ليبيا تقاطع القمة العربية ورايس تحث العرب على المصالحة مع اسرائيل

الرياض - من وسام كيروز
طرابلس تعترض على نقل القمة الى الرياض

أكد مسؤول عربي في الرياض ان ليبيا ستقاطع القمة العربية ولن يشارك اي وفد من طرابلس في اجتماعات القمة التي تستضيفها الرياض الاربعاء والخميس.
وكان وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم اعلن في القاهرة في الرابع من اذار/مارس ان بلاده ستقاطع القمة، الا ان مصادر دبلوماسية في الرياض في وقت سابق وجود اتصالات مصرية مع طرابلس لكي تشارك في القمة بوفد يراسه شلقم.
واعلام ليبيا مرفوعة في جميع مواقع اجتماعات القمة العربية، الا ان اي وفد ليبي لم يشارك في اجتماعات المندوبين التي بدات امس السبت في الرياض، او في اجتماع وزراء الاقتصاد والمال الاحد.
وكانت ليبيا عزت مقاطعتها لقرار نقل القمة من شرم الشيخ في مصر الى الرياض.
الى ذلك، اقر المندوبون الدائمون لدى الجامعة العربية ومسؤولون عرب كبار الاحد جدول اعمال القمة العربية التي تستضيفها الرياض والتي ستكون مبادرة السلام العربية والملف العراقي في طليعة بنودها، على ان يناقشها وزراء الخارجية العرب الاثنين.
وقال مسؤول عربي ان "جدول الاعمال قد اقر كما كلفت لجان بصياغة البيان الختامي واعلان الرياض اللذين سيناقشهما وزراء الخارجية وزعماء الدول العربية" يومي الاربعاء والخميس في العاصمة السعودية.
وبحسب هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، فان جدول الاعمال تتصدره المبادرة العربية للسلام في الشرق الاوسط، اضافة الى العراق والمسالة الفلسطينية والسودان.
واكد مسؤول عربي في الرياض الاحد لوكالة ان ليبيا ستقاطع القمة العربية ولن يشارك اي وفد من طرابلس في اجتماعات القمة.
اما الازمة السياسية اللبنانية فستكون "حاضرة في كواليس القمة" وسوف يتناولها الزعماء العرب "بشكل يتعلق بالتقدم الذي سيحرز قبل اجتماعهم" في 28 و29 اذار/مارس.
وسترسل بيروت وفدين منفصلين الى القمة العربية احدهما برئاسة رئيس الجمهورية اميل لحود والآخر برئاسة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، وذلك بعد فشل كل الجهود العربية المبذولة لحل الازمة اللبنانية.
وبالرغم من اعراب لحود الجمعة عن امله بتشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان قبل القمة ليترجم ذلك بمشاركة لبنانية بوفد واحد، الا ان اي مؤشرات لحل قبل القمة لم تظهر رغم الجهود السعودية خصوصا، ما يدل على عمق الازمة التي يعيشها لبنان وهي الاخطر منذ انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990).
واما مبادرة السلام العربية التي ستكون القضية المركزية في القمة، فكان اطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله عندما كان وليا للعهد وتبنتها قمة بيروت في 2002، وتسعى السعودية مع الدول العربية المعتدلة الى تبنيها مجددا في الرياض.
وتنص المبادرة على تطبيع علاقات الدول العربية مع اسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية من الاراضي التي احتلتها منذ 1967 الى جانب قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وكانت اسرائيل رفضت هذه المبادرة عند طرحها في 2002، الا انها ابدت مؤخرا ايجابية ازاءها مطالبة في الوقت عينه بتعديلها لتنص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى الاراضي التي تخضع لسلطة الدولة الفلسطينية العتيدة وليس الى اسرائيل.
وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني اكدت انه من "المستحيل (ان تقبل اسرائيل) بالمبادرة بصيغتها الحالية".
وتدعو مبادرة السلام العربية الى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينين يتم الاتفاق عليه بالتوافق مع قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 194 وتعبر عن "رفض جميع اشكال التوطين الدائم للفلسطينيين".
وقال مسؤول حكومي عربي لفرانس برس في الرياض ان "المبادرة تتحدث عن حل تفاوضي لمسألة اللاجئين وليس عودة شاملة لهم".
وتعارض الدول العربية اجراء اي تعديلات على نص المبادرة مع اقتناعها بانها يجب ان تفسر وتقدم بشكل افضل.
من جهتها، اعربت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تزور مصر في اطار جولة شرق اوسطية، السبت عن املها في ان يعيد حلفاء واشنطن العرب تفعيل هذه المبادرة للسلام مع اسرائيل، الامر الذي تعتبر انه سيؤدي الى اخراج المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية من امام الحائط المسدود.
الى ذلك، قال مندوب عربي لفرانس برس ان العراق سيكون ايضا في رأس جدول الاعمال اضافة الى "سبل تعزيز الوحدة الوطنية في هذا البلد"، ما يعني بالنسبة للسنة العرب تعزيز مشاركة السنة العراقيين في الحكم.
الى ذلك، تقدمت الكويت باقتراح تسانده مصر يقضي بعقد قمة عربية اقتصادية، الا ان هذا الاقتراح سيبت فيه وزراء الخارجية في اجتماعاتهم التحضيرية نظرا الى صعوبة بناء علاقات اقتصادية عربية "في ظل التوترات السياسية الراهنة" على حد تعبير المندوب.
واضاف المندوب ان السعودية تقدمت باقتراح لادراج بند في جدول الاعمال يتعلق "بسبل تعزيز الامن ومكافحة الارهاب" فيما اقترحت مصر عقد "قمة تشاورية قبل القمة العادية عند وجود حاجة ملحة لذلك".
من جهتهم، بدا وزراء الاقتصاد العرب اليوم الاحد اجتماعا يتمحور حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية، وعلى جدول اعمالهم انشاء اتحاد جمركي عربي والتنمية الزراعية والتنمية التعليمية والصحية.