ليبيا تناشد العرب تسليح جيشها لمواجهة 'الإرهاب'

التوافقات السياسية تلزمها قوة عسكرية قادرة

القاهرة ـ طالب وزير الخارجية الليبي محمد الدايري الدول العربية بتوحيد جهودها من اجل دعم قدرات جيش بلاده في مواجهة "الارهاب".

وأكد الدايري في تصريح صحفي عقب اجتماعه بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ومبعوث الجامعة الخاص إلى ليبيا ناصر القدوة أهمية رفع الحظر الذي وضعته لجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الأمن على تسليح الجيش الليبي "لتمكينه من مواجهة الجماعات الإرهابية المسلحة".

وقال انه مباحثاته مع العربي والقدوة تركزت حول الشأن الليبي ومتابعة تنفيذ القرار الوزاري الصادر عن مجلس الجامعة العربية قبل نحو عشرة ايام فيما يخص تطورات الاوضاع في ليبيا.

واضاف انه سينضم خلال الايام القليلة المقبلة الى المبعوثين الغربيين والدوليين المعنيين بالشأن الليبي في جنيف لمتابعة الحوار الوطني الليبي الذي بدأ الاربعاء، مرحبا في هذا السياق بقرار العربي ايفاد مبعوثه القدوة الى جنيف.

واعتبر الحوار الوطني الحالي "فرصة" في سبيل حل الأزمة السياسية التي تعصف بليبيا مشددا على ان الحل السياسي هو الطريق "الوحيد" للخروج من الأزمة.

واعرب الدايري عن تمنياته بوجود توافق عربي للوصول بليبيا الى بر الأمان خاصة وأن الازمة الليبية لها ابعاد اكثر خطورة من البعد السياسي تتعلق بالامن القومي الليبي والانعكاسات السلبية على الامن القومي لدول الجوار مثل تونس والجزائر ومصر والنيجر ودول جنوب أوروبا المطلة على البحر المتوسط.

وقال وزير الخارجية الليبي ردّا على سؤال حول شكل المساعدات التي تحتاجها ليبيا من الجامعة العربية للجيش وقوى الأمن إنه "كان هناك طلب ليبي محدد بالتوجه الى مجلس الأمن الدولي من اجل رفع القيود على تسليح الجيش الوطني الليبي التي وضعتها لجنة العقوبات التابعة للمجلس".

واضاف ان ليبيا أبلغت اللجنة أن الازمة الراهنة لها ابعاد "خطيرة" خاصة وان "ظاهرة الارهاب" تشكل خطرا على أمن الليبيين أولا وعلى أمن بعض المقيمين والعاملين العرب في ليبيا خاصة من مصر وتونس مشيرا في هذا الاطار الى اختطاف السفير الاردني العام الماضي وعدد من الدبلوماسيين التونسيين.

وكان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية طالب مجلس الأمن في ختام اجتماعه الطارئ الخميس برفع القيود المفروضة على تسليح الجيش الوطني الليبي "بما يسهم في بسط الأمن وتحقيق الاستقرار وتعزيز جهود التنمية الشاملة"، ودعم الحلّ السياسي المرتقب من المفاوضات بين الفرقاء الليبيين والذي تجمع الجهات المتدخلة في الملف الليبي على انه يعد سبيل الوحيد لتسوية الأزمة.

وأعرب المجلس الوزاري عن القلق البالغ ازاء تصاعد واستمرار العنف والأعمال المسلحة التي تشهدها الساحة الليبية وتهدد المنطقة بانتشار مخيف للنشاطات الإرهابية.