ليبيا تطارد صيادي ايطاليا بزوارق برلسكوني

المعارضة: هذه أحدث اهانة ليبية لايطاليا

روما – قالت قوة خفر السواحل الايطالية الاثنين إن زورقا تابعا للبحرية ليبية فتح النار بالمدافع الرشاشة على سفينة صيد ايطالية قرب السواحل الليبية.
وقال ناطق باسم خفر السواحل إن الزورق الليبي هو احد الزوارق الستة التي تبرع بها رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلسكوني مؤخرا للحكومة الليبية من اجل مساعدتها في التصدي لافواج المهاجرين الافارقة الذين يحاولون الوصول الى ايطاليا عن طريق البحر.
وقالت وزارة الداخلية الايطالية الثلاثاء ان ليبيا اعتذرت عن الحادث الذي سبب احراجا لحكومة رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني التي عمقت علاقاتها مع الزعيم الليبي معمر القذافي وأبرمت اتفاقا مع طرابلس للحد من وصول المهاجرين الافارقة الى ايطاليا.
وقال مسؤولون ايطاليون ان الحادث وقع الاحد عندما أطلق زورق ليبي -وهو واحد من ستة زوارق تبرعت بها ايطاليا لطرابلس في اطار الاتفاق وكان على متنه ايطالي واحد على الاقل- نيران أسلحة آلية على قارب من صقلية عليه عشرة أفراد على بعد نحو 30 ميلا من الساحل الليبي.
ولم يصب أي من الصيادين لكن ربان القارب وصف لصحف ايطالية لحظات الهلع التي عاشوها بينما كان الرصاص يحيط بالطاقم من كل جانب وقال انهم محظوظون لانهم بقوا على قيد الحياة.
وأقر وزير الداخلية الايطالي روبرتو ماروني بأن اطلاق النار لم يكن يجب أن يحدث وقال انه "حادث خطير" لكنه قال انه وقع على سبيل الخطأ.
وقال للتلفزيون الايطالي "ما حدث ذلك اليوم أمر يجب ألا يحدث وليبيا اعتذرت... حدث سوء فهم فيما يبدو. ربما ظنوا قارب الصيد خطأ قاربا عليه مهاجرون بشكل غير مشروع."
وأضاف أنه أمر باجراء تحقيق في الحادث.
وأكد مسؤولون ايطاليون وجود ايطالي واحد على الاقل على متن الزورق الليبي عندما وقع حادث اطلاق النار لكن ماروني قال ان وجود ايطاليين على الزورق يقتصر على فنيي الصيانة وانهم لم يكونوا ضمن طاقم الزورق.
واستغل ساسة المعارضة في ايطاليا هذا الحادث لمهاجمة العلاقة الوثيقة بين برلسكوني والقذافي ووصفوها بأنها أحدث اهانة ليبية لايطاليا وطالبوا الحكومة بمناقشة هذه المسألة في البرلمان.
وأثار القذافي غضب الكثير من الايطاليين الشهر الماضي عندما دعا مئات من الشابات الايطاليات لاعتناق الاسلام خلال زيارة لروما.