لهجة جديدة لواشنطن ضدَّ مشرف: نراهن على علاقاتنا بالشعب الباكستاني

واشنطن ـ من لاكلان كارمايكل
معادلة اميركية جديدة في باكستان

اكدت الولايات المتحدة الاثنين انها تستثمر في العلاقة مع باكستان وشعبها وليس مع الرئيس برويز مشرف الذي دعته من جديد الى اعادة البلاد الى الديموقراطية.
وتؤكد هذه التعليقات الصادرة عن الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك، رأي المحللين الذين باتوا يعتبرون ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لم تعد ترى مشرف كحليف "لا غنى عنه" في الحرب على الارهاب.
ورداً على سؤال حول ما اذا كان بوش اساء الحكم على مشرف باعتباره حليفاً مؤيداً للديموقراطية، قال ماكورماك ان الرئيس الباكستاني ادخل اصلاحات سياسية وفي مجالات اخرى قبل قيامه بفرض حال الطوارئ في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
واضاف ماكورماك ان الولايات المتحدة رحبت بهذه الاصلاحات لكنها تعارض الاجراءات التي اتخذت عبر فرض حال الطوارئ.
واعتبر ان هذه الخطوة تقوِّض المصالح الاميركية مؤكداً موقف واشنطن بان تطور باكستان الديموقراطي يشكل الطريقة المثلى للتصدي للتطرف الاسلامي.
وقال ماكورماك "رغم انه حليف وصديق، استثمارنا هو في علاقتنا مع باكستان والشعب الباكستاني" الذي سيقرر في مسألة اختيار قادته.
واضاف ان نائب وزير الخارجية الاميركية جون نيغروبونتي تحدث مع الرئيس مشرف ومسؤولين اخرين في الحكومة الباكستانية خلال زيارته الى باكستان في نهاية الاسبوع "لتقديم النصح بصفته صديقاً".
لكنه قال "لم تظهر اي مؤشرات حول رفع سريع لحالة الطوارئ" رغم ان نيغروبونتي قال انها "لا تتلاءم" مع اجراء انتخابات حرة ونزيهة.
واعلن رئيس اللجنة الانتخابية قاضي محمد فاروق رسميا في خطاب بثه التلفزيون الباكستاني الثلاثاء ان الانتخابات العامة ستجرى في باكستان في الثامن من كانون الثاني/يناير.
كما حث نيغروبونتي مشرف على الافراج عن المعتقلين السياسيين والمحامين والناشطين ورفع القيود التي فرضت على وسائل الاعلام.
واطلع نيغروبونتي الاثنين الرئيس بوش على نتائج زيارته الى باكستان.
لكن الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو رفضت توضيح تفاصيل اللقاء او رد فعل الرئيس.
كما لم تعط بيرينو اي اشارة حول احتمال حصول تغيير مفاجئ في السياسة.
وقالت "في الشؤون الدبلوماسية، لا يمكن توقع نتائج مباشرة لذلك سنواصل فتح خطوط الاتصال والحوار".
واضافت "نبقى عموما قلقين ازاء عدم رفع حال الطوارئ" لكنه اعتبرت قرار مشرف اجراء الانتخابات والتخلي عن قيادة الجيش بانها خطوات جيدة.
وقال نيغروبونتي ان مشرف وعد بالتخلي عن منصبه كقائد للجيش قبل ان يؤدي اليمين لولاية ثانية.
ورفضت المحكمة العليا الباكستانية التي كان سبق تعديل تركيبتها، الاثنين معظم الطعون التي قدمتها المعارضة ضد اعادة انتخاب الرئيس برويز مشرف وابقت على طعن واحد سيبحث في جلسة تعقد نهاية الاسبوع الحالي.
ولا يمكن ان يؤدي مشرف اليمين الدستورية قبل ان تبتَّ المحكمة العليا في شرعية اعادة انتخابه اثر الانتخابات الرئاسية التي جرت في السادس من تشرين الاول/اكتوبر لولاية ثانية من خمس سنوات.
والتقى نيغروبونتي ايضا مسؤولين اخرين بينهم الجنرال اشفاق كياني الذي يرجح ان يخلف مشرف في قيادة الجيش.
كما تحدث هاتفياً مع رئيس الوزراء السابقة بنازير بوتو التي تتقدم المعارضة.
وكانت بوتو ومشرف يجريان محادثات حول تقاسم السلطة قبل فرض حال الطوارئ في ما اعتبرته الولايات المتحدة انه سيشكل تحالفاً بين شخصيتين معتدلتين مؤيدتين للغرب يتولى التصدي لحركة طالبان وتنظيم القاعدة.
وقالت آن باترسون السفيرة الاميركية في باكستان بعد لقائها بوتو في كراتشي ان "الولايات المتحدة مهتمة بمصالحة كل العناصر السياسية المعتدلة".