ليفني ترد الصاع صاعين لنتنياهو بتحالف وازن مع العمل

ليفني وهرتزوغ يريدان التناوب على رئاسة الحكومة

القدس - شكلت وزيرة العدل الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني وزعيم المعارضة البرلمانية المنتمي ليسار الوسط تحالفا الأربعاء تظهر استطلاعات الرأي أنه سيشكل تحديا خطيرا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات التي ستجرى في مارس/آذار.

وبعد شهور من الخلاف داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن تعامل إسرائيل مع محادثات السلام المتوقفة مع الفلسطينيين والتي ترعاها الولايات المتحدة وميزانية الدولة لعام 2015 وتشريع يعلن إسرائيل دولة للشعب اليهودي قام نتنياهو في الأسبوع الماضي بعزل ليفني من حكومته مما ينهي الائتلاف الحاكم الذي يقوده المحافظون ويستدعي إجراء انتخابات مبكرة.

وقالت ليفني في مؤتمر صحفي أذاعه التلفزيون بينما كانت تقف بجانب إسحق هرتزوغ رئيس حزب العمل "أنا هنا لإنشاء تحالف قوي يغير الحكومة في دولة إسرائيل."

وتشير استطلاعات للرأي الى أن حزب ليكود اليميني بزعامة نتنياهو سيفوز بالانتخابات وسيحصل على نحو 22 من جملة 120 مقعدا بالبرلمان.

ويخوض الانتخابات بصورة منفصلة حزبا العمل وحزب هاتنواه الوسطي الذي تقوده ليفني وأفاد الاستطلاع أنهما سيحلان بعد ليكود.

ولكن في استطلاع أجرته صحيفة غلوبز في الرابع من ديسمبر/كانون الأول وفي استطلاع آخر أجرته محطة البرلمان التلفزيونية في السابع من ديسمبر/كانون الأول تبين أن قائمة مشتركة لهرتزوغ وليفني ستتفوق على نتنياهو وستحصل على 23 أو 24 مقعدا.

وقال هرتزوغ للصحفيين إنه في حال تشكيلهما للحكومة المقبلة فسيكون هو رئيسا للوزراء في النصف الأول من الولاية وستكون ليفني رئيسة للوزراء في النصف الثاني من الولاية.

وقال هرتزوغ "في الانتخابات الأخيرة التي جرت قبل عامين لم يتمكن معسكر الوسط من الاتحاد.. وتعهدت أمام نفسي في اليوم الذي انتخبت فيه زعيما لحزب العمل أن ذلك الموقف لن يتكرر أبدا في وجودي."

وتعهد بإنهاء العزلة الدولية الإسرائيلية الناتجة عن الجمود في المحادثات مع الفلسطينيين وبسبب السياسات القومية المتطرفة. وتعهد بإحلال "الأمن محل الخوف والحوار محل الكراهية".

وشكك بعض المعلقين بإمكان نجاح التحالف. وغيرت ليفني التي كانت عضوا في ليكود ولاءاتها الحزبية ثلاث مرات منذ عام 2005. وأخفقت ثلاث مرات في الوصول لمقعد رئيس الوزراء.

وأحدث خطواتها هي الانضمام لحزب يعتبر أكثر ميلا لليسار منه إلى الوسط في بلاد تهيمن فيها المشاعر المتشددة فيما يبدو مع تصاعد التهديدات الأمنية الإقليمية.

وقالت ليفني "هيمن المتشددون على كل المقدرات.. كل مقدرات ليكود الذي كان بيتي في يوم من الأيام.. إنهم يحولون بلدنا إلى بلد معزول متقوقع.. وموضع اغتراب.. حتى لمواطنيه."

وندد ليكود بهذا الموقف وقالت ميري ريجيف عضو ليكود في الكنيست لموقع واي.نت الإخباري "ليفني ليست سوى مقاول هدم همه الوحيد هو مقعد في الحكومة.. وليس المبادئ."

ومن المتوقع أن يخوض نتنياهو الانتخابات بتحالف غير رسمي على الأقل مع حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف الذي تظهر استطلاعات للرأي أنه سيحصل على ما بين 16 و18 مقعدا في الكنيست.