ليبيا ترفض اقامة مخيمات للاجئين على أراضيها

طرابلس لا تقبل باستنساخ اتفاق الهجرة بين بروكسل وأنقرة

فيينا - أعلن وزير الخارجية الليبي طاهر سيالة الخميس أن بلاده تعارض أن تقام على أراضيها مخيمات للمهاجرين الذين يرغبون في الوصول إلى أوروبا، كما اقترح مسؤولون أوروبيون للحد من عمليات الوصول عبر البحر المتوسط.

واعتبر سيالة خلال اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في العاصمة النمساوية أن هذا المشروع يعني أن الاتحاد الاوروبي "يرفض تحمل مسؤولياته ويلقيها على أكتافنا".

وأوضح بالتالي أن فكرة إقامة هذه المخيمات "بعيدة جدا عن الحقائق الميدانية"، فيما لا تزال ليبيا تشهد حربا أهلية مدمرة.

وتدعو بعض البلدان الأوروبية ومنها النمسا والمجر إلى ابرام اتفاق مع طرابلس، يتيح إعادة المهاجرين الوافدين إلى أوروبا الى ليبيا وهي محطة العبور الرئيسية لدول الاتحاد، على غرار الاتفاق الذي عقده الاتحاد الأوروبي مع تركيا في مارس/اذار.

ومن الاقتراحات المطروحة، بناء مخيمات كبيرة، يمولها الاتحاد الأوروبي ويتولى ادارتها، لطالبي اللجوء سواء رفضت طلباتهم أم لا، حيث يتعين عليهم ايداع ملفاتهم لطلب اللجوء إلى أوروبا على أن ينتظروا فيها احتمال حصولهم على الموافقة.

واجتاز اكثر من 300 ألف مهاجر ولاجئ البحر المتوسط منذ بداية السنة في اتجاه أوروبا، كما ذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين. ويأتي قسم كبير منهم من افريقيا جنوب الصحراء وانطلقوا من ليبيا.

ومنذ بداية 2016، لقي 3500 شخص مصرعهم في البحر المتوسط، منهم 28 قبالة السواحل الليبية الثلاثاء.

وتستضيف ليبيا حوالى 235 ألف مهاجر هم مستعدون للذهاب إلى إيطاليا، كما أكد موفد الامم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر في نهاية سبتمبر/أيلول.

ويعتقد متابعون للشأن الليبي أن اقامة مخيمات لللاجئين والمهاجرين في ليبيا أمر ينطوي على خطورة كبيرة بالنظر إلى عدم الاستقرار الأمني اضافة إلى ما تواجه طرابلس من تحديات اقتصادية واجتماعية ووجود تنظيمات جهادية مثل الدولة الاسلامية وأنصار الشريعة وفصائل اسلامية أخرى تدين بالولاء للقاعدة.

وتعاني ليبيا أيضا من أزمات متعددة الرؤوس بفعل انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية وتراجع انتاجها بسبب النزاع بين حكومة الوفاق الوطني في طرابلس المعترف بها دوليا والحكومة الموازية في شرق البلاد.

وتقول مصادر ليبية إن ليبيا فيها ما يكفي من المشاكل الداخلية لعدم قبولها بالمقترح الأوروبي.