ليفني تبدأ البحث عن حلفاء لتشكيل ثاني حكومة في تاريخ اسرائيل برئاسة إمرأة

غولدا مائير-2

القدس - أعلن الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الاثنين انه كلف تسيبي ليفني بتشكيل حكومة جديدة ليتيح الفرصة امام زعيمة حزب كاديما كي تصبح ثاني امرأة تشغل منصب رئيس الوزراء في تاريخ اسرائيل.
وفازت ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية بزعامة حزب كاديما في انتخابات داخلية الاسبوع الماضي لتخلف ايهود اولمرت المثقل بالفضائح. واستقال اولمرت من منصب رئيس الوزراء امس. وسيكون امام ليفني 42 يوما لتشكيل حكومة ائتلافية. ومن شبه المؤكد ان يؤدي الفشل في تشكيل تلك الحكومة الى اجراء انتخابات برلمانية.
والتقى بيريس مع زعماء الكتل البرلمانية الاثنين لاستطلاع ارائهم بشأن اختياراتهم لمن يشغل منصب رئيس الوزراء او ما إذا كانوا يفضلون اجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها في عام 2010.
وأدت حالة عدم اليقين السياسي الحالية الى المزيد من اضعاف فرص التوصل لاتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني وهو ما كانت الولايات المتحدة تأمل في ان يحققه اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس هذا العام.
وقدم اولمرت الذي قد يواجه اتهاما جنائيا في تحقيقات بشأن الفساد استقالته امس الاحد لبيريس ولكنه سيبقى في منصبه لحين تشكيل حكومة جديدة.
وحلت ليفني محل أولمرت كرئيسة لحزب كديما بعد فوزها في الانتخابات الداخلية للحزب بفارق ضئيل الاربعاء الماضي.
وتحصل ليفني 42 يوما لتشكيل ائتلاف يحظى بأغلبية برلمانية. وهو ما يتطلب الحصول على تأييد 61 نائبا في الأقل من مجموع 120. ويسيطر حزب كاديما على 29 مقعدا، ويحتاج الى تحالف حزبين على الأقل (الأرجح: العمل وشاس) لكي يحصل على تلك الأغلبية. وفي حال فشلت ليفني في تشكيل ائتلاف فستتم الدعوة إلى إجراء انتخابات برلمانية.
وقال إيهود باراك زعيم حزب العمل الاسرائيلي ووزير الدفاع للصحفيين إنه يريد حكومة ذات قاعدة عريضة تضم أحزابا من اليمين واليسار.
وأضاف باراك الذي يمثل حزبه شريكا بارزا في ائتلاف أولمرت "ما تحتاجه إسرائيل حقا لتتمكن من مواجهة التحديات هو حكومة وطنية طارئة".
كما اجرى بيريس مشاورات مع حزبين يمينيين معارضين اعلنا انهما لن ينضما لائتلاف تقوده ليفني كبيرة المفاوضين الإسرائيليين في محادثات السلام مع الفلسطينيين وانهما يفضلان اجراء انتخابات جديدة.
وردا على سؤال بشأن إمكانية التوصل لاتفاق حول إقامة الدولة الفلسطينية قال عباس الذي يزور دبلن حاليا إن الوضع السياسي في إسرائيل يجعل الوقت الحالي "صعبا للغاية" لكنه قال إن الخطة هي مواصلة المحادثات.
والتقت ليفني في ساعة متأخرة من الليلة الماضية مع باراك للتفاوض بشأن شراكة محتملة.
وقبل يوم من لقائه مع ليفني اجتمع باراك مع بنيامين نتنياهو رئيس حزب ليكود اليميني المعارض الرئيسي في مؤشر على ان حزب العمل قد يسعى لشراكة سياسية بديلة.
وتتوقع استطلاعات الرأي فوز حزب ليكود في الانتخابات المبكرة.
وقال باراك للصحفيين بعد المحادثات مع ليفني "لقد كان اجتماعا طيبا وعمليا" واضاف انهما سيلتقيان مجددا.