ليبيا: الحكم على الممرضات البلغاريات يصدر الثلاثاء

طرابلس - من عفاف قبلاوي
الصحف الليبية تدعو الى عقوبات صارمة

يصدر القضاء الليبي بعد غد الثلاثاء قراره في قضية الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المتهمين بحقن اطفال ليبيين عمدا بفيروس الايدز والتي تتابعها الدول الاوروبية باهتمام وتطالب بالافراج عن الممرضات.
وكان المدعي العام طلب في 29 اب/اغسطس حكم الاعدام في حق المتهمين الستة المعتقلين منذ شباط/فبراير 1999.
وصدر اخر نداء للافراج عنهم في الرابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر عن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير خلال زيارة الى طرابلس.
واعلن الوزير الالماني حينذاك بعد محادثات مع نظيره الليبي عبد الرحمن شلقم "حاولت مجددا اقناع المسؤولين هنا انه يجب تسوية المشكلة. وآمل حقا في اتخاذ قرار يؤدي الى الافراج عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني".
واضاف ان هذه المشكلة "تعرقل تطور علاقات ليبيا ليس بالمانيا فحسب بل الاتحاد الاوروبي ايضا".
كذلك دعا الاتحاد الاوروبي الى الافراج عن المعتقلين في حين دان مجلس اوروبا "انتهاك" حقوق الدفاع.
ويشتبه في ان الممرضات والطبيب تسببوا في عدوى 426 طفلا ليبيا، توفي 52 منهم، بفيروس الايدز في مستشفى بنغازي لكن المتهمين يدفعون جميعا ببراءتهم.
وبعد ان صدر بحقهم حكم الاعدام في ايارا/مايو 2004 امرت المحكمة العليا الليبية باعادة المحاكمة التي بدات في ايار/مايو 2006 لدى محكمة الاستئناف.
وصرح عثمان البزنطي محامي الممرضات البلغاريات "آمل ان تنتهي هذة القضية بتحقيق العدالة وان تحصل الممرضات على البراءة ولكن يبقى هذا الامر مرهون بمدى اقتناع القاضي بذلك".
واضاف "من الصعب التنبؤ بالحكم" مشيرا الى انه "في حال الحكم عليهن بالاعدام سيكون لنا الحق في الطعن للمرة الاخيرة امام المحكمة العليا".
واكد انه قام الاسبوع الماضي بزيارة الممرضات اللواتي وجدهن "في حالة خوف وترقب لمصيرهن".
وطالبت عائلات الضحايا في الثاني عشر من ايلول/سبتمبر بتعويضات قدرها 15 مليون دولار لكل طفل اصيب بمرض الايدز لكن بلغاريا رفضت معتبرة ان الممرضات بريئات.
وحاول محامو الدفاع اثبات ان العدوى تعود الى ما قبل وصول الممرضات الى مستشفى بنغازي وتحميل المسؤولية لسوء النظافة في المؤسسة.
كذلك شارك العلماء في حملة التعبئة ودانت مجلة "ذي لانست" البريطانية الطبية في تشرين الثاني/نوفمبر "المهزلة القضائية" واستندت لتقرير خبراء اعده البرفسور الفرنسي لوك مونتانيي الذي كان من مكتشفي فيروس الايدز واستنتج ان ظهور الفيروس يعود الى 1997 قبل وصول الممرضات والطبيب الى ليبيا وانه عائد الى سوء الظروف الصحية. لكن القضاء الليبي لم ياخذ التقرير في الاعتبار.
وفي مطلع كانون الاول/ديسمبر نشرت مجلة "نايتشر" البريطانية تحليلا جديدا شكك في مسؤولية المتهمين.
وقال اليفر بيبس من جامعة اوكسفورد البريطانية المشارك في اعداد الدراسة ان تحليل فيروس الايدز الذي ساهم في العدوى "يدل" على وجود طبقات حموية ونقلها الى داخل المستشفى الليبي قبل وصول الفريق البلغاري.
واشارت المجلة الى ان فريقا دوليا استخدم من اجل اثبات البراءة عينات جينية من فيروس الاطفال المصابين بالعدوى لتحليل التحولات واستعادة التطور الدقيق للفيروس بمساعدة المراكز الاوروبية حيث تلقى الاطفال العلاج لاحقا.
وشنت الصحف الليبية حملة عنيفة على من اعتبرتهم وراء اصابة الاطفال بالفيروس داعية القضاء الى الصرامة.