ليبيا تتعهد بتأمين مطاراتها رغم الفوضى العارمة

حكومة هشة لا تضمن امنا ولا امان

بنغازي (ليبيا) - تعهدت الحكومة الليبية المؤقتة للسلطات المصرية والتونسية بتقديم كافة الضمانات لهذين البلدين المجاورين لليبيا لإعادة فتح المجال الجوي على بعض المطارات الليبية في أعقاب قرار القاهرة وتونس الغاء معظم الرحلات المتجهة إلى ليبيا والقادمة منها.

وقالت منظمة العفو الدولية الجمعة إن قيام جماعة مسلحة باعدام مصري علنا في شرق ليبيا هذا الشهر يبرز انزلاق أجزاء من البلاد إلى العنف وغياب القانون.

وقالت الحكومة الليبية في بيان لها ليل الخميس إن "الحكومة الليبية المؤقتة تلقت قرار السلطات المختصة في دولتي تونس ومصر الشقيقتين بشأن إيقاف استقبال الرحلات من مطاري معيتيقة ومصراتة على اساس تعدد الاختراقات الامنية في المطارين المعنيين حفاظا لامنهما القومي".

وأضافت أنه "في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة حرص ليبيا على أمن الجارتين الشقيقتين تعرب عن استعدادها تقديم كل الضمانات واتخاذ كل ما يمكن من إجراءات من خلال سلطات الطيران المدني والامن لتأمين المطارين".

وأشارت الحكومة الليبية إن هذه التعهدات ستتم على "النحو الذي يسمح باستئناف استقبال الرحلات من تونس ومصر وبما يتفق مع المعايير الدولية المقررة للسلامة".

ولفتت الحكومة إلى أنها " قامت على الفور بالتواصل مع السلطات التونسية والمصرية لاجراء التنسيقات اللازمة في هذا الشأن".

وكانت السلطات التونسية اعلنت الخميس انها "قررت (..)إلغاء كل الرحلات الجوية القادمة من (مطارات) معيتيقة ومصراتة وسرت الليبية إلى حين إشعار آخر" وذلك بسبب "كثرة وتضارب المعلومات المتعلقة بالوضع الامني في المطارات المذكورة".

واشارت السلطات التونسية إلى أن الربط الجوي بين تونس وليبيا متواصل عبر مطاري لبرق (1250 كلم شرق طرابلس) وطبرق (1600 كلم شرق طرابلس).

ووفقا لمصدر ملاحي مصري فإن المطارات ذاتها شملها قرار منع الرحلات من مطار القاهرة.

من جانب اخر قالت منظمة العفو الدولية الجمعة إن قيام جماعة مسلحة باعدام مصري علنا في شرق ليبيا هذا الشهر يبرز انزلاق أجزاء من البلاد إلى العنف وغياب القانون.

ووصفت المنظمة شريط فيديو يصور قتل المصري ويدعى محمد أحمد محمد في ملعب لكرة القدم بمدينة درنة بأنه "صادم". وقالت إنها تأكدت من مصادر في المدينة أن الاعدام تم يوم 19 أغسطس/ آب.

وقالت المنظمة إن مسلحين ملثمين اقتادوا الضحية إلى الملعب في شاحنة صغيرة ثم تلا أحدهم في حضور جمهور بيانا بإدانته بطعن ليبيي حتى الموت وسرقته. وجاء في البيان إن أسرة القتيل رفضت العفو عنه.

وأضافت منظمة العفو الدولية في صفحتها على الإنترنت أن شقيق القتيل أطلق النار بعد ذلك من مسدس على الرجل من الخلف فأرداه قتيلا.

وكان الفيديو نشر على مواقع للتواصل الاجتماعي وقالت المنظمة إن الجماعة التي أصدرت الحكم وأشرفت على التنفيذ تسمي نفسها مجلس شورى شباب الإسلام.

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال افريقيا "بتنفيذ عملية القتل غير المشروعة هذه تحققت أسوأ مخاوف عامة الليبيين الذين وجدوا أنفسهم في بعض مناطق البلاد عالقين بين مطرقة الجماعات المسلحة عديمة الرحمة وسندان دولة فاشلة".

وأضافت "من شأن مثل هذه الأفعال أن تقود إلى ارتكاب المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان في درنة التي لا تتوفر فيها مؤسسات تابعة للدولة يمكن لسكانها اللجوء إليها ما جعلهم بالتالي غير قادرين على الاحتكام إلى القضاء أو الحصول على حماية فعالة من الانتهاكات."

وتابعت "يتعين على السلطات الليبية يساندها المجتمع الدولي أن تتصدى بشكل عاجل للانهيار المستمر لسيادة القانون والنظام في درنة وغيرها من المناطق عقب سقوط نظام العقيد (معمر) القذافي" عام 2011.