مؤتمر صحفي لبوش والسنيورة دون ادنى اشارة لسوريا

واشنطن - من لوران لوزانو
ذكرّني، ما اسم البلد الجار لكم؟

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش لرئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة الثلاثاء الدعم الاميركي التام للبنان، مطالبا بتحقيق كامل في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
واشار الرئيس الاميركي الذي يروج لمشروع الديموقراطية في الشرق الاوسط، الى ان لبنان "يمكن ان يكون نموذجا جيدا لما يمكن ان يكون عليه الشرق الاوسط الكبير".
وقال بوش "اكدت لرئيس الوزراء ان الولايات المتحدة تدعم بقوة لبنان حر وسيد ومستقل".
وكان بوش اجرى محادثات مع السنيورة في المكتب البيضاوي في البيت الابيض في حضور وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
واضاف "لقد سررنا كثيرا بمشهد ثورة الارز"، في اشارة الى "انتفاضة الاستقلال" التي بدأت بعد اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير 2005 في عملية تفجير في وسط بيروت. وكان لهذه الانتفاضة حيز كبير في خروج القوات السورية من لبنان في 27 نيسان/ابريل 2005 وسقوط الحكومة الموالية لسوريا.
وكان صدر قرار عن مجلس الامن الدولي في ايلول/سبتمبر 2004 يدعو دمشق الى سحب قواتها من لبنان، ولعبت باريس وواشنطن دورا مهما في التوصل اليه وفي ممارسة ضغوط على سوريا للحد من نفوذها في لبنان.
وتابع بوش "اننا ندعم رغبة الناس بالتوصل الى حكومة تتجاوب مع حاجاتهم وحكومة حرة، حرة تماما".
وتطالب الاكثرية النيابية والوزارية في لبنان التي ينتمي اليها السنيورة باستقالة رئيس الجمهورية اميل لحود الموالي لسوريا وتدعم واشنطن هذا التوجه.
وقال بوش للصحافيين في حديقة البيت الابيض "بحثنا في ضرورة العمل على ان يكون هناك تحقيق كامل في مقتل رئيس الوزراء السابق الحريري ونحن نتعاون مع المجموعة الدولية من اجل تحقيق العدالة".
ويتولى الامين العام للامم المتحدة، بناء على تفويض من مجلس الامن صدر قبل ثلاثة اسابيع، التفاوض مع الحكومة اللبنانية من اجل انشاء محكمة دولية تنظر في قضية اغتيال الحريري.
ومن المتوقع ان يلتقي رئيس الحكومة اللبناني الامين العام للامم المتحدة كوفي انان خلال زيارته الى الولايات المتحدة.
واكد بوش ان "ليس لديه اي شك بان لبنان "يمكن ان يكون نموذجا جيدا لما يمكن ان يكون عليه الشرق الاوسط الكبير"، مضيفا "بعد الاوقات الصعبة التي عاشها هذا البلد، ستظهر دولة تثبت انه من الممكن لاشخاص من ديانات مختلفة ان يعيشوا في سلام جنبا الى جنب، ومن الممكن للناس ان يتركوا الماضي وراءهم".
وشدد السنيورة من جهته على اهمية دعم الولايات المتحدة للبنان.
وقال انه "مقتنع تماما بان الرئيس بوش والولايات المتحدة سيكونان الى جانب لبنان لكي يبقى دولة حرة ديموقراطية موحدة وسيدة".
واكد على التزام حكومته بالمضي "بشكل ديموقراطي وسلمي" في التغييرات التي بدأ العمل بها.
ولم يذكر الرئيسان سوريا خلال حديثهما مع الصحافيين.
الا ان المتحدث باسم البيت الابيض اعلن قبل الاجتماع ان المحادثات ستتناول الموضوع السوري. وشدد على "اهمية العمل لكي لا يكون هناك تدخل اجنبي من اجل زعزعة الاستقرار في لبنان".
وقال السنيورة انه سيحاول الحصول على دعم بوش من اجل التوصل الى انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا (الحدودية مع سوريا ولبنان واسرائيل)، معتبرا ان هذا الانسحاب ضروري للتوصل الى نزع سلاح حزب الله.
وسيلتقي السنيورة في الولايات المتحدة وزيري الخزانة والتجارة الاميركيين ومدير صندوق النقد الدولي رودريغو راتو ورئيس البنك الدولي، في اطار الاتصالات الجارية لعقد مؤتمر اقتصادي لمساعدة لبنان في بيروت.
وتحدث بوش عن اهمية حصول انتعاش اقتصادي في لبنان. واعرب عن اقتناعه بامكان تحول بيروت الى مركز مالي وثقافي وفني مهم.