لن نبادلك الشر بالشر أيها المعتوه!

زهور لارواح الضحايا

اوسلو - حل شهر رمضان على المسلمين في النروج في اجواء من الحزن على ضحايا مجزرة 22 تموز/يوليو الدامية التي يكن منفذها النروجي المتطرف اندرس بيرينغ برييفيك حقدا دفينا للمسلمين.

وفي مقر البرلمان الذي نكست الاعلام النروجية المرفوعة عليه، احيت الطبقة السياسية النروجية وفي مقدمتها رئيس الوزراء ذكرى 77 شخصا قتلوا في حادثتي اطلاق النار والتفجير اللتين نفذها بيرينغ برييفيك في جزيرة وفي اوسلو.

ويوجد بين هؤلاء القتلى عدد من المسلمين مثل جزام دوغان الشابة التركية الاصل التي شيعت الاثنين في غرب البلاد بحضور وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو.

وافادت مراسلة فرانس برس على الارض ان حوالى الفي شخص تجمعوا حول النعش الذي وضع وسط ملعب لكرة القدم لان المسجد المحلي اصغر جدا من استيعاب هذا العدد من الاشخاص.

وهكذا يحل شهر رمضان على الجالية المسلمة في النروج التي يقدر عددها بـ 100 الف من اصل خمسة ملايين نسمة، في اجواء من الحزن والتاثر بعد 10 ايام على الهجمات التي اعلن منفذها انه "شن حربا صليبية على الغزو الاسلامي" لاوروبا.

وقال مصطفى اصفر امين عام المجلس الاسلامي النروجي "سيكون شهر رمضان هذه السنة مفعما بمشاعر الحزن على الضحايا الذين سقطوا والاسى على اقاربهم".

واضاف "بالطبع ستترك الهجمات بصماتها على شهر رمضان لانها ستبقى عالقة في اذهان الجميع وسنفكر خصوصا باقارب الضحايا".

وذكر بان عددا من المسلمين تعرضوا لهجمات في 22 تموز/يوليو قبل ان تعرف هوية القاتل.

واوضح "تعرض مسلمون لهجوم جسدي وكلامي في الساعات التي اعقبت الاعتداءات. مثل هذه الهجمات لا ينبغي ان تقع في مجتمع ديموقراطي".

وتابع "تعاملت السلطات النروجية مع الوضع بشكل جيد لانها لم توجه اصابع الاتهام الى اي مجموعة او فرد على اساس العرق او الدين".

وفي احياء اوسلو المختلطة لا يزال الجميع يفكر في الضحايا الذين سقطوا.

وقالت المسلمة سمائية الامين (23 عاما) وهي تشتري الخضار والفاكهة "لا يزال رمضان شهرا مميزا نواظب خلاله على الصلاة. بالطبع سنتوجه بالدعاء لضحايا الهجمات واسرهم".

وامام البرلمان المجتمع بكامل اعضائه والذي انضم اليهم الملك هارالد وولي العهد الامير هاكون احيا رئيس الوزراء ينس ستولتنبرغ مجددا ذكرى ضحايا الهجمات.

وقال في حفل تابين تخللته دقيقة صمت على ارواح الضحايا "ان جيل 22 تموز/يوليو هو جيل الابطال والامل".

واعلن ايضا 21 اب/اغسطس يوما وطنيا في ذكرى الضحايا.

وامام النواب الذين اتشحوا بالسواد تلا رئيس البرلمان داغ تيرخي اندرسن اسماء الضحايا ال77.

وفي رسالة موجهة الى "العزيز اندرس بيرينغ برييفيك" نشرت الاثنين في صحيفة "داغبلادت" يقول ايفار بنيامين استيبي وهو احد الناجين في الـ16 من العمر موجها كلامه الى القاتل "لن نبادلك الشر بالشر كما كنت تريد. لكننا سنحارب الشر بالخير وسننتصر".