ليبيا تواصل 'غزو' كبرى الشركات العالمية ماليا

روما - من ديبا بابنغتون
استثمارات جديدة لتوظيف سيولة كبيرة

قال رئيس صندوق الثروة السيادية الليبي الخميس ان الصندوق يسيطر على أصول بأكثر من 65 مليار دولار لكن استثماراته لا تتجاوز 23 في المئة من السيولة المتاحة لديه.
والمؤسسة الليبية للاستثمار واحدة من عدة صناديق استثمار عالية السرية تملكها حكومات وطنية تزداد نشاطا في شراء الأصول الغربية بما لديها من سيولة وفيرة بفضل ارتفاع أسعار النفط في السنوات الأخيرة.
وقال عبد الحفيظ الزليطني رئيس الصندوق انه حقق عائدا ايجابيا وان كان صغيرا على الاستثمار في 2008 بعد عائد بلغ نحو 15 بالمئة في 2007.
وأبلغ الزليطني وهو أيضا وزير التخطيط الليبي الصحفيين خلال حفل عشاء على شرفه في روما حضره رجال أعمال ايطاليون كبار "لدينا سيولة كبيرة .. وعندما تكون لديك سيولة فورية تصبح ملكا."
وقال ان أقل من عشرة بالمئة من محفظة الصندوق مستثمرة في ايطاليا حيث تقتحم ليبيا عالم الأعمال باقتناص حصص في شركات رئيسية مثل أوني كريدت ثاني أكبر بنوك البلاد وشركة ايني للنفط.
وقال الزليطني ان ليبيا تعتزم أيضا تأسيس صندوق مشترك مع بنك الاستثمار مديوبنكا بما يصل الى 500 مليون دولار للاستثمار في الشركات الايطالية.
وأحجم عن تحديد الدول الأخرى التي يتطلع الصندوق الى الاستثمار فيها أو القطاعات التي يعتبرها الأكثر إغراء لكنه قال انه يرى القطاع المصرفي المتداعي أقل جاذبية عن سائر القطاعات.
وأقر بأن تراجع أسعار النفط في الآونة الأخيرة سينال من حجم المال المتدفق على الصندوق وتنبأ بأن يهز الاضطراب الأسواق لبقية العام.
وقال "سيكون 2009 سيئا للجميع .. السوق الآن هشة جدا والمستثمرون يتطلعون الى وضوح الرؤية في الأسواق."
وأضاف أن ما يوجه عمل الصندوق هو تحقيق عائدات عادلة على استثماراته في الأجل الطويل لكنه سيأخذ مقاعد في مجالس إدارات الشركات عندما يحق له ذلك بناء على حجم مساهمته.
وقال "لسنا مستثمرين للأجل القصير ولا نشتري ونبيع في الأسهم.. نريد عائدا عادلا على استثماراتنا وتحقيق أمن استثماراتنا. اذا كان يحق لنا مقعد (في مجلس إدارة) فاننا سنأخذه."