الواسعة على الخليج والمنطقة والعالم.

وأضاف بايغ بان المركز وعدد مهم من المنظمات الحقوقية في الاتحاد الأوروبي ستشارك بالمؤتمر.

وقال نواف ظاهر رئيس المركز الاتحاد الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان "ان التمويل القطري للارهاب ليس بجديد ومعروف للمجتمع الاوروبي وبدأ الان يعاني منه وان الاتهامات الموجهة لقطر، والتي تدعمها دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تعد شريكا مهما لاوروبا، فإن من الأهمية بمكان بالنسبة للاتحاد والبرلمان الاوروبي أن ينسقوا مع الشركاء الخليجيين لتوجيه النصيحة لقطر لإجراء مراجعه شاملة لسياستها التي أدت إلى التوتر بالمنطقة وعززت الأرهاب والتطرف."

وأضاف ظاهر "المؤتمر سيكون فرصة مهمة للاوروبيين للتعرف على آراء الإصلاحيين القطريين."

وتجد قطر نفسها في وضع العزلة بشكل متزايد بعد اخفاقها في تحويل الانظار عن طبيعة الاتهامات الموجهة لها، واصرارها على أن بالامكان الخروج من عزلتها عبر التصعيد الاعلامي والسياسي.