ليفني: الانتحاريون الذين يستهدفون جنودا ليسوا ارهابيين

جنود يحاربون جنودا

القدس - اعتبرت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الثلاثاء ان الانتحاريين الفلسطينيين الذين يستهدفون جنودا لا يمكن وصفهم بالارهابيين بخلاف الذين يستهدفون مدنيين.
وقالت ليفني "ان الذي يقاتل جنودا اسرائيليين هو عدو وسنقاتله، الا انني اعتقد ان الذي يستهدف جنديا لا يصنف ارهابيا".
وجاء كلام الوزيرة الاسرائيلية في مقابلة اجرتها معها محطة "اي بي سي" التلفزيونية الاميركية، نقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية مقاطع منها.
وردا على اسئلة الاذاعة تمسكت ليفني التي تتولى ايضا وزارة العدل باقوالها التي تتعارض مع تصريحات المسؤولين الاسرائيليين عادة.
واضافت ليفني "عندما تكون هناك حرب واجبنا يقضي بالعمل على الا يقتل جنودنا فهؤلاء هم اولادنا. لكن عندما يتوجب علينا ان نواجه الشرعية التي يعطيها قسم من المجتمع الدولي للارهابيين، علينا ان نقيم الفرق".
وتابعت ليفني "يجب ان نكون قادرين على القول للمجتمع الدولي ان الارهابيين الذين يهاجمون مدنيين هم ارهابيون لا يمكن فهم دوافعهم، اما في اطار حرب فان الذين يقاتلون هم جنود".
واضافت الوزيرة الاسرائيلية "لا بد من القيام بكل ما هو ممكن لمنع الارهابيين من الحصول على شرعية، ولن يكون بامكان اي شخص على الارض ان ينظر في عينيي مباشرة ويقول ان ارهابيا يفجر نفسه في مطعم او في ملهى ليلي او مركز تجاري، انما يتحرك بدوافع مشروعة".
وخلصت ليفني الى القول "عندما نكون امام عدو نقاتله من دون رحمة، ونكون في هذه الحالة في حالة حرب".
كما بررت ليفني عمليات القصف على شمال قطاع غزة التي اسفرت عن سقوط قتلى بينهم طفلان فلسطينيان منذ الجمعة.
وقالت ليفني متحدثة للاذاعة العامة ان "وظيفة الجيش الاسرائيلي هي الدفاع عن المدنيين الاسرائيليين ومقاتلة الارهاب ومنع اطلاق صواريخ، وبالتالي عندما يطلق فلسطينيون النار من احياء آهلة، يتحتم على الجيش الرد".
واضافت الوزيرة "لو كان في وسع الجيش ان يرصد الارهابيين واحدا واحدا لكان فعل، وفي مطلق الاحوال هذا ما حاولنا القيام به منذ فترة طويلة، لكن عندما يختبئ الارهابيون في الاحياء الآهلة، فان العواقب قد تكون فظيعة وتؤدي الى مقتل ابرياء".
وختمت "لسوء الحظ من الصعب جدا القيام بهذا التمييز (ما بين 'ارهابيين' ومدنيين) بين الفلسطينيين".
وقتل طفل في السابعة من العمر الجمعة في غارة جوية اسرائيلية على جنوب قطاع غزة.
كذلك قتلت فتاة في الثامنة الاثنين عند سقوط قذيفة اسرائيلية على منزل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ما ادى ايضا الى اصابة 12 شخصا بجروح بحسب مصادر طبية وامنية فلسطينية.
وبين الجرحى سبعة من افراد عائلة الفتاة القتيلة هديل محمد غبن وبينهم رضيعة عمرها عام ونصف العام وطفلان في الثالثة والرابعة من العمر.
وألقى الجيش في بيان مسؤولية مقتل الفتاة على "المنظمات الارهابية التي تطلق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية"، وعلى السلطة الفلسطينية "التي لا تفعل شيئا لوقف اطلاق الصواريخ".
واضاف البيان ان "الجيش الاسرائيلي يعرب عن اسفه العميق للاصابات في صفوف المدنيين وممتلكاتهم، لكن هذه الاصابات تشكل العواقب الحتمية لاطلاق صواريخ على الاراضي الفلسطينية".
ويتعرض شمال قطاع غزة منذ اكثر من اسبوع لقصف اسرائيلي كثيف ردا على اطلاق صواريخ محلية الصنع على الاراضي الاسرائيلية.