مؤتمر حول الدستور البحريني رغم اعتراض الحكومة

المنامة - من محمد فاضل
الانتخابات في البحرين اسست لتغيرات سياسية كبيرة

اعلنت اربع جمعيات سياسية بحرينية قاطعت الانتخابات التشريعية السابقة انها "ماضية قدما في تنظيم مؤتمر تنوي عقده حول الدستور في الوقت الذي اكد فيه مسؤول بحريني ضرورة حصول هذه الجمعيات على ترخيص لعقد المؤتمر.
وقالت رئيسة اللجنة التحضيرية "للمؤتمر الدستوري" المحامية جليلة السيد ان المؤتمر "سيعقد في نادي العروبة بدلا من فندق الدبلومات الذي ابلغ المنظمين باعتذاره عن استضافة المؤتمر مالم تتم موافاته بتصريح رسمي لاقامة المؤتمر".
واضافت "قرر مجلس ادارة نادي العروبة استضافة المؤتمر وعليه فان المؤتمر سيعقد في موعده لكن في نادي العروبة".
واصدرت اللجنة التحضيرية للمؤتمر بيانا الجمعة اعلنت فيه ان ادارة فندق الدبلومات ابلغت المنظمين انه "نظرا لما تلقته من اوامر من وزارة الاعلام فانه لن تفتح قاعات الفندق لعقد المؤتمر في الموعد المتفق عليه مالم تتم موافاة الفندق بما وصف بالتصريح الرسمي لاقامة المؤتمر" حسب نص البيان.
وقال البيان ان وزارة الخارجية البحرينية قامت بالاتصال بوزارتي الخارجية المصرية والكويتية "بغرض ابلاغهم عدم الرغبة في مشاركة نواب مجلس الامة الكويتي ومجلس الشعب المصري في المؤتمر" مشيرا الى ان اللجنة التحضيرية تقلت مساء الخميس "اعتذار عضو بمجلس الشعب المصري" فيما "اكد نواب كويتيون حضورهم للمؤتمر" وفق البيان.
ونفى وزير الاعلام البحريني نبيل يعقوب الحمر ان تكون وزارة الاعلام "قد مارست اي ضغط على الفندق لمنع اقامة المؤتمر" مؤكدا ان الحكومة "تساءلت ما اذا كان هناك تصريح لعقد المؤتمر الذي سيحضره اجانب" مضيفا ان مجلس ادارة الفندق بادر من تلقاء نفسه بطلب الترخيص من المنظمين" حسب تعبيره.
وقال الحمر "حكومة البحرين ليس لديها اي مانع في اقامة المؤتمر او اي مؤتمر آخر لكن هناك شرطان لابد منهما (..) الحصول على موافقة والثاني ان لا يناقش اجانب الشأن المحلي (..) هذا مؤتمر يناقش قضية هامة هي الدستور ولا يعقل ان تتم دعوة اجانب دون اخذ موافقة الحكومة".
وتابع "لتكن ندوة او مؤتمرا داخليا ليس لدينا مانع ..(..) البحرينيون لهم مطلق الحرية في مناقشة شؤونهم الداخلية لكن الاجانب لا..(..) نحن لا نتدخل في شؤون الاخرين الداخلية".
ونفى الحمر ايضا ان تكون وزارة الخارجية قد قامت باي اتصالات لمنع مشاركة نواب من مجلس الشعب المصري او مجلس الامة الكويتي مشيرا الى ان "الحكومات الاخرى تعرف موقفنا حيال التدخل في الشؤون الداخلية ومن ثم تصرفت من تلقاء نفسها".
وكانت رئيسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر المحامية جليلة السيد قد اعلنت انه "ليس هناك اي نص قانوني يستلزم اخذ تصريح مسبق" لعقد مؤتمر من هذا النوع.
وتنظم المؤتمر جمعيات الوفاق الوطني الاسلامية التي تعبر عن التيار الرئيسي وسط الشيعة والعمل الوطني الديموقراطي (ائتلاف يسار وقوميين ومستقلين) والعمل الاسلامي (شيعية تعبر عن تيار الشيرازيين) والتجمع القومي الديموقراطي (قوميون بعثيون).
وقاطعت هذه الجمعيات الانتخابات التشريعية التي جرت في البحرين في تشرين الاول/اكتوبر 2002 احتجاجا على التعديلات الدستورية التي رأت انها منحت صلاحيات تشريعية متساوية لمجلس النواب المنتخب ومجلس الشورى المعين من قبل الحكومة.
وكان وزير العمل والشؤون الاجتماعية البحريني مجيد العلوي اكد في تصريحات نشرتها الصحف الخميس ان "المؤتمر لم يحصل على ترخيص مسبق لعقده"، موضحا انه "ليس هناك ما يمنع عقده اذا تم اخذ الموافقة عليه من قبل الوزارة وفق الاجراءات القانونية المتبعة".
ونقلت صحيفة "الوسط" عن وزير العمل قوله انه "لا توجد لديه اي سلطة لمنع المؤتمر".