مؤتمر دمشق: حوار الحضارات، لا صدامها

دمشق
قبة كنيسة ومئذنة جامع وسط دمشق

اختتم مؤتمر "حوار الحضارات" الذي عقد برعاية الرئيس السوري بشار الاسد ومشاركة وزراء وعلماء وكتاب من 11 دولة عربية اعماله مساء الاثنين في المستشارية الثقافية الايرانية في دمشق بالتعاون مع المركز الدولي لحوار الحضارات في طهران ومركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة دمشق.
واستمر المؤتمر ثلاثة ايام والقيت فيه كلمات لـ 40 كاتبا وعالما شددوا فيها على ان حوار الحضارات "يستلزم المساواة بين الشعوب من اجل تأمين جو بعيد عن السيطرة والتسلط".
وصدر عن المؤتمر بيان دان الارهاب بكل صوره واشكاله مؤكدا على ضرورة التمييز بين "الارهاب المذموم والمقاومة المشروعة".
واكد البيان على "ضرورة مواصلة مشروع حوار الحضارات لبناء مستقبل افضل ومن اجل ان يعيش العالم في امن وسلام ورفض كل اشكال السيطرة والهيمنة والتدخل الخارجية".
وافادت وكالة الانباء السورية "سانا" انه القيت في المؤتمر كلمة لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد خاتمي جاء فيها ان "الحوار فن وعلم يولد مع الانسان وينشأ بنشأته وانه مرتبط ارتباطا وثيقا بالشرائع المختلفة وله اهمية خاصة في الاسلام وفلسفته التي استوعبت الفكر الاخر".
وذكر خاتمي "بمعاناة الشعب الفلسطيني في ظل آلة البطش الاسرائيلي وخروج هذا المؤتمر بمعطيات تحقق السلام والعدالة الحقيقة".
من جهته قال وزير السياحة السوري سعد الله آغا القلعة في كلمته ان "الحوار الحقيقي يتطلب مجموعة من العناصر اهمها قبول اطراف الحوار بالاختلاف وادراكهم بان للحوار مستويين: الاول داخلي ضمن الحضارة الواحدة والثاني خارجي موجه الى الاطراف الاخرى فالغرب ليس كتلة واحدة والشرق كذلك وعلى كل طرف فهم خطاب الطرف الاخر".
واكد القلعة ان "فكرة صراع الحضارات تتضمن فكرة عنصرية وهي فكرة خطرة على الغرب لان دوله تضم ابناء الحضارات الاخرى".
واكدت وزيرة الثقافة السورية نجوى قصاب حسن على "اهمية دراسة مواصلة حوار الحضارات وقراءة مستقبل البشرية في ضوء الحوار واحترام الاخر وخاصة زيارة قداسة البابا الى سوريا وزيارته الى اماكن العبادة الاسلامية والمسيحية التي مثلت اعلى صور الاحترام المتبادل بين الديانتين".
وقد شارك في المؤتمر وفود من مصر والاردن ولبنان واليمن والسعودية والجزائر والمغرب والبحرين واسبانيا وايران بالاضافة الى سوريا.