ليبيا تطالب بعقد القمة العربية في القاهرة بدلا من بيروت

شكوك حول مشاركة الزعيم الليبي في قمة بيروت

طرابلس - اكد مسؤول ليبي ان بلاده طلبت من جامعة الدول العربية عقد القمة العربية المقررة في اذار/مارس في القاهرة بدلا من بيروت بعدما تردد عن دعوة نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني الى تأجيل القمة، ومساع ايرانية وسورية لاقناع الزعيم الليبي معمر القذافي بالحضور.
وقال وزير الوحدة الافريقية الليبي عبد السلام التريكي السبت "قدمنا طلبا رسميا الى الجامعة العربية بهذا الخصوص".
واوضح انه على "اثر البلبلة التي حدثت في السلطة اللبنانية، وطلب احد اطراف هذه السلطة تأجيل عقد القمة وعدم موافقته على انعقادها (..) اجرت ليبيا اتصالات مكثفة مع العرب لعقد هذه القمة في موعدها بمقر الجامعة العربية".
وشدد التريكي على اهمية عقد القمة "في موعدها" بالقاهرة لدراسة الوضع العربي الذي وصفه بأنه "هام وخطير" وبأنه "يحتاج حضورا عربيا مكثفا لدراسة الاوضاع العربية وخاصة قضية فلسطين والاراضي المحتلة في سوريا ولبنان".
واعرب عن امله في "تفهم اللبنانيين للموقف الليبي الحريص كل الحرص على حضور اغلب القادة العرب"، مشيرا الى ان "الوضع العربي الراهن لا يتطلب عقد قمة بدون حضور جميع القادة العرب وخاصة الدول التي لها دور كبير في هذا الخصوص".
وبحث وزير الخارجية السوري فاروق الشرع السبت في اتصالين هاتفيين مع نظيره اللبناني محمود حمود وامين عام الجامعة العربية عمرو موسى موضوع القمة العربية المقبلة.
وكان وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة اكد الجمعة ان دمشق وطهران تسعيان لضمان مشاركة القذافي في القمة العربية المقرر عقدها في بيروت في 25 و26 آذار/مارس.
وقال سلامة ان "جهودا تبذل في بيروت ودمشق وطهران لمعالجة الحساسية"، القائمة في العلاقة بين القذافي وبعض رموز الطائفة الشيعية اللبنانية.
واضاف الوزير اللبناني ان "الدعوة الوحيدة التي طالبت بالتأجيل جاءت من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري" الذي قال انه عبر عن "موقف شخصي" نافيا ان يكون صدر "اي شيء رسمي او علني من سوريا او من اي دولة عربية يدعو الى تأجيل القمة".
وقال ان الرئيس اللبناني اميل لحود سيرسل موفدين خلال هذا الشهر الى الدول العربية لدعوة "كل الرؤساء العرب".
وتتهم حركة امل، التي يتزعمها نبيه بري، النظام الليبي بالمسؤولية عن اختفاء الامام موسى الصدر، احد زعماء الشيعة ومؤسس الحركة، في 1978 خلال زيارته لطرابلس. لكن ليبيا نفت باستمرار هذه الاتهامات.
والجمعة اعلنت حركة امل-المقاومة المؤمنة، المنشقة عن حركة امل التي اسسها موسى الصدر في 1980، رفضها مشاركة الزعيم الليبي في القمة.