ليلى بن علي تؤكد على تعزيز موقع المرأة ودورها في مراكز صنع القرار

'معا لرفع التحديات'

تونس - أكدت السيدة ليلى بن علي حرم الرئيس التونسي زن العابديـن بن علي رئيسة جمعية "بسمة" للنهوض بتشغيل المعوقين أن ما تحقق للأسرة التونسية على مدى أكثر من عقدين كفيل بأن يغرس في التونسيين جذور الثقة بقدرة الأسرة التونسية على القيام بأدوارها الجديدة التي تطرحها التحولات والتحديات إلى جانب أدوارها التقليدية.
وأبرزت بن علي التي ترأس أيضا منظمة المرأة العربية في افتتاحية العدد الجديد لمجلة "صدى الأمهات" الصادرة عن المنظمة التونسية للأمهات الدور الفاعل للمرأة التونسية، كأم ومواطنة وباعتبارها نصف المجتمع وحاضنة القيم في كسب الرهانات المطروحة وبلورة خطاب أسري متجدد يواكب المتغيرات ويستجيب للطموحات ويكون ترجمة للتوجهات الوطنية الحداثية التي تقوم على التلازم الوثيق بين تطور البلاد وتطور الأسرة.
وأعربت رئيسة منظمة المرأة العربية عن اليقين بأهلية المرأة التونسية لرفع هذه التحديات بعدما تم تمكينها من جميع حقوقها وتكريس دورها في بناء حاضر تونس وتأمين مستقبلها.
وبينت أنه "إذا كانت تونس قد حازت السبق والريادة في مجال من المجالات فهو بالتأكيد مجال التحديث المجتمعي وعنوانه الأبلغ أثرا، تحرير المرأة وتوطيد مكانتها في الأسرة والمجتمع" مشددة على أن حقوق المرأة "تعد اليوم ركيزة جوهرية من ركائز حقوق الإنسان في مفهومها الشامل ولبنة لا غنى عنها من مشروع حضاري لا سقف لطموحه، مشروع آمن بقدرة المرأة على التألق والامتياز بعدما اكتملت حقوقها وأدركت واجباتها واضطلعت بمسؤولياتها".
وأضافت السيدة ليلى بن علي أن تونس مقدمة على مرحلة جديدة من تاريخها من أبرز عناوينها برنامج الرئيس بن علي للفترة 2009/2014 الذي يحمل شعار "معا لرفع التحديات" مبينة ان من أهم محاور هذا البرنامج ما تضمنه من عزم راسخ على الدفع باتجاه المزيد من التمكين للمرأة التونسية وتعزيز موقعها ودورها في مراكز صنع القرار وتوسيع دائرة مشاركتها المجتمعية وتحقيق مزيد المكاسب لفائدتها.
وأوضحت أن الإصرار على فتح المزيد من الآفاق لمشاركة المرأة إنما يعزز مكانتها في قلب عملية الإصلاح والتحديث والتنمية الشاملة التي تلج البلاد طورا جديدا أكثر تقدما من أطوارها مؤكدة أن المرأة التونسية مطالبة بمزيد الاستفادة من الفرص المتاحة أمامها "لممارسة دورها الكامل في عملية التنمية والبناء وإبراز قدراتها وتسجيل مساهمتها بصورة نوعية وفعالة من أجل وطن ينمو ويتعزز استقلال إرادته السياسية والاقتصادية والثقافية بمشاركة أبنائه وبناته جميعا في العمل والإنجاز".
وأكدت حرم الرئيس التونسي الحرص على أن تبقى الأم التونسية مدرسة قادرة على القيام بأدوارها التربوية المنوطة بعهدتها مبرزة "إننا نريدها أن تكون مدرسة تمتلك مفردات العصر وتقنياته وقادرة على تأمين التواصل مع الجيل الجديد من الأبناء".
كما لاحظت أنه لما كانت تكنولوجيات الاتصال الحديثة هي العنصر الغالب على حضارة العصر وما انفك تأثيرها على الناشئة يزداد اتساعا، بات لزاما اليوم مواكبة لهذا التحول الذي تشهده المجتمعات والعالم، بذل جهد مضاعف من أجل أن تكتسب الأم هذه المهارات الجديدة ويتسنى لها إحاطة أبنائها وإرشادهم في استخدام هذه التكنولوجيات ومتابعتهم وهم الذين يحسنون التعاطي مع هذه المستجدات.
وبينت أن هذه التكنولوجيات بقدر ما تتيحه من فرص لتنمية معارف الأبناء وتجذر تفتحهم على ثقافة العصر وأدواتها فإنها تنطوي في المقابل على مخاطر لا بد أن يكون للأم دور في التصدي لها والحيلولة دون مضاعفاتها داخل الأسرة وفي المجتمع.
وأكدت السيدة ليلى بن علي السعي في ظل رئاستها لمنظمة المرأة العربية إلى مزيد تنسيق الجهود لوضع خطة مشتركة لتعزيز قدرات الأم والمرأة العربية على مواكبة التقنيات الحديثة للاتصال بما يرتقي بأدائها داخل الأسرة والمجتمع مشيرة إلى أن منظمة المرأة العربية تعول في مسعاها لرفع هذا التحدي على جهود مكونات المجتمع المدني والجمعيات التي تعنى بشؤون المرأة والأسرة وفي طليعتها المنظمة التونسية للأمهات.