ليبرمان: الاعتذار لتركيا هو خضوع للإرهاب



الاعتذار لاسرائيل أولا

تل ابيب - أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن معارضته الشديدة لمصالحة مع تركيا، تعتذر تل ابيب من خلالها عن الأحداث الدامية التي رافقت أسطول الحرية وتدفع تعويضات لعائلات النشطاء القتلى ولوح بالانسحاب من التحالف الحكومي.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية الأربعاء أن ليبرمان وجه انتقادات شديدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية الاتصالات التي يجريها مع تركيا لإعادة العلاقات بين الدولتين وقال مقربون منه إن "الاعتذار لتركيا هو خضوع للإرهاب".

وأفادت صحيفة هآرتس أن نتنياهو أطلع ليبرمان على الاتصالات مع تركيا وأن وزير الخارجية تحفظ عليها في محادثات مغلقة جرت خلال الأيام الماضية، لكن الانتقادات أصبحت علنية الآن.

وقال المقربون من ليبرمان إنه "إذا تعين على أحد أن يعتذر فإن تركيا هي التي ينبغي عليها الاعتذار لإسرائيل".

وأضافوا أن "تركيا هي من يجب أن تعتذر وتدفع تعويضات لإسرائيل على المساعدة التي منحتها لمجموعة الإرهابيين ومنظمة IHH (منظمة الإغاثة الإنسانية) التي نظمت رحلة الأسطول إلى غزة، وهذه منظمة عرّفتها دول أوروبية مثل ألمانيا على أنها منظمة إرهابية".

وقالت هآرتس إن الانتقادات الشديدة التي قالها المقربون من ليبرمان تصعد التوتر بين ليبرمان ونتنياهو إلى مستوى غير مسبوق.

وأضافت أن معارضة ليبرمان قد تؤدي إلى فشل الاتصالات مع تركيا أو إلى أزمة ائتلافية وربما انسحاب ليبرمان وحزب "إسرائيل بيتنا" من الحكومة.

في هذه الأثناء تتواصل الاتصالات بين إسرائيل وتركيا وتتركز على صيغة الاعتذار الإسرائيلي على أحداث الأسطول.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي مطلع على تفاصيل الاتصالات قوله إنه "يتم البحث في صيغة توضح أنه خلال عملية السيطرة على الأسطول لم تعمل إسرائيل بصورة متعمدة (لقتل النشطاء الأتراك التسعة)".

وأجرى مساعد وزير الخارجية التركي فريدن سينيرليوغلو ومندوب إسرائيل في لجنة التحقيق في أحداث الأسطول التابعة للأمم المتحدة يوسف تشيخانوفير جلستي محادثات في جنيف في مطلع الأسبوع الحالي.

وقالت هآرتس إنها حصلت على معلومات تفيد بأن الجانبين اتفقا في ختام االمباحثات على استعراض التفاهمات التي توصل إليها مندوبا الدولتين أمام نتنياهو وأردوغان للحصول على تعليمات أخرى حيال متابعة الاتصالات.

ويتوقع أن يلتقي خبراء قانونيون من الجانبين في الأيام القريبة المقبلة بهدف صياغة التفاهمات التي ستضع تحفظات الجانبين بعين الاعتبار.

وكانت العلاقات بين إسرائيل وتركيا قد توترت في أعقاب الحرب على غزة مطلع العام الماضي وتدهورت بشكل كبير إثر أحداث أسطول الحرية في 31 أيار/مايو الماضي ومقتل 9 نشطاء أتراك كانوا على متن السفينة "مرمرة" بنيران قوات الكوماندوس البحري الإسرائيلي الذي هاجم سفن الأسطول.