ليبيا واسبانيا توسعان فرص التعاون الاقتصادي

صداقة راسخة

طرابلس - استقبل الزعيم الليبي معمر القذافي مساء الجمعة ملك اسبانيا خوان كارلوس في اليوم الاول من زيارته الى ليبيا.
وقالت مصادر رسمية ليبية ان اللقاء تطرق الى "الوضع في قطاع غزة والعلاقات الدولية والاقليمية".
وذكرت وكالة الانباء الليبية ان اللقاء شكل مناسبة من اجل "التأكيد على علاقات الصداقة المتميزة التي تربط البلدين والآفاق الواعدة لتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الليبي والاسباني".
ووصل الملك الاسباني في وقت سابق الى ليبيا في زيارته الاولى اليها التي تستمر الى الاحد.
والتقى القذافي والملك الاسباني في ديسمبر/كانون الاول 2007 في اثناء زيارة رسمية اجراها القذافي لاسبانيا.
وتمحورت تلك الزيارة التي استمرت يومين حول قضايا اقتصادية، كما التقى القذافي خلالها رئيس الحكومة الاشتراكي خوسيه لويس رودريغيس ثاباتيرو.
واسبانيا شريكة تجارية مهمة لليبيا، لا سيما في قطاع المحروقات. وتملك مجموعة ريبسول النفطية الاسبانية نشاطات كبيرة في ليبيا.
ورافق ملك اسبانيا وفد يضم عددا من رؤساء الشركات الاسبانية سعيا إلي صفقات تجارية في البلد الذي ينفتح على العالم بعد سنوات من العقوبات.
وكانت طرابلس استقبلت عددا من الزعماء الاوروبيين منذ تخلت عن برامج لاسلحة محظورة ووافقت على تسوية مطالب التعويضات عن تفجيرات وهجمات انحى الغرب بالمسؤولية فيها على ليبيا.
واتاح ارتفاع الايرادات النفطية لليبيا الموارد لاعادة بناء الطرق والسكك الحديدية والمواني والمناطق الصناعية والمدارس والمستشفيات بعد سنوات من الاهمال اثناء عزلتها الدبلوماسية التي استمرت طويلا.
واحتفظت حكومة اسبانيا بصلات مع ليبيا حتى عندما وصلت العلاقات بين طرابلس والغرب الى ادنى مستوى لها وتأمل في الحصول على دور مهم في جهود اعادة البناء.
وظفرت شركات ايطالية وروسية وصينية ببعض من أكبر العقود حتى الان لكن الحكومة الاسبانية تقول ان حجم الاعمال المشتركة بين الشركات الاسبانية والليبية ينبغي ان يصل الى اكثر من 17 مليار دولار.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاسبانية انه ربما يتم الاعلان عن صفقات جديدة اثناء زيارة الملك، وهي الزيارة الرسمية الاولى له لليبيا منذ جلوسه على عرش اسبانيا قبل 33 عاما. وزار الزعيم الليبي معمر القذافي اسبانيا في 2007.
واضاف المتحدث "تتمثل الاولوية الاولى في ان يتعرف كل جانب بشكل افضل على الاخر وتحديد المجالات التي يمكن ان تستثمر فيها اسبانيا... لكننا نتوقع ايضا حسم بعض الامور الان".
ويضم الوفد الاسباني رؤساء 15 شركة اسبانية تعمل في مجالات النفط والغاز والبيئة والتعمير.
ومن بينهم انطونيو بروفو رئيس شركة ريبسول النفطية الاسبانية التي لها انشطة لاستكشاف النفط وانتاجه في ليبيا.
وقد يطلب بروفو تطمينات من المسؤولين الليبيين بعد ان قال القذافي هذا الاسبوع ان ليبيا ومصدرين اخرين للنفط يبحثون تأميم شركات نفطية اجنبية بسبب انخفاض اسعار الخام.
وقالت ريبسول الخميس انها لا ترى احتمالا حقيقي في ان تقوم ليبيا بتأميم قطاعها النفطي. وتعتزم ريبسول زيادة انتاجها من النفط في ليبيا الى حوالي 400 الف برميل يوميا بحلول العام القادم من حوالي 265 الف برميل يوميا قبل عام.