ليبيا تستنجد بايطاليا للحد من هجرة الافارقة

الطابور يزداد كل يوم طولا

روما - قال وزير الخارجية الليبي عاشور بن خيال أثناء زيارة لروما السبت إن تدهور الوضع الأمني في جنوب ليبيا يهدد بزيادة الهجرة غير الشرعية القادمة من أفريقيا إلى أوروبا.

وقال بن خيال للصحفيين في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيطالي جوليو تيرزي "في اللحظة الراهنة الوضع لا بأس به لكن لدينا مؤشرات على أنه قد يسوء. المهاجرون الأفارقة وصلوا إلى الحدود المصرية الليبية."

وتابع قائلا "الأعداد ليست كبيرة إلى ذلك الحد ولكنها قد تزداد ولذلك فإننا نوجه هذا التحذير".

وتتحمل إيطاليا التي تعد أقرب نقطة للوصول إلى قلب أوروبا من سواحل أفريقيا على البحر المتوسط وطأة أزمة هجرة سرية تشتعل من حين لآخر في أوروبا الجنوبية منذ عدة سنوات.

وشق عشرات آلاف المهاجرين غير الشرعيين طريقهم عبر البحر المتوسط من شمال أفريقيا يجازفون في رحلة محفوفة بالمخاطر في سفن صيد صغيرة ومكتظة. ولاقى الآلاف حتفهم نتيجة لتحطم السفن أو الظروف الصعبة في البحر.

وقال بن خيال إن الاضطراب في جنوب ليبيا الواقع في منطقة الساحل الأفريقي وكذلك العنف من قبل فصائل مسلحة أو مقاتلين أعلنوا في عام 2011 التمرد المسلح الذي أطاح بالزعيم الليبي معمر القذافي تثير قلقا قبل الانتخابات المقرر أن تجرى الشهر القادم.

وقال تيرزي إن عودة ليبيا إلى إراقة الدماء "لن يكون مقبولا" بالنسبة للاستقرار الإقليمي. واضاف أنه يجب على الحكومة الجديدة أن تتوصل إلى رد ملائم بالتعاون مع شركاء أجانب من بينهم إيطاليا.

وتابع قائلا "وفيما يتعلق بالأمن فإن انتشار الأسلحة في أعقاب الثورة الليبية مصدر قلق بالنسبة لنا نظرا للآثار المزعزعة للاستقرار التي ينطوي عليها داخل البلاد والعواقب على الدول المجاورة".

وقال تيرزي إن إيطاليا تكثف التعاون لتعزيز الرقابة على الحدود وإنها ستطلب مساهمة أكبر من الشركاء في الاتحاد الأوروبي عندما يحضر اجتماعا لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الأسبوع القادم.

وأضاف "الهجرة موضوع كبير وقضية ملحة يجب أن تعالج على المستوى الأوروبي...نحتاج إلى توفير الشروط بسرعة لتمويل وإتاحة الأدوات المتوافرة لدى الاتحاد الأوروبي بالمشاركة مع الحكومة الليبية ".