ليبيا: تصاعد وتيرة المبادرات الدبلوماسية والمعارك مستمرة على الأرض

طرابلس
بندقية الثورة لا تكفي للنصر

تتضاعف المبادرات لدبلوماسية للتخفيف عن السكان وايجاد حل للنزاع في ليبيا حيث تراوح المعارك بين المتمردين والقوات الموالية للعقيد معمر القذافي مكانها.

وبينما يدور خلاف بين حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة حول الوضع على الارض، استعاد الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي المبادرة قبل ايام من اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا في 13 نيسان/ابريل بالدوحة.

واعلنت وزارة خارجية جنوب افريقيا ان مجموعة من القادة الافارقة يقودها رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما سيزور الاحد ليبيا للقاء طرفي النزاع في هذا البلد، موضحة انها حصلت على موافقة حلف شمال الاطلسي على هذه الوساطة.

وسيلتقي زوما ورؤساء الكونغو ومالي وموريتانيا واوغندا الاعضاء في لجنة الوساطة التابعة للاتحاد الافريقي في موريتانيا السبت، قبل ان يتوجهوا الى ليبيا للقاء القذافي في طرابلس وقادة من الثوار في بنغازي سعيا وراء انهاء النزاع.

كما اعلن دبلوماسيون في الاتحاد ان وزراء خارجية اوروبيين سيلتقون الثلاثاء ممثلا عن المجلس الوطني الانتقالي الليبي على رغم التباين في وجهات النظر داخل الاتحاد الاوروبي حول الموقف الواجب اتخاذه حيال المتمردين في بنغازي. وسيشكل هذا اللقاء سابقة للاتحاد الاوروبي.

وسيعقد الاتحاد اللقاء الذي سيكون قصيرا، مع محمود جبريل المكلف الشؤون الخارجية داخل المجلس الوطني الانتقالي بعد غداء عمل للوزراء الثلاثاء في لوكسمبورغ.

وقال مصور لوكالة فرانس برس ان "تبادلا لاطلاق النار بالاسلحة الخفيفة جرى بين المتمردين والجيش" في مصراتة موضحا ان الصحافيين تمكنوا من التقدم خمسة كيلومترات داخل المدينة التي تبعد مئتي كلم شرق طرابلس.

وكان مصور فرانس برس مع مجموعة من الصحافيين والمصورين الذين نظمت السلطات زيارة لهم الى هذه المدينة.

واضاف ان الصحافيين نقلوا الى مستشفى لمشاهدة جرحى المواجهات الا ان ضابطا كان يرافق الموكب اصيب بجروح طفيفة برصاص قناص ما اجبر الجميع على التراجع.

وقصفت القوات الموالية للقذافي صباح السبت مواقع للثوار في غرب مدينة اجدابيا (شرق) ما ادى الى فرار الثوار.

وقال متحدث باسم المتمردين الليبيين في بنغازي ان اربعة اشخاص بينهم طفلان قتلوا، واصيب ستة آخرون بجروح في اطلاق قذائف وصواريخ في مصراتة، موضحا ان "قوات القذافي تواصل اطلاق النار العشوائي على منازل" في المدينة.

وانتقد المتحدث مجددا قوات الحلف الاطلسي التي قال انها "لا تقوم بمهمتها في حماية المدنيين"، مؤكدا ان "المدنيين يقتلون في مصراتة".

وقال "نريد ان تتولى فرنسا قيادة العمليات في مصراتة"، لكنه اعترف في الوقت نفسه بان طائرات الحلف "دمرت بشكل كامل ثكنات وكتائب القذافي في محيط المدينة".

وفي الصباح سمح للصحافيين بالاقتراب من الجبهة باتجاه البريقة للمرة الاولى منذ الاربعاء. وقد اوقفهم في الطريق مسؤولون من الثوار يرفضون تحديد موقع الجبهة.

وفي الغرب، قصفت القوات الموالية للقذافي الزنتان (30 كلم جنوب غرب طرابلس)، حسب شاهد اتصل بفرانس برس.

اما بنغازي، فقد شهدت تظاهرة لـ400 شخص كانوا يهتفون "يسقط الحلف الاطلسي" الذي قصفت طائراته الخميس خطأ رتلا من الدبابات التابعة للثوار مما اسفر عن سقوط اربعة قتلى على الاقل -- متمردان وطبيبان -- بينما فقد ستة اشخاص وجرح 14 آخرون.

وفي بروكسل قال الاتحاد الاوروبي في رسالة وجهتها وزيرة خارجيته كاثرين اشتون الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، انه على استعداد لتقديم مساعدة انسانية لمدينة مصراتة الليبية في اطار عملية مؤمنة عسكريا في حال الضرورة.

من جهة اخرى، اعلنت ادارة تحرير "كومسومولسكايا برافدا" ان الثوار الليبيين اطلقوا مساء الجمعة في بنغازي سراح صحافيين روسيين يعملان لحساب الصحيفة الروسية.

والصحافيان ديمتري ستيشين والكسندر كوتس اعتقلا الجمعة على ايدي متمردين ليبيين قرب مدينة اجدابيا ثم نقلا الى بنغازي.

من جهتها، اعلنت واشنطن انها وسعت العقوبات الاقتصادية الاميركية لتشمل خمسة مسؤولين كبار في نظام القذافي ومنظمتين للعمل الخيري تابعتين لاسرة الزعيم الليبي.