ليفني تشارك في منتدى الديموقراطية والتنمية في الدوحة

الدوحة
الشيخ حمدان: قطر تتعامل بواقعية مع اسرائيل

تصل وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الاحد الى قطر للمشاركة في "منتدى الدوحة الثامن للديموقراطية والتنمية والتجارة الحرة" في اول زيارة لها الى البلد الخليجي الذي يقيم اتصالات مع اسرائيل.
وقال مسؤول مكتب التمثيل التجاري الاسرائيلي في الدوحة روي روزينفليت ان ليفني "قادمة للمشاركة في منتدى الدوحة و لالقاء محاضرة حول الديموقراطية" مؤكدا انها "بالطبع ستلتقي بضيوف المنتدى".
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ارييه ميكيل صرح في وقت سابق ان الوزيرة الاسرائيلية "ستغتنم الفرصة للقاء القادة القطريين"، موضحا انها ستعود الى اسرائيل الثلاثاء.
واعلنت محطة التلفزيون الاسرائيلية الثانية الخاصة ان ليفني ستجري محادثات مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني ونظيرها القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني.
وكانت ليفني الغت العام 2006 مشاركتها في الدورة السابقة للمنتدى بسبب اعلان مسؤولين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مشاركتهما.
ويفتتح الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الاحد جلسات منتدى الدوحة الثامن للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة الذي يستمر حتى الثلاثاء وتنظمه وزارة الخارجية القطرية.
وبحسب برنامج المنتدى سيلقي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني كلمة خلال الافتتاح الذي سيتلوه جلسة نقاشية بعنوان رؤى حول الحاضر والمستقبل".
ودعي للمشاركة في المنتدى شخصيات دولية عدة من بينها رئيس البرلمان الاوروبي هنس غيرت باترينغ والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن بن حمد العطية ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والامير الحسن بن طلال.
كما دعي وزير الدفاع الاميركي الاسبق وليام كوهين ورئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان والمرشحة الاشتراكية السابقة للرئاسة الفرنسية سيغولين رويال اضافة الى وزير الخارجية الاردني صلاح الدين البشير ووزير الخارجية اللبناني المستقيل فوزي صلوخ.
ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، غير انها تؤوي منذ 1996 "مكتب تمثيل تجاري" اسرائيلي يديره دبلوماسيان، فيما يلتقي ممثلو البلدين بانتظام.
وزار الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الدوحة مطلع العام 2007 عندما كان نائبا لرئيس الوزراء والقى محاضرة في المدينة التعليمية.
كما التقت ليفني في ايلول/سبتمبر 2006 نظيرها القطري على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.
وبالرغم من هذه الاتصالات، لا تتوانى الدوحة عن توجيه انتقادات لاذعة لاسرائيل بسبب احتلالها لاراض عربية.
وحذر رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني اسرائيل من "كارثة" في نيسان/ابريل الماضي.
وقال الشيخ حمد في تصريحات ادلى بها للفضائية القطرية آنذاك "يجب على الاسرائيليين ان يعوا ان معاداة العرب والمماطلة في حقوقهم ليس في مصلحتهم وقد يأتي بكارثة على اسرائيل" وانه "من الممكن ان يجدوا في المستقبل جيلا عربيا يرفض السلام معهم".
واعتبر الشيخ حمدان بلاده تتعامل بـ"واقعية" مع اسرائيل.
وقال في هذا السياق ان "دولة قطر ترى انه لا يجب الغاء أي خطوة قامت بها لانه في الاخير سيكون هناك سلام سواء بعد حروب او بدون حروب".
كما اكد ان الجدوى الاقتصادية للمكتب التجاري الاسرائيلي غير مهمة وان التجارة بين البلدين "لا تتجاوز مئتي الف دولار في السنة".
ويناقش المنتدى مواضيع ومحاور اقتصادية وسياسية مثل التنمية ومستقبل التعاون بين الشمال والجنوب وتغير توازنات القوى وروابط وعلاقات اقوى بين الدول والاقاليم والتجارة الحرة والاسواق المشتركة خاصة السوق الخليجية المشتركة والسوق العربية المشتركة واتفاقية التجارة الحرة العالمية.
كما يناقش المنتدى مستقبل التكتلات الاقليمية ودورها في ضمان الاستقرار ومستقبل الأمن الدولي والتحديات والاستراتيجيات ودور مؤسسات الامم المتحدة والمنظمات الدولية في تعزيز السلام والاستقرار العالميين وأهمية ضمان أمن الطاقة، إلى جانب مسألتي الفساد والحكم الرشيد والتحديات المنتظرة أمام الدول العربية.