مأساة ايلان الكردي تتجدد بغرق عشرات اللاجئين بينهم رضع

رحلة الفرار من الارهاب تدفع العشرات إلى طريق الموت

أثينا - قال خفر السواحل اليوناني الأحد، إن 34 لاجئا نصفهم تقريبا من الرضع والأطفال غرقوا عندما انقلب قاربهم قبالة جزيرة يونانية قريبة من سواحل تركيا.

ويعد عدد الغرقى قبالة السواحل اليونانية الأكبر في حادثة واحدة في مياه يونانية منذ بدء أزمة اللاجئين.

وأضاف خفر السواحل أن قاربا خشبيا كان يقلّ عشرات اللاجئين انقلب صباح الأحد على بعد خمسة كيلومترات شرقي جزيرة \'فارماكونيسي الصغيرة\' القريبة من ساحل تركيا، ولم يتضح على الفور جنسيات وأعمار الضحايا.

وأعاد الحادث إلى الأذهان صورة جثة الطفل السوري ايلان الكردي الذي لفظها البحر على سواحل تركيا، وهزّت العالم ودفعت الدول الأوروبية إلى اعلان تعاطفها انسانيا واجرائيا مع اللاجئين، إلا أن ذلك التعاطف سرعان ما تبخر، بإعلان البعض منها اتخاذ اجراءات ردعية، فيما لاتزال الخلافات بينها حول استقبال المهاجرين وتحمل اعباء لجوئهم وتوزيعهم حسب نظام الحصص، قائمة ومن المستبعد أن تحلّ قريبا في ظلّ القاء كل دولة بالمسؤولية على الأخرى.

وخاطر عشرات الالاف من اللاجئين ومعظمهم سوريون في 2015 بعبور البحر في قوارب مطاطية مكدسة ومتهالكة غالبا في رحلة قصيرة لكنها محفوفة بالمخاطر من الساحل التركي إلى جزر اليونان الشرقية.

ومات الالاف من المهاجرين الذين يأخذ كثير منهم المسار الأطول عبر ليبيا في أسوأ أزمة لاجئين في أوروبا منذ عقود.

وقال خفر السواحل، إنه تم انتشال 68 شخصا من المياه بينما عثر على 30 ناجيا من القارب ذاته قبالة فارماكونيسي.

وعلى جزيرة ليسبوس التي تحملت العبء الأكبر في تدفق اللاجئين على اليونان، وصلت الأحد عشرة قوارب مطاطية على دفعات خلال 90 دقيقة فقط.

وانفجر قارب مطاطي يحمل نحو 70 لاجئا بينهم كثير من الأطفال على بعد نحو مئة متر من الشاطئ، وانتشل السكان المحليون الأطفال والرضع بينهم طفل عمره شهران كان يحمله والده باستخدام طوق نجاة.

وطلبت اليونان مرارا المزيد من المساعدة للتعامل مع تدفق اللاجئين ودعت القائمة بأعمال رئيس الوزراء فاسيليكي ثانو، الاتحاد الأوروبي للاتفاق على سياسة أكثر شمولا.

وقالت ثانو خلال زيارة لجزيرة ليسبوس، إن الدول الأخرى أخطأت في انتقاد استجابة اليونان لتدفق اللاجئين.

وأضافت "ندعوهم لأن يضعوا في حسبانهم مسؤولية حراسة 16 ألف كيلومتر من الحدود الساحلية لأوروبا.. وأن يفكروا في كيفية بناء أوروبا صاحبة المبادئ من خلال بناء أسوار."

ويتوجه غالبية المهاجرين الذين يصلون اليونان بسرعة شمالا إلى دول أخرى وتكون ألمانيا هي المقصد المفضل لهم.

وفشلت دول الاتحاد الأوروبي حتى الآن في الاتفاق على اقتراحات رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لقبول نظام حصص إلزامي لاستقبال اللاجئين.