'ليبيا برس' لا مكان لها في ليبيا

الوكالة محاصرة بخلافات النخبة الحاكمة

الرباط ـ قالت وكالة ليبيا برس للانباء المحاصرة في خلافات داخل النخبة الحاكمة في ليبيا فيما يبدو الثلاثاء انها اوقفت عملياتها في ليبيا لان حملة للشرطة تهدد سلامة صحفييها.

وقالت الوكالة التابعة لمجموعة الغد الاعلامية التي اسسها سيف الاسلام النجل الاصلاحي للزعيم الليبي معمر القذافي انها ابلغت صحفييها في ليبيا انه لا يمكنها توفير الحماية لهم بسبب المضايقات المكثفة للشرطة.

واضافت ليبيا برس في بيان ان مسؤوليها قرروا اغلاق الوكالة وعملياتها الرئيسية في طرابلس ومغادرة البلاد بشكل نهائي للعمل من عدة عواصم اوروبية.

وتابعت ان السلطات الامنية ابلغت مسؤولي الغد انها لا تريد وجود الوكالة داخل ليبيا.

واستطردت قائلة ان مديري الوكالة عبروا عن صدمتهم من التصعيد الامني والقيود المتعمدة ضدها والطريقة التي يعامل بها محرروها كما لو كانوا اعضاء في خلية ارهابية.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق فوري من مسؤولي الحكومة الليبية.

وسبق ان اشتبك المعسكران الاصلاحي والمحافظ في ليبيا في عدة مناسبات بخصوص التوجه السياسي للبلاد وانجرت مجموعة الغد في بعض الاوقات الى هذه الخلافات.

واعتقلت الشرطة في أوائل الشهر الماضي 22 من صحفيي ليبيا برس بعدما نشرت صحيفتان في المجموعة مقالات تنتقد الحكومة.

وأفرج عنهم لاحقاً بعد تدخل معمر القذافي.

وكانت صحيفتا أويا وقورينا التابعتان للمجموعة ذكرتا في مطلع العام الحالي ان مسؤولين مستائين مما تنشرانه اجبروهما على تعليق النشر.

وعادتا الى الظهور في الاسواق في يوليو/تموز.

وتراقب شركات النفط الغربية الكبرى ومنها بي بي وايني واكسون موبيل عن كثب السياسات الداخلية في ليبيا التي يوجد بها اكبر احتياطي مثبت من النفط في افريقيا.

واستثمرت مليارات الدولارات في مشروعات للنفط والغاز في ليبيا ويقول بعض المحللين ان استثماراتها قد تتعرض للخطر جراء التغيرات في الساحة السياسية.

ويقول بعض المحللين ان الخلافات بين الاصلاحيين والمحافظين تساعد في الحفاظ على سلطة الزعيم الليبي معمر القذافي لانها تمنع اي جانب من ان يصبح مهيمناً.