مؤتمر سوتشي يقفز على مناقشة مصير الأسد إلى اصلاح الدستور

المؤتمر يغرق المباحثات في أمور اجرائية

سوتشي (روسيا) - قرر مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي الروسية الثلاثاء، تشكيل لجنة دستورية من الأطراف السورية، مناشدا الأمم المتحدة تعيين مبعوث خاص لمساعدة اللجنة في العمل تحت سقف المنظمة الدولية، إلا أن المؤتمر تفادى أي نقاش في مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وجاء في البيان الختامي للمؤتمر الذي كان قد انطلق رسميا في وقت سابق الثلاثاء أن الأطراف المجتمعة بغياب المعارضة "اتفقت على تشكيل لجنة دستورية من وفد الحكومة والمعارضة".

وتهدف اللجنة إلى "صياغة الإصلاح الدستوري والمساهمة في التسوية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن 2254".

وأوضح البيان أن اللجنة ستتكون على الأقل من "النظام والمعارضة والخبراء ومنظمات المجتمع المدني والنساء والمستقلين وزعماء القبائل مع ضمان التمثيل الكافي للأقليات والأديان"، من دون تحديد موعد أو آلية تشكيلها.

وأشار البيان إلى أنه "سيتم التوصل إلى اتفاق نهائي في جنيف برعاية الامم المتحدة لعملية التسوية بشأن الولاية والاختصاصات والسلطات وقواعد الإجراءات ومعايير الاختيار لتكوين الدستور".

كما ناشد البيان الأمين العام للأمم المتحدة، أن يعين مبعوثا خاصا إلى سوريا لمساعدة اللجنة الدستورية للعمل في جنيف".

ولفت البيان إلى أن "المشاركين يرغبون بوقف الاشتباكات المستمرة في البلاد بأسرع وقت، وأنها بحاجة لدعم المجتمع الدولي لاستعادة وحدة البلاد ومن أجل ذلك تم تشكيل هذه اللجنة".

ورفض وفد المعارضة السورية المشاركة في سوتشي رغم وصوله بسبب "عدم تحقيق روسيا للوعود التي قطعتها".

ونوه رئيس وفد المعارضة في مؤتمر أستانا الأخير أحمد طعمة في هذا الصدد، باستمرار "القصف الوحشي على المدنيين ورفع أعلام النظام على لافتات المؤتمر وشعاره، فضلا عن افتقاد أصول اللياقة الدبلوماسية من قبل الدولة المضيفة".

ودعا المشاركون في مؤتمر السلام السوري في روسيا إلى احترام وحدة أراضي سوريا وقال البيان الختامي، إن الشعب السوري بمفرده هو من يقرر شكل حكومته.

وقال البيان أيضا إن المشاركين اتفقوا على "مبادئ أساسية" يرونها ضرورية لإنقاذ سوريا بعد سبع سنوات تقريبا من الحرب الأهلية وأقروا مسارا "ديمقراطيا" للبلاد من خلال الانتخابات.

وطلبت وزارة الخارجية التركية الثلاثاء ايضاحات من روسيا بشأن شخص تتهمه أنقرة بأنه "ارهابي" يشارك في الاجتماع بين ممثلي المجتمع المدني والسياسي السوري في سوتشي.

والطلب التركي يتعلق بمشارك في مؤتمر سوتشي اسمه مهراج اورال تعتبره أنقرة زعيم مجموعة ماركسية متهمة بأنها وراء اعتداء أوقع 52 قتيلا وأكثر من مئة جريح في ريحانلي على الحدود السورية في مايو/ايار 2013.

ومهراج اورال يقيم في سوريا حيث أعلن تأييده للنظام السوري.

ودان مصدر في وزارة الخارجية التركية وجوده في سوتشي مؤكدا أن اسمه لم يكن على قائمة المشاركين التي عرضت سابقا على تركيا.

وأضاف المصدر أن تركيا طلبت "ايضاحات" من روسيا التي وعدت بدرس المسألة.

وكان مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي دعت إليه موسكو الداعم الرئيسي لدمشق، افتتح الثلاثاء في منتجع سوتشي ورفضت فصائل معارضة والأكراد والغرب المشاركة فيه.

وهدف المؤتمر ايجاد حل دبلوماسي للنزاع السوري الذي أوقع أكثر من 340 ألف قتيل منذ 2011.