ليبيا تحتفل برفع العقوبات الدولية

طرابلس - من عفاف قبلاوي
قرار سيعيد ليبيا إلى المجتمع الدولي

نزل مئات الليبيين الى الشوارع ليل الجمعة السبت للاحتفال برفع العقوبات الدولية عن بلادهم، فيما وصفت وسائل الاعلام الرسمية قرار الامم المتحدة بانه "انتصار" لليبيا.
وتجمع مئات الشبان رافعين صور الزعيم الليبي معمر القذافي ويافطات ترحيب برفع العقوبات في الساحة الخضراء وسط طرابلس، فانشدوا اغاني وطنية ورددوا شعارات تشيد بالعقيد القذافي ورقصوا في الساحة.
وخرج سكان المباني المجاورة الى الشرفات وسط زغاريد النساء بينما جالت سيارات في شوارع طرابلس مطلقة منبهاتها.
واقر مجلس الامن الدولي الجمعة رفع العقوبات عن ليبيا بغالبية 13 صوتا مع امتناع فرنسا التي هددت باستخدام حق الفيتو ضد مشروع القرار البريطاني، والولايات المتحدة التي قامت بحملة تأييد للنص.
ورحبت الصحف الرسمية الليبية السبت برفع العقوبات التي فرضت عام 1992 وعلقت بعد سبع سنوات. وعنونت صحيفة "الشمس" "نشوة الانتصار الجميل".
وكتبت الصحيفة ان "اجمل الانتصارات ذلك الذي تخوضه ليبيا مع الاقوياء"، مؤكدة ان "على قدر الخصوم يكون النصر".
من جهتها، عنونت صحيفة "الزحف الاخضر" "تحية اكبار للقذافي الذي انتصر لحرية وكرامة الامة الليبية".
وكتبت الصحيفة ان "رحلة المفاوضات الطويلة تشكل اعترافا بحكمة القذافي".
وتابعت الصحيفة "ستتمكن ليبيا اليوم بعدما طويت اوراق هذه القضية من التعريف على ابعاد سياستها الخارجية خاصة تجاه امريكا والدول الغربية، تحكمها المصالح الاقتصادية والتجارية المشتركة".
وكانت وكالة الانباء الليبية اشادت في اول رد فعل رسمي "بالادارة الحكيمة للشعب الليبي وزعيمه العقيد معمر القذافي" والتي ادت الى رفع العقوبات المفروضة على طرابلس اثر الاعتداءين على طائرة بانام الاميركية وطائرة اوتا الفرنسية.
وحيت الوكالة باسم ليبيا حكومة وشعبا "جميع الذين وقفوا الى جانبها" في هذه المسالة وخصت بالذكر رئيس جنوب افريقيا السابق نلسون مانديلا و"القادة الافارقة الشجعان" الذين ساهموا في تسوية الازمة.
وافادت ان العقيد القذافي تلقى برقية تهنئة من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بمناسبة رفع العقوبات كما تلقى امين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزير الخارجية) عبدالرحمن شلقم برقيتي تهنئة من نظيرته الاسبانية انا بلاثيو ومن نظيره الايطالي فرانكو فراتيني.
وتم التصويت على قرار الامم المتحدة بعد التوصل الى اتفاق بين لندن وواشنطن وطرابلس حول قيمة التعويضات المتوجب على ليبيا تسديدها لعائلات ضحايا اعتداء لوكربي، تلاه اتفاق ثان بين ليبيا وفرنسا حول التعويضات لعائلات ضحايا الاعتداء على طائرة اوتا الذي اسفر عن 170 قتيلا عام 1989.
وستتقاسم عائلات ضحايا اعتداء لوكربي 2.7 مليار دولار، ما يمثل عشرة ملايين دولار للضحية.
وسيتم تسديد التعويضات على ثلاث دفعات بطلب من ليبيا التي طالبت برفع العقوبات الدولية فور تسديد الدفعة الاولى ورفع العقوبات الاميركية بعد الدفعة الثانية وازالة طرابلس عن اللائحة الاميركية للدول الداعمة للارهاب بعد الدفعة الثالثة.
غير ان مساعد المندوب الاميركي الى الامم المتحدة جيمس كانينغهام اعلن الجمعة بعد عملية التصويت ان ليبيا لا تزال "تسعى للحصول على اسلحة دمار شامل"، مشيرا الى ان بلاده ستعمل على "الابقاء على كل انواع العقوبات الثنائية الاميركية" على طرابلس.