لوحة تسخر من أردوغان وتكرس التوتر بين انقرة وبرلين

واحد من 'سلسلة الطغاة'

برلين - احتج فنان ألماني الجمعة بعد أن قام معرض بإزالة لوحة تسخر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتسببت اللوحة الاستفزازية لتوماس باومجارتل المعنونة "الديكتاتور التركي" بسيل من الشكاوى والاحتجاجات في معرض كارلسروه للفنون.

وأعلن منظمو المعرض أن مالك صالة العرض وليس هم، من "قرر إزالة الكاريكاتور".

وقال مالك صالة العرض ميشيل أويس إنه اتخذ القرار "لتفادي المشاكل"، مضيفا "لدي مسؤولية تجاه الزوار الآخرين".

لكن واضع اللوحة كتب على تويتر أنه قطع علاقته بالمعرض بعد أن قرر إزالة لوحته "دون استشارته".

وباومجارتل فنان رائد في مجال فنون الشارع ويعرف باسم رشاش الموز بسبب لوحاته المستوحاة من شكل الموز.

واثيرت الضجة حين صوّر صحافي تركي اللوحة بهاتفه النقال ونشر الصورة على الانترنت، على ما أفاد أويس.

ووصفت صحيفة الصباح التركية اليومية اللوحة بأنها "اعتداء عنصري ووقح" على رئيس البلاد.

وقال أويس إن اللوحة وهي جزء من "سلسلة الطغاة، ترامب وكيم (جونغ اون) وأردوغان" قد بيعت بـ5900 يورو (7200 دولار).

ويعيش نحو ثلاثة ملايين تركي في ألمانيا وهم مرتبطون بشكل كبير ببلادهم. وكان أردوغان قد قاضى تلفزيون كوميدي الماني بسبب "قصيدة تشهر" به.

وتلاحق السلطات التركية أشخاصا بتهم اهانة الرئيس، إلا أن الحادثة الأخيرة تأتي في ما تسعى برلين وأنقرة لإعادة تطبيع العلاقات بعد أزمة دبلوماسية حادة.

وكان الرئيس التركي قد هاجم في أكثر من مناسبة الحكومة الألمانية والمستشارة أنغيلا ميركل واعتبر أن سياستها تذكر بالممارسات النازية.

وجاءت انتقادات أردوغان على اثر منع مدن ألمانية وزراء أتراك من القاء كلمات أمام الجالية التركية ضمن الدعاية لاستفتاء سابق على توسيع صلاحيات الرئيس.

وتنتقد ألمانيا في المقابل حملات القمع التي تنفذها السلطات التركية على اثر محاولة انقلاب فاشل في يوليو/تموز 2016.