ليبيا تعد بزيادة انتاج النفط بعد استقرار النظام

مشوار الفوضى طويل

فيينا ـ قال وزير النفط الليبي عمر الشكماك الأربعاء إن بلاده تستهدف الوصول بالإنتاج إلى ما بين 800 و900 ألف برميل يوميا هذا العام إذا استؤنف الإنتاج قريبا.

وتأتي تصريحات الشكماك قبيل اجتماع لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الاربعاء.

كان الوزير قال هذا الأسبوع إن الاحتجاجات والإضرابات التي يشهدها قطاع النفط في بلاده قلصت إنتاج الخام الليبي إلى ما دون 200 ألف برميل يوميا.

وأضاف "ما يحدث خارج عن سيطرتنا" في إشارة إلى الاضطرابات في ليبيا. وقال "هذا خارج عن سيطرة قطاع النفط والغاز. نحن جاهزون ومستعدون لاستئناف الانتاج."

وقال إن الطاقة الانتاجية لبلاده لا تزال أعلى من 1.5 مليون برميل يوميا وقال "ما زلنا نخطط للوصول إلى مليوني برميل."

وقال الشكماك إنه إذا تم فرض النظام "فيمكننا بسهولة أن نتجاوز 700 ألف \'برميل يوميا\' في غضون شهرين. ربما نتمكن من الوصول إلى 800 (ألف برميل يوميا)."

وأضاف أنه سيكون ممكنا بعد ذلك رفع الانتاج إلى 1.4 مليون برميل يوميا في غضون ستة إلى تسعة أشهر تقريبا.

وأقر بأن من الغريب أن تحضر ليبيا اجتماع أوبك في حين أن صادراتها منخفضة للغاية.

لكنه أضاف "ما زلنا بلدا منتجا للنفط وما زلنا عضوا نشطا في أوبك".

وساهم غياب النفط الليبي تقريبا عن الأسواق العالمية في استقرار أسعار النفط داخل نطاق ضيق حول 110 دولارات للبرميل وهو مستوى مريح لأوبك. ويتوقع عدد قليل من المحللين أن تغير المنظمة المستوى المستهدف لإنتاجها لباقي 2014.

وأغلق مسلحون مرافئ وحقول النفط الرئيسية في ليبيا منذ صيف 2013 الأمر الذي قلص الإنتاج بشدة.

وسحبت شركات النفط الأجنبية موظفيها وجمدت أنشطة التنقيب بينما تحول مستوردو النفط الليبي في أوروبا إلى موردين آخرين بحثا عن إمدادات أكثر استقرارا.

ولقي قرار المحكمة العليا الليبية أمس بعدم دستورية انتخاب المؤتمر الوطني العام (البرلمان) لأحمد معيتيق رئيسا للوزراء، ترحيبا من مسلحين يسيطرون على ميناءي الصدر وراس لانوف أكبر مرفأين لتصدير النفط في ليبيا، وهو ما يعزز الآمال بقرب التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح منشآت التصدير الرئيسية.

ولكن حتى إذا تم التوصل لاتفاق على إعادة فتح جميع الموانئ والحقول يقول مسؤولون في المؤسسة الوطنية للنفط الليبية إنه سيكون من الصعب تحديد حجم الأضرار التي ألحقها الإغلاق بالبنية التحتية النفطية بالفعل أو الفترة المطلوبة للعودة إلى الطاقة الإنتاجية قبل الحرب.

وفي مؤتمر عقد في لندن في مايو/ايار حول قطاع الطاقة الليبي، ركزت المناقشات على خطط إصدار قانون جديد للنفط وتعزيز الإنتاج وتحديث خطوط الأنابيب متجاهلة حقيقة أن الدولة لا يمكنها حتى ضمان تدفق الخام.

وقال ايريك أودينوت من مجموعة بوسطن للخدمات الاستشارية "إنه سوق يصعب كثيرا التنبؤ بتحركاته.. ليس بمقدور أي شخص حقا أن يضع استراتيجية لليبيا في وقت لا تشهد فيه أي استقرار بالمرة".