ليلى علوي تدافع عن «بنت من شبرا»

القاهرة - من رياض ابو عواد
القدرة على التعامل مع الاخر

اكدت النجمة المصرية ليلى علوي الجمعة على "حق" العاملين في مسلسل "بنت من شبرا" الذي قامت ببطولته في "معرفة اسباب منع عرض المسلسل على شاشات التلفزيون المصري" خلال شهر رمضان رغم عرضه على شاشة "الراي" الكويتية.
وقالت ليلى علوي "لم يقدم لنا اي شخص كان تفسيرا لمنع عرض المسلسل الذي يستند اساسا الى رواية نشرت قبل ما يقارب من عشرين عاما لكاتب مصري كبير وافقت عليها الجهة المنتجة «صوت القاهرة» التابعة للتلفزيون".
واضافت "من حقنا كفريق عمل ان يتعرف على هذه الاسباب خصوصا وان الجهة المنتجة ابلغتنا انها تقوم بترجمة المسلسل ودبلجته الى اللغتين الالمانية والاسبانية".
واشارت الفنانة التي كانت تامل في ان يعرض مسلسلها في ساعات الذروة في رمضان خاصة بعد ان بدأ التلفزيون المصري بالاعلان عنه وعن مواعيد عرضه الى ان "المسلسل يبحث في العلاقة مع الاخر والتواصل معه اكثر منه في العلاقة بين المسلمين والمسيحيين ولا اعرف حتى اللحظة ايضا لماذا قام وزير الاعلام باحالة المسلسل الى الكنيسة والازهر رغم انهما جهتان لا يحق لهما القيام بتقييم الفن والابداع".
وكان وزير الاعلام المصري ممدوح البلتاجي اكد خلال ندوة نظمها برنامج "البيت بيتك" في التلفزيون المصري قبل ايام ان المسلسل لن يعرض "في اي شهر رمضان اخر على شاشات القنوات المصرية الفضائية والمحلية".
وبرر الوزير قراره قائلا "لن اسمح لاي منتج ان يفرض علي فكرا من الممكن ان يؤثر على الوحدة الوطنية والقواعد الاجتماعية الراسخة منذ مئات السنين".
وكان نقاد مصريون توقعوا ان يثير المسلسل الذي اخرجه جمال عبد الحميد عن رواية للروائي الراحل فتحي غانم تحمل الاسم ذاته الكثير من الجدل خصوصا وانه يتطرق الى علاقة حب بين البطلة وهي ايطالية من مواليد مصر وبين شاب مسلم ويغطي فترة تمتد من 1938 الى 1985.
واوضحت ليلى علوي ان "المسلسل يرسم خطوطا درامية تدور حول التواصل مع الاخر الغربي الذي يختلف في الكثير من العادات والتقاليد والثقافة وكيف يتحول هذا الاخر فور ان يتنازل عن عزلته والاجواء التي نسجها حوله وعزل نفسه من خلالها عن الواقع الاجتماعي الذي يعيش فيه".
وهكذا "استطاع زوجي في المسلسل طارق لطفي ان يحملني تدريجيا باتساع صدره وعقله على ادراك سماحة الاسلام وقدرته على التعامل مع الاخر باحترام وحب وتفاهم الى جانب تقديسه الشعور الوطني مما ادى الى اختلاف مفاهيمي التي كانت تعزلني عن المجتمع المصري بفضل هذا الزوج المسلم الذي مات متحسرا على هزيمة حزيران/يونيو 1967".
وفي ختام المسلسل الذي تدور احداثه من خلال "مذكراتي التي ارسلها الى حفيدي المعتقل بسبب انتمائه للجماعات الدينية المتطرفة بالدين والوطن يعي هذا الحفيد موقفي تجاه محافظتي على ديانتي المسيحية وانا متزوجة من رجل مسلم".
هذا الخط الدرامي "يوضح تماما ان الهدف من المسلسل ليس استفزاز المشاعر الدينية بقدر ما يسعى الى الحوار مع الاخر داخل الوطن ومع الاخر في بلاد اخرى وحضارات مغايرة".
وتعتبر هذه هي المرة الاولى التي يقوم بها وزير اعلام مصري بمنع عرض مسلسل تلفزيوني بسبب تعرضه للعلاقة بين المسلمين والمسيحيين.
وكان مسلسل "اوان الورد" للمخرج سمير سيف وتأليف كاتب السيناريو وحيد حامد وبطولة يسرا الذي عرضه التلفزيون منذ اربع سنوات قد اثار جدلا ونقاشا في حينه لتطرقه الى زواج سيدة مسيحية من رجل مسلم وبقائها على ديانتها.
فقد احتجت الكنيسة القبطية على المسلسل ولم تهدأ الامور الا بعد ان التقى المخرج وكاتب السيناريو وعدد من المثقفين المصريين بابا الاسكندرية والكرازة المرقصية البابا شنودة الثاني حيث تمت تصفية الامور.
وتكرر الموقف مرة اخرى منتصف العام الحالي مع عرض فيلم "بحب السيما" الذي اخرجه اسامة فوزي ووضع قصته هاني فوزي، وكلاهما مسيحيان، وقامت ببطولة ليلى علوي ايضا.
وعن هذا الفيلم قالت الفنانة الذي قامت فيه بدور سيدة مسيحية بدأت ليبرالية وانتهت محافظة "لا اعتقد ان الفيلم مسيحي او اسلامي انه عمل فني جميل يمكن له ان يصلح لاية ديانة او مجتمع وفي اي زمن".
ورات ان دليلها على ذلك "ما كتبه النقاد المصريون والعرب وما قاله الفنانون المصريون واشادتهم برسالة الفيلم الذي لم ينظروا اليه كدين او قومية، فالمهم في الفن ان يوصل المتعة واللغة البصرية الجيدة وهذا ما برر مشاركته في العديد من المهرجانات التي اشادت به ومنحته جوائز يستحقها عن جدارة".