ليبيا تعتزم رفع الدعم عن السلع التموينية والبنزين والكهرباء

قرار لن يعرف تأثيره بعد على المستهلكين

طرابلس - اعلن رئيس الوزراء الليبي شكري غانم الاثنين ان ليبيا ستتخذ "قريبا" سلسلة اجراءات اقتصادية تستهدف رفع الدعم عن البنزين والكهرباء والسلع التموينية التي تكلفها في الوقت الراهن خمسة مليارات دولار سنويا.
وقال غانم ان هذه التدابير الجديدة تستهدف "تعزيز وتحرير الاقتصاد" الذي تأثر كثيرا خلال السنوات التي استغرقتها العقوبات الدولية، الاوروبية والاميركية التي فرضت على ليبيا بسبب اتهام نظام العقيد معمر القذافي بدعم الارهاب.
واوضح غانم ان اولى التدابير الاقتصادية تشمل رفع الدعم عن السلع التموينية الاساسية (كالسكر والشاي والزيت والطحين والأرز ...) والذي تبلغ تكلفته ملياري دولار سنويا.
لكنه اشار الى ان رفع الدعم سيترافق مع رفع الراتب الشهري 150 دينارا (130 دينارا تساوي 100 دولار) وخفض الضرائب واعفاء القروض المصرفية من الارباح.
واضاف غانم "بعد تعديل مرتبات الليبيين التي ستتم موازنتها بمواطني الدول النفطية الاخرى"، سترفع الحكومة الدعم عن البنزين الذي يكلفها ملياري دولار سنويا.
ويبلغ سعر ليتر البنزين 11،0 دينار في ليبيا.
وحول الكهرباء، سيرفع الدعم عن الليبيين الذين يستهلكون اكثر من 500 كيلو واط في الشهر، كما قال، مشيرا الى ان بلاده استثمرت في السنتين الماضيتين اكثر من سبعة مليارات دولار في هذا المجال.
وتحدث غانم من جهة اخرى عن اكثر من "270 الف ليبي عاطل عن العمل". ويبلغ عدد سكان ليبيا خمسة ملايين نسمة، لكن عدد اليد العاملة ليس معروفا.
لكنه اشار الى ان "هذه النسبة لا تمثل شيئا في ظل وجود مليوني عامل اجنبي يعملون في ليبيا يتم الاستغناء تدريجيا عنهم واستبدالهم بليبيين في اطار قوانين جديدة يجرى اعدادها".
وقال رئيس الوزراء الليبي "يجرى اعداد قوانين جديدة تلزم الشركات الاجنبية بتشغيل الليبيين في الوظائف التي يشغلها اجانب بنسبة اكبر من الاجانب انفسهم على ان يشمل ذلك تسوية المرتبات لجميع موظفي هذه الشركات من الليبيين والاجانب".
واشار غانم ايضا الى ان بلاده تحتاج الى "اكثر من 120 الف وحدة سكنية جديدة وسيتضاعف هذه الرقم الى اكثر من 250 الف وحدة سكنية مع مطلع العام 2010".
وفي تشرين الاول/اكتوبر، قدر غانم الاحتياطات النفطية الليبية بـ 47 مليار برميل. وتطمح ليبيا الى مضاعفة انتاجها النفطي ليبلغ ثلاثة ملايين برميل يوميا في العام 1010، كما قال رئيس الوزراء الليبي.